سنوات التغيير

سنوات التغيير!

المغرب اليوم -

سنوات التغيير

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

الذين تابعوا خطاب تنصيب الرئيس الأمريكى المنتخب دونالد ترامب يعرفون أن السنوات القادمة تختلف عما قبلها.. ويعرفون أن الفترة الرئاسية الثانية ستكون غير الفترة الرئاسية الأولى، وأن سياساته قد تغيرت، وأنه يسعى لأمريكا جديدة تتجاوز حدود المريخ، وأن حدودها ستمتد إلى مناطق جديدة على حساب دول أخرى.. ولا يعنى أنها ستمر بسلام!.

صحيح أنه تحدث عن السلام فى العالم، لكنه سيكون سببًا فى ضرب السلام العالمى، وإنْ تحدث عن عالم بلا حروب، وإنهاء الحرب الروسية- الأوكرانية، وعن وعود كثيرة تضمنها خطابه التاريخى.. على أى حال هى سنوات تغيير على مستوى العالم، وسيفرض سياسات أمر واقع على بعض المناطق فى العالم!

وفى خطابه قال إن الأمة الأمريكية على وشك تغييرات كبيرة، و«إن الحقبة الذهبية بدأت للتو، وإن انحدار أمريكا قد انتهى»، وأضاف أنه «لن يسمح باستغلال أمريكا»، وقال: «من الآن فصاعدًا، دولتنا ستزدهر وستصبح محترمة»، وأشار إلى أنه سيقوم بـ«خدمة أمريكا أولًا»، وقال: «إن أمريكا ستصبح أعظم وأقوى وأكثر استثنائية من أى وقت مضى»، وقال إنه «واثق من بداية عهد جديد من النجاح الوطنى، إن أمريكا عادت الآن للأمريكيين، وستكون أمريكا مزدهرة وحرة»!

وأتخيل أن الاتجاه العام فى العالم الآن يتجه نحو التغيير للعمل على الازدهار الوطنى.. مصر مثلًا تتجه نحو تغيير كبير فى السياسات والأشخاص، لدفع العمل الوطنى. وأتوقع أن يحدث تغيير حكومى خلال أسابيع، لبدء مرحلة جديدة من العمل الوطنى وتحقيق الرضاء العام، وإلقاء حجر فى البحيرة الراكدة، ويشمل هذا التغيير شخصيات نافذة فى المجال العام، فى الهيئات والمؤسسات العامة!

ومن المصادفات المثيرة أن ترامب تحدث بأنه لن يسمح بالإهمال والفساد فى الجهاز الحكومى الأمريكى، وتقريبًا هى نفس النقاط التى ينبغى التعاطى معها محليًا، لوضع خطة لمواجهة الإهمال والفساد فى الجهاز الحكومى أيضًا، وبدء مرحلة جديدة وخفض الإنفاق العام فى سياق خطة للتقشف.. وتقديم حزمة إجرءات للحماية الاجتماعية لمواجهة التضخم، وتحسين مناخ الحريات العامة.. وقد بدأت مصر إخلاء سبيل عدد من المحبوسين احتياطيًا، وهى خطوة جيدة ضمن خطوات مطلوبة!

وأخيرًا، لا يعنى هذا أننى أتحمس لكل ما قاله ترامب فى جميع الملفات، فهناك أشياء سوف تلقى مقاومة كبرى، خاصة تهديده بضم قناة بنما وتسمية خليج المكسيك، وجزيرة جرين لاند، وما يفرضه ترامب على دول الخليج من إتاوات.. فإن مرت مرة، لن تمر كل مرة كما يريد!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سنوات التغيير سنوات التغيير



GMT 19:00 2026 الأحد ,23 آب / أغسطس

أسوار كوبا

GMT 18:56 2026 الأحد ,23 آب / أغسطس

إنفانتينو... «رُبَّ كلمة»

GMT 18:53 2026 الأحد ,23 آب / أغسطس

عالم وإنسان... ولكن بلا إنسانية

GMT 18:50 2026 الأحد ,23 آب / أغسطس

في أنّ «الآن» اللبناني موصول بـ«الغد»

GMT 18:45 2026 الأحد ,23 آب / أغسطس

هل هي النقود أم هي القيم؟

GMT 18:42 2026 الأحد ,23 آب / أغسطس

سياسة الهمبرغر

GMT 18:40 2026 الأحد ,23 آب / أغسطس

تاكسي العاصمة

GMT 18:37 2026 الأحد ,23 آب / أغسطس

المواطن والدولة؟!

10 إطلالات جمعت بين الراحة والأناقة لدرة خلال رحلتها الصيفية

ماربيا ـ المغرب اليوم

GMT 10:43 2026 الإثنين ,24 آب / أغسطس

طرق التخلص من رائحة المخدات العالقة
المغرب اليوم - طرق التخلص من رائحة المخدات العالقة

GMT 16:36 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

نيمار يردّ بغضب على منتقديه

GMT 15:53 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

ميلان يمدّد تعاقده مع كاماردا وكوموتو حتى 2031

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib