ديمقراطية على المحك

ديمقراطية على المحك!

المغرب اليوم -

ديمقراطية على المحك

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

انتهت الانتخابات الأمريكية بفوز ترامب، وقدمت أمريكا انتخابات بلا طعم ولا لون.. لا أحد من الحزبين الكبيرين قدم مرشحًا مقنعًا فى الانتخابات أو يعتمد عليه.. هاريس التى اعتمدت على الأقليات كمفاتيح فوز لم تقنع مفاتيحها بأن ينتخبوها، فلا أصحاب البشرة السمراء ولا النساء ولا اللاتينيين أقبلوا بشكل كبير، كما أن ترامب قدم نموذجًا سيئًا للديمقراطية، وأعلن اعترافه بالانتخابات ساعة فوزه فيها، وهدد بحمامات دم فى الشوارع مثل الإخوان بالضبط!.

أكتب هذه السطور قبل إعلان اسم الرئيس الـ 47 للبلاد.. ولكن كيف قلت انتهت بفوز ترامب؟.. أقول من المؤشرات الأولية.. وإصرار حملة ترامب على أنه الفائز، وخطاب هاريس لأنصارها بقولها عودوا لمنازلكم.. وحتى ينشر هذا الرأى تكون النتيجة قد أعلنت رسميًا.. وهكذا سقط حزب أنصار الشواذ وانتصر ترامب من أجل الاقتصاد والاستقرار!.

فهل كانت الانتخابات تستدعى كل هذا الإنفاق وهذه المليارات؟، بينما هناك مشردون بلا مأوى ينامون تحت الكبارى وفى الطرقات؟.. أتصور أنه لابد من إعادة النظر فى طريقة الانتخابات الأمريكية وإدخال أحزاب جديدة وإعادة ترتيب العملية، بحيث تضمن دخول أسماء جديدة.. منذ عقود والانتخابات تقتصر على شلة معينة، برغم ترشيحات الأحزاب، وبرغم الانتخابات الداخلية، الأسماء هى تقريبًا، فالديمقراطية لم تفرز عناصر صالحة لإدارة الولايات المتحدة طبقًا لقيم العدل والمساواة، بل ظهرت طبقية بغيضة وعنصرية لم يتخلصوا منها بعد!.

مهرجان كبير وعظيم للديمقراطية، ولكنه انتهى بطريقة معروفة سلفًا، فقد كنا نعرف أن ترامب سيفوز لأنه أمام مرشحة ديمقراطية ضعيفة وفاز ترامب باكتساح لهذا السبب، هم يبحثون عن مرشح قوى يحمى أمريكا ويؤمن الاقتصاد للناس، وقد كان!، أما هاريس فكانت مرشحة بلا إنجازات، مع أن ظروف بايدن كانت بالنسبة لها فرصة العمر!.

تستطيع أن تقول انتهى عصر الديمقراطيين وأصبحنا فى عهد الجمهوريين بالكامل، ترامب رئيسًا وسيطرة الجمهوريين على مجلس الشيوخ أول فوز ساحق منذ ٤٠ سنة ويتقدمون فى مجلس النواب.. ولابد للديمقراطيين من مراجعات لسياساتهم وظهور جيل جديد، وبالمناسبة المتضررون من فوز ترامب هم أوروبا التى تشعر بالخسارة، وضرورة فك الارتباط مع أمريكا، وطبعا أوكرانيا تصرخ.. ترامب لا يشجع الحرب مع روسيا ويقول: «لو كنت موجودًا ما حدثت»!.

وأخيرًا، كل الكلام عن الحرب الأهلية كان كلام منجمين، استخدم انتخابيًا للتخويف.. وانتهى بإعلان اسم الفائز، وعاد أنصار هاريس إلى منازلهم، واحتفل أنصار ترامب، وعادوا أيضًا.. وانتهى العرس الديمقراطى بسلام دون طلقة نار واحدة!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ديمقراطية على المحك ديمقراطية على المحك



GMT 16:59 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أزمة نظام في العراق

GMT 16:57 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

لقاء المنامة والذكاء الاصطناعي

GMT 09:30 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

مدونة الوقت

GMT 09:27 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

الحزب والعاصفة و«البيت اللبناني»

GMT 09:23 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

موضع وموضوع: التنف... تنهيدة البادية

GMT 09:20 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

الفرق بين «ماكارثر» والمكارثية

GMT 09:17 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

لبنان بين التريث والهجمة الدبلوماسية

GMT 09:14 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

هاكابي وتهافت السرديات الإسرائيلية التاريخية

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 18:26 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
المغرب اليوم - أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib