خسائر المقابلة

خسائر المقابلة!

المغرب اليوم -

خسائر المقابلة

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

القرارات الطائشة التى أعلن عنها ترامب منذ قدومه إلى البيت الأبيض ستبقى قرارات طائشة، غير قابلة للتنفيذ، من أول ضم كندا واعتبارها الولاية ٥١، وضم جزيرة جرين لاند، وقناة بنما، والاستيلاء على المعادن النادرة فى أوكرانيا.. فلم نسمع عن ذلك فى أساطير الأولين.. فهو يعتدى على دول ذات سيادة.. كما لم نسمع فى التاريخ أن تم طرد رئيس دولة من أمريكا، كما سمعنا عن مسرحية زلينسكى فى البيت الأبيض.. وهى إجراءات تسىء إلى أمريكا أولًا وأخيرًا.. وتجعل الرؤساء يترددون فى الذهاب إلى هناك، مما يضر العلاقات الثنائية بين أمريكا وغيرها من الدول الصديقة والحليفة!.

ترامب أساء إلى ضيوف الولايات المتحدة، وجعل أوروبا كلها تقف فى صعيد واحد تدعم أوكرانيا ورئيسها ضد ترامب.. خاصة أن زيلينسكى ذهب إلى البيت الأبيض وفى نيته أن يوقع اتفاقية الموارد النادرة، كما تصور أنه سيرحب به مثل مقابلة نتنياهو!.

يقول الدكتور مدحت خفاجى، فى رسالته: «إنه ربما يسحب الكرسى له كما فعل مع رئيس وزراء إسرائيل، وإنه حقق ما لم يحققه أى رئيس فى العالم بوقوفه أمام الدب الروسى لمدة ثلاث سنوات، ولكن ترامب أنكر وقال إن السلاح الأمريكى هو السبب فى تصديه لروسيا، وليس شجاعة الجنود الأوكرانيين!.

كانت معاملة سيئة للغاية لرئيس دولة مستقلة على الهواء مباشرة وأمام الصحفيين.. وبدلًا من أن يطلب زلينسكى ضمانات جديدة لإنهاء الحرب قلب عليه ترامب الطاولة، وقال له إنه لا يملك أى أوراق ليفرض شروطه، أو يطلب ضمانات، ولكنه اتهمه بإشعال حرب عالمية ثالثة بوجود قوات أمريكية فى أوكرانيا.. وكأن زلينسكى هو الذى أشعل الحرب وليس بوتين»!.

الحقيقة أن ترامب بدا مستعدًّا لإهانة زلينسكى.. فلامه لأنه لا يرتدى البدلة الرسمية فى زيارة البيت الأبيض، فقال له إنه فى حالة حرب، ويوم تنتهى الحرب، سيرتدى بدلة أفخم من بدلته.. وشعر زلينسكى أنه مستهدف، وأن ما يحدث له مقصود ومتعمد.. فقام يرد عليه، ويستعد بالاشتباك إذا لزمر الأمر!.

يهمنى فى هذا السياق أن هذه المشادة العشوائية ستؤثر سلبًا على العلاقات الأمريكية وحلفاء أمريكا.. كما أن خسائر أمريكا من هذه المقابلة أكبر من مكاسبها، فلا أحد سيذهب إلى ترامب اتقاء رعونته وجنونه.. أو سيذهب إلى هناك مَن يكون انتحاريًّا وتُمسح به الأرض.. لأن كل دولة أصبحت ترى نفسها فى مقابلة ترامب- زلينسكى، وتتردد ما إذا كانت تذهب أم لا!.

أتصور أن هذه المقابلة ستكون فاصلة فى تعاملات ترامب مع جميع رؤساء العالم، وأنه قد يتلقى تقارير تؤكد له أخطاءه، وسوف يتلقى ملاحظات على سلوكياته منذ أول يوم حتى الآن لتوقفه عند حده، خاصة أن الخسائر التى سوف تلحق بأمريكا ليست خسائر شخصية تتعلق بشخص ترامب وحده!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خسائر المقابلة خسائر المقابلة



GMT 04:43 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 04:41 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

متى يمكن إخراج القواعدِ الأميركية؟

GMT 04:40 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

تقدّم التأخر

GMT 04:39 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 04:38 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 04:37 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 04:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 04:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:31 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
المغرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:23 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 10:45 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ليلي علوي تلتقي الفنان وليد توفيق في الكويت

GMT 12:48 2016 الخميس ,21 إبريل / نيسان

هل ينتهي الحب بعد الـ 3 سنوات الأولى !

GMT 01:03 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أحمد خليل يُعرب عن سعادته بنجاح "رسايل" و"كإنه إمبارح"

GMT 09:47 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

أسبتب تدشبن مباراة المغرب والكامرون بدون جمهور

GMT 22:35 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

الزلزال السياسي بين الرباط وباريس قد يستمر طويلاً

GMT 17:28 2022 الجمعة ,07 كانون الثاني / يناير

لودريان يُرحّب بعودة السفير الجزائري إلى باريس

GMT 16:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحوت" في كانون الأول 2019
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib