لسه الأمانى ممكنة

لسه الأمانى ممكنة!

المغرب اليوم -

لسه الأمانى ممكنة

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

بالتأكيد نحن نبحث عن أمل.. نبحث عن نور فى نهاية النفق المظلم.. نتحدث عن إصلاح اقتصادى وهو لا يتأتى إلا بالإصلاح السياسى أولاً.. على مدى سنوات مضت كنا نحلم بمحاكاة نموذج النمور الآسيوية.. كان ذلك قبل عامى ٢٠١٠ و٢٠١١ وفترة الثورة.. وذهب عهد مبارك وفى أعقاب ذلك دخلنا فى قصة تتحدث عن أن الثورة سبب الأزمات فى مصر.. وهو كلام لا محل له من الإعراب.. نحن للأسف لم نفكر فى أنفسنا ولم نعرف إمكانياتنا، ولم نفكر فى استغلال إمكانياتنا ونعمل بروح الثورة التى فتحت الآفاق أمامنا.

نحن نستطيع أن نقدم النموذج المحلى من طين مصر ونستلهم عملية التنمية من دولة إفريقية هى رواندا مثلًا! فالقصة ليست نمور شرق آسيا.. إنما ممكن تكون تجربة إفريقية من رواندا التى عاشت حربًا أهلية لمدة عقدين من الزمان، ثم تحولت باتجاه التنمية وحققت مستويات تنموية ملحوظة.. ربما نفعلها نحن أيضًا بعد عقدين ونمضى فى مشوار التنمية لو عقدنا العزم وغيرنا الحكومة وغيرنا السياسات والأفكار! فالحالة الرواندية، تمثل نموذجًا تنمويًا فريدًا لسببين: الأول، أن الدولة عانت من عقدين من واحدة من أكثر الكوارث الإنسانية فى تاريخ البشرية، فلم يعد يُنظر إليها من عدسة الإبادة الجماعية ١٩٩٤، فقد نجحت خلال العقدين الأخيرين من الانتقال من حالة الاحتراب الأهلى والإبادة الجماعية، إلى حالة الدولة التنموية. والثانى، النمو الاستثنائى لرواندا فى ظروف لا تتمتع بمزايا اقتصادية وجغرافية، مقارنة بنظرائها فى دول القارة.

ومن ثم يتبلور السؤال الرئيسى: كيف تمكنت رواندا من الانتقال من حالة الاحتراب الأهلى والإبادة الجماعية إلى الوصول إلى حالة الدولة التنموية؟! تشير الدراسات إلى أن رواندا يمكن وصفها بأنها دولة تنموية واعدة (ناشئة) ليست تنموية بالشكل المعتاد عليه، على غرار النموذج التنموى اليابانى، وذلك نظرًا لخصوصيتها وقصر مدة الانتقال من حالة الاحتراب إلى حالة الانتقال نحو التنمية! حددت الدراسات ثلاثة عوامل أسهمت فى نجاح التجربة التنموية الواعدة لرواندا بعد عام ٢٠٠٠: سياسات المصالحة وإعادة بناء الدولة والنسيج المجتمعى، وجود نخبة سياسية موجهة نحو تحقيق التنمية، وإصلاح الجهاز البيروقراطى ليكون أكثر كفاءة وفاعلية! وأخيرًا يبقى السؤال: هل يمكن أن نستفيد من هذه العوامل التى أعادت بناء الدولة ومنها سياسة المصالحة وإعادة بناء الدولة، ووجود نخبة سياسية موجهة نحو تحقيق التنمية وإصلاح الجهاز البيروقراطى، ليكون أكثر كفاءة وفاعلية؟! فى كل هذه العوامل قد نصبح نمرًا إفريقيًا، حقيقيًا من مخرجات هذه الأرض..

فليس شرطًا أن نكون نمرًا آسيويًا، ولكن ممكن أن نصبح نمرًا إفريقيًا.. ولسه الأمانى ممكنة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لسه الأمانى ممكنة لسه الأمانى ممكنة



GMT 01:04 2026 الإثنين ,06 تموز / يوليو

بلاد كولومبوس... التهافت على هوليوود

GMT 01:02 2026 الإثنين ,06 تموز / يوليو

«ألا يخجلون من قاسم وصدام والعارفيْن؟»

GMT 00:59 2026 الإثنين ,06 تموز / يوليو

لماذا هاج الحوثي الآن؟

GMT 00:57 2026 الإثنين ,06 تموز / يوليو

رجل الشرق المجنون

GMT 00:54 2026 الإثنين ,06 تموز / يوليو

«الفراعنة» و«أسود الأطلس» في قلوب العرب

GMT 00:52 2026 الإثنين ,06 تموز / يوليو

زلازل فنزويلا!

GMT 00:49 2026 الإثنين ,06 تموز / يوليو

قال الرئيس نصًا

GMT 00:03 2026 الأحد ,05 تموز / يوليو

بلاد كولومبوس... 250 عاماً

فساتين الكروشيه تتربع على عرش الموضة الصيفية النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib