رأس نتنياهو

رأس نتنياهو!

المغرب اليوم -

رأس نتنياهو

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

لا بد أن تدفع إسرائيل الثمن، ولا بد أن يكون ثمن الضربة الإسرائيلية رأس نتنياهو ويسرائيل كاتس، للرد على مقتل رئيس هيئة الأركان الإيرانى ورئيس هيئة الطاقة الذرية السابق ورئيس قوات الحرس الثورى، وكل القيادات التى سقطت فى ضربة «الأسد الصاعد».. وإذا كانت إسرائيل قد نفذت هجوماً مباغتاً على العمق الإيرانى فى العاصمة طهران، فلا بد أن يكون الرد فى قلب تل أبيب نفسها والمنشآت الإسرائيلية الحيوية!

وأتذكر ذات مرة فى لقاء تليفزيونى مع مذيع إسرائيلى، سأل الرئيس مبارك: ماذا تفعل لو سلاح الجو الإسرائيلى ضرب القاهرة؟، قال مبارك بهدوء وثقة: إنها حين تعود لن تجد أرضاً تهبط فيها، ستكون مصر قد ضربت عمق إسرائيل.. وهذه الإجابة مهمة الآن ولا بد أن يكون لها صدى على أرض الواقع لتأديب إسرائيل التى تتوغل فى المنطقة، ولا مجال لتطييب الخواطر والتصريحات الإعلامية!

ولا أتصور أن تذهب طهران إلى المفاوضات قبل أن تثأر لنفسها وتجلس على مائدة المفاوضات مع أمريكا، فتُطيّب خاطرها بكلمتين وقرار فارغ لا معنى له.. يجب ألا تفرح إسرائيل بنجاح العملية العسكرية التى استهدفت قيادات عسكرية بارزة، ويجب ألا تستجيب طهران لإجراء محادثات مع أمريكا بعد التصعيد العسكرى الأخير وسقوط كل هؤلاء الضحايا فى الهجوم الإسرائيلى!

يجب ألا تفرح إسرائيل بضربة الأسد الصاعد والأسد المرعب، فإسرائيل ليست أسداً صاعداً ولا أسدًا مرعباً ولكنها نمر من ورق.. وأخشى ألا ترد إيران عليها حتى تذهب للمفاوضات، فتنتهى القصة بالكلام الدبلوماسى وتطييب الخواطر.. بحجة أن المحادثات التى كانت من المقرر أن تنطلق الأحد بين إيران والولايات المتحدة لا تزال قائمة، رغم الضربات الإسرائيلية الجوية فجر أمس الجمعة!.

ولا أرى ضرورة للذهاب إلى مائدة المفاوضات مع الولايات المتحدة، التى كانت على علم مسبق بالعملية، والله أعلم ما إذا كان هناك تنسيق مباشر أو دعم لوجستى من الجانب الأمريكى، مما يستوجب رداً عسكرياً سريعاً ومؤلماً يتناسب مع حجم الضحايا للتأكيد على كبرياء وكرامة طهران!

إن هذه الضربة تؤكد قيام إسرائيل بالهجوم بناء على عمل استخباراتى كبير، حدد هدفه بكل دقة بحيث تم فى مكان محدد فيه هذا العدد من القيادات فى بناية كبرى، لم يُصَب فيها غير مكان انعقاد الاجتماع، وهى سياسة نفذتها إسرائيل فى حربها ضد حزب الله، فقضت على قيادات الصف الأول والثانى والثالث وتخلصت من حزب الله.. وفعلت ذلك مع حماس وتنفذه الآن مع إيران نفسها التى تدعم هذه الجماعات!

باختصار.. للأسف، كل ساعة تمر على إيران دون أن تثأر لنفسها ستجعل العملية صعبة للغاية، وقابلة لأن تكون مثل كل تمثيلية نعرفها ونحفظها.. فالرد العسكرى المناسب لا يحتاج كل هذا الوقت، ولا بد أن تشعر تل أبيب أنها مهددة، وأن رأس نتنياهو وكاتس هو الثمن لهذه العملية، دون انتظار مزيد من الوقت!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رأس نتنياهو رأس نتنياهو



GMT 03:57 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أين العرب؟… بل أين إيران وإسرائيل أيضاً؟

GMT 03:54 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

رسّام الغموض

GMT 03:51 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 03:34 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

GMT 03:30 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما تقوله إيران للعالم ينافي ما تفعله به!

GMT 03:27 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قبر كليوباترا!

GMT 03:23 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ليست معركة السعودية وحدها

GMT 03:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

مَن يحب التكنولوجيا؟

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 08:12 2020 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

الوافي تدعو إلى إبراز قصة نجاح المملكة المغربية

GMT 20:42 2021 الثلاثاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

المغربية أمل أبو مسلم "أفضل معلمة في العالم"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib