الاحتفال بتدمير المدرسة
الصحة العالمية تحذر من تعثر جهود مكافحة إيبولا بسبب نقص الكوادر والتمويل هجوم بمسيّرة روسية يلحق أضراراً بقناة تلفزيونية أوكرانية خلل تقني يعطل حركة الطيران في بريطانيا ويلغي مئات الرحلات البحرية اللبنانية تنقذ 21 مهاجرا بعد تعطل مركبهم قبالة طرابلس وتتواصل جهود إنقاذ باقي الركاب إسرائيل تجدد غاراتها على النبطية الفوقا للمرة الثانية خلال أقل من ساعة وسط تصعيد متواصل جنوب لبنان الدفاع المدني السعودي يعلن زوال الخطر بعد إطلاق صافرات الإنذار في جازان ونجران وأبها إسرائيل تتوعد بريطانيا بإغلاق قنصليتها في القدس وطرد ممثلين بريطانيين ردا على العقوبات ضد المستوطنين نتنياهو يؤكد أن إسقاط النظام الإيراني هو المهمة المقبلة لإسرائيل بعدما غيّرت وجه الشرق الأوسط الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على 36 جهة وهدفًا مرتبطين بدعم قطاع الطيران الإيراني وتعلق 3 تراخيص للطيران فوق إيران عطل فني في مراقبة الطيران البريطانية يلغي نحو 300 رحلة ويؤخر مئات الرحلات في مطارات المملكة المتحدة
أخر الأخبار

الاحتفال بتدمير المدرسة

المغرب اليوم -

الاحتفال بتدمير المدرسة

بقلم:أمينة خيري

الطبيعى أن يفرح الطالب بانتهاء الامتحانات. ووارد أن يبتهج لدى تعطيل الدراسة لسبب ما. وجميعنا شاهد طلابًا يمزقون الكتب الدراسية بعد امتحان نهاية العام فى تصرف سيئ يمكن تفسيره بأنه تنفيس انفعالى لحظى عن الضغط العصبى، أو باعتبار ذلك رمزًا يعنى انتهاء ضغط الامتحانات، أو مجرد تقليد للزملاء. وبقدر ما هو تصرف خاطئ، ويحتاج إلى توعية وتقويم، بل وربما إلى عقاب تربوى، إلا أنه يحدث أحيانًا.

أما أن يقوم طلاب مرحلة إعدادية بتدمير وتخريب محتويات المدرسة عقب الانتهاء من امتحانات الشهادة الإعدادية، وإثارة الشغب، فهذا غير طبيعى ويكشف خللًا رهيبًا فى التربية والتنشئة والقيم والمبادئ، ناهيك عن الصحة النفسية المعتلة بكل تأكيد. إنها الواقعة التى جرت قبل أيام فى محافظة سوهاج، وشارك فيها ١٢ طالبًا يجب إخضاعهم ومعلميهم وذويهم للفحص النفسى، ودراسة البيئة التى يعيشون فيها، ولو بغرض البحث والدراسة لوضع الحلول.

وللعلم جرت واقعة شبيهة فى سوهاج أيضًا، ولكن فى نهاية امتحانات الفصل الدراسى الأول فى يناير الماضى، ولم يتم كشفها إلا بعد تهافت الطلاب أنفسهم على نشر مقاطع الفيديو التى صوروها بأنفسهم لأنفسهم وهم يخربون محتويات المدرسة. وهذا فى حد ذاته علة رهيبة تحتاج تدخلًا وعلاجًا اليوم وليس غدًا. لعنة التريند مصيبة، والتفاخر بالعنف والتخريب والقبح والرغبة المحمومة فى نشر ذلك كارثة.


هذه وقائع وصلت إلينا لأنه تم نشرها. المؤكد أن هناك غيرها لم يحظَ بالقدر نفسه من الشعبية، أو لم يخرج إلى العلن. أن يفضل الطالب الإجازة على المدرسة مفهوم. وأن يتمنى الحصول على أكبر قدر من الإجازات مقبول. أما أن يقرر إتلاف بنية المدرسة فهذا يحمل تفسيرات عدة من كراهية أو رغبة فى الانتقام، وتركيبة نفسية معتلة، وتنشئة خاطئة، وقيم معيوبة، ومنظومة أخلاق فاسدة.

أتصورهم وغيرهم ممن يقتفرون مثل هذا التصرف، أو حتى يحلموا باقترافه، ضحايا أكثر من كونهم جناة. نحن نتاج تربيتنا وبيئتنا والقيم التى تم زرعها فينا. طالعت بحثًا نفسيًا أجرته جامعة نورث أريزونا عن الطالب المدمر، وجاء فيه أنه نادرًا ما يكون سلوك الطالب التخريبى تجاه مدرسته عشوائيًا. عادة يكون تعبيرًا خارجيًا يائسًا عن ضائقة شديدة كامنة، مدفوعة بإحباط عميق أو صدمة، أو احتياجات نفسية غير مُلباة، أو رد فعل مفرط لشعور بالعجز أو الاغتراب داخل البيئة التعليمية أو بيئة معيشته بشكل عام.

قيام مواطن بتخريب ممتلكات عامة يُفترض أنه يشعر بأنها ملك له ولآخرين، وإتلافها يضر بالجميع وأولهم هو، يعكس إما مرضًا نفسيًا، أو غضبًا عميقًا، ووسيلة مريضة للتعبير عن فراغ وإحباط وكراهية للنفس والآخرين.

رفت هؤلاء الطلاب، أو إيداعهم مؤسسة إصلاحية، أو إنشاء المزيد من الكتاتيب وإرسالهم إليها ليست حلولًا، بل بعضها يُفضى إلى علل أكبر. واعتبار الواقعة «غلطة وعدت» خطأ كبير. الطلاب اقترفوا خطأ كبيرًا يعكس منظومة أكبر من الأخطاء الأكبر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاحتفال بتدمير المدرسة الاحتفال بتدمير المدرسة



GMT 18:36 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

أجل ديغول

GMT 18:35 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

المفهوم الإيراني لـ«القوّة الناعمة»

GMT 18:29 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

«11 سبتمبر»... التصدي للتطرف مسؤولية عالمية

GMT 18:26 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

الشنطة وكتاب الدين

GMT 18:24 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

لبنان... حرب إسرائيل وتحديات المسار التفاوضي

GMT 18:23 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

الكفاءة والفاعلية قبل اللافتة السياسية

GMT 18:21 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

فرع شجرة في روما

GMT 18:17 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

الزيارة الصينية!

هند صبري تتألق بأسلوب عفوي وألوان جريئة في خياراتها لأزياء الصيف

تونس - المغرب اليوم

GMT 00:05 2026 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

الأردن يعلن اعتراض 18 صاروخا باليستيا أطلقت من إيران
المغرب اليوم - الأردن يعلن اعتراض 18 صاروخا باليستيا أطلقت من إيران

GMT 15:08 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

بايرن ميونخ يستهدف هالاند لخلافة هاري كين

GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

آرسنال يتحرك لضم جول كوندي من برشلونة

GMT 02:02 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

ريال مدريد يؤجل حسم إعارة البرازيلي إندريك
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib