عودة ودمج وإلغاء الوزارات

عودة ودمج وإلغاء الوزارات

المغرب اليوم -

عودة ودمج وإلغاء الوزارات

أمينة خيري
بقلم - أمينة خيري

يقولون «إذا عرف السبب، بطل العجب». ويقولون أيضًا «تكلم حتى أراك». وقال الإمام على بن أبى طالب: «تَكَلّمُوا تُعْرَفُوا، فَإنّ المَرْءَ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ».

الفكرة ليست فى الكلام «وخلاص»، ولكن الغاية هى الكلام الرصين، والشرح المفيد، لا سيما للقرارات التى تمس جموع الناس، وغالبًا ينجم عنها فهم، وربما يؤدى الفهم إلى نقاش واتفاق واختلاف، وحبذا لو سبق كل ذلك استشارة مختلف الأطراف الممثلة لجموع الناس قبل المضى قدمًا فى اتخاذ قرار هنا أو اتباع سياسة هناك.

سألنى أصدقاء لا يعملون فى الإعلام عن سبب عودة وزارة للإعلام، فى صورة وزارة دولة. اتبعت أسلوب اللف والدوران. لم يفلح. انتهجت طريق «يبدو أن» و«ربما» و«قد»، فقوبلت بسخرية أزعجتنى. لجأت إلى الحل الأخير. استعنت بـ«غوغل»، وكتبت: عودة وزارة الإعلام، فوجدت الكثير. تنفست الصعداء. فتحت الرابط تلو الآخر، لأجد «المصدر» الذى يشرح أسباب عودة الوزارة واحدًا فى أغلب الأخبار. المصدر زميل عزيز معروف عنه القدرة أو التبرع أو التكليف أو المعرفة بما يدور ما يؤهله للتكهن. وبعد الإعلان عما يجرى، تستمر المسيرة مع شرح وتفسير أسباب ما جرى، بناء على تكهنات أيضًا.

عودة وزارة الإعلام، أو دمج أو فصل أو إلغاء أخرى، جميعها قد يكون قرارات صائبة، لها أسباب منطقية، ودوافع عقلانية، وأهداف مرجوة.. لكن كيف للمواطن أن يعرف كل ما سبق؟! ليس المطلوب أن تتم استشارة كل مصرى ومصرية فى التغييرات الوزارية والتشكيلات الحكومية للحصول على موافقة مسبقة أو شرح الأسباب والدوافع. يفترض وجود من ينوب عنه فى هذا.

أعود إلى السؤال المحرج الذى وجهه لى أصدقاء من خارج الوسط الإعلامى، والذين كانوا يعتقدون أنهم سيجدون لديَّ المعلومة الأكيدة والتفسير اليقينى. كل ما وجدوه توليفة من اللف والدوران، والاستعانة بالقيل والقال، والتكهن فى ضوء ما جرى فى سالف العصر والأوان، وأخيرًا لجوء إلى «غوغل» لمعرفة ما قال آخرون نقلًا عن مصادر غير معروفة أو معلنة أو موثوق فيها تفسر سبب العودة.
هنا، تعددت المصادر واتجاهات الزملاء والزميلات. أساتذة إعلام، وكتاب صحفيون وغيرهم يُدلون بدلوهم، وذلك من باب الرأى، لا المعلومة. بين مؤكد أن العودة حميدة وطال انتظارها، ومشير إلى أن وجود وزارة لا هيئات فقط من شأنه أن يضبط الدفة ويعيد الثقة، تدور الدوائر.

وإحقاقًا للحق، فإن ما صرح به رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى هو المحتوى الوحيد الذى يمكن أن يدرج تحت بند «مهام الوزارة العائدة». مما قال إن العلاقة مع الإعلام ركيزة أساسية فى عمل الحكومة فى المرحلة المقبلة، وأن عودة وزارة الدولة للإعلام تعكس إدراك الدولة لأهمية التواصل مع الرأى العام، وضرورة إدارة علاقة شفافة ومهنية مع الإعلام، بشكل يضمن طرح المعلومات بوضوح، والرد على الاستفسارات والانتقادات، وشرح السياسات العامة بدقة، وأن الشفافية هى السبيل الأمثل لواجهة الشائعات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عودة ودمج وإلغاء الوزارات عودة ودمج وإلغاء الوزارات



GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

GMT 11:33 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

الفنانة ياسمين عبد العزيز تنشر صورة جديدة لها عبر "إنستغرام"

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 01:24 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

"تاء مربوطة" تعرض مجموعة جديدة من العباءات لموسم الخريف

GMT 08:37 2025 الإثنين ,09 حزيران / يونيو

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 09 يونيو/ حزيران 2025

GMT 22:45 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل الرسالة الملكية لتعديل مدونة الأسرة المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib