حكومات خارج المكان
ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 74 ألفاً و228 شهيداً و175 ألفاً و188 مصاباً القبض على رئيس لجنة الحكام بالاتحاد التركي لكرة القدم بتهم تزوير وخيانة الأمانة أردا غولر يغادر معسكر منتخب تركيا ويعود مبكراً إلى ريال مدريد بعد الإيقاف إصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول في مضيق هرمز قرب سلطنة عمان والتحقيقات جارية اليابان تحذر من إعصار تشوي وان مع رياح تصل إلى 180 كيلومترا وأمواج بارتفاع 6 أمتار زلزال بقوة 4.8 درجات يضرب ولاية فيكتوريا الأسترالية ويشعر به سكان ملبورن إسرائيليون عالقون في الإمارات يتجهون لرحلات ترانزيت مكلفة للعودة إلى تل أبيب بعد إلغاء فلاي دبي بعد اعتراضه الدفاع المدني السعودي يرصد أضرارا وإصابة مقيم جراء شظايا صاروخ باليستي في عسير القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 71 عملية ضد مواقع وتحشيدات حوثية وتدمير وسائل نقل وإسناد عسكرية في تعز واشنطن تعلق على إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهولا باتجاه البحر قرب كوريا الجنوبية
أخر الأخبار

حكومات خارج المكان

المغرب اليوم -

حكومات خارج المكان

محمد الأشهب

وحدة البلدان الأوروبية خط أحمر. تؤكد ذلك جهود حل الأزمة الأوكرانية التي استعصت على التطبيع، جراء تدخل لاعبين دوليين، وممارسة أقصى الضغوط الممكنة عبر فرض العقوبات. ولم تيأس الأطراف من إمكان تحقيق حد أدنى من الوفاق على الأرض.

لكن السلطة الشرعية التي ووجهت بحمل السلاح واقتطاع أجزاء في المناطق الشرقية، لم تترك العاصمة كييف، كونها تحظى بدعم أوروبي وأميركي، فيما معالم السلطة الشرعية المعترف بها دوليًا، في ليبيا كما في اليمن، تتبدد أمام زحف التنظيمات المسلحة، وترنو إلى مناطق قصية لممارسة أدوار لا تنسحب على مجموع الأراضي.

برزت الظاهرة بجلاء في حالة ليبيا، حيث توزعت المواقف والمناطق بين برلمانين وحكومتين وعدد لا يحصى من الميليشيات التي تضرب حيث تشاء. ولم يكن لهذا التقسيم التعسفي الذي يستهدف وحدة الأرض والإنسان والهوية أن يفرض سطوته، لولا وجود حماته، من بين التنظيمات المسلحة، ومن داخل نزعة تفتيت الكيانات العربية وخارجها.

ثم جاء دور اليمن، فالسلطة الشرعية ممثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي تركت العاصمة صنعاء واتجهت إلى عدن، تماماً كما احتمت الحكومة والبرلمان الليبيّان بطبرق، إذ لم يعد في الإمكان البقاء حيث يفترض أن يكونا. وبين الحالتين الليبية واليمنية برز العجز الكبير في فرض هيبة الدولة وسلطتها، أكان من خلال القوات النظامية المفككة التي تتوزعها ولاءات عدة، أو من خلال سلطة القانون التي تتراجع أمام سلاح قانون الغاب.

سبقت الأوضاع في سورية والعراق إلى تكريس هيمنة التنظيمات الخارجة على القانون، حتى صار لتنظيم «داعش» دولة داخل الدولة الأصل التي وقفت عاجزة أمام تمدد الفوضى والتطرف والإرهاب. ولا يبدو أن التجربة ستظل منحصرة في رقعة محددة، طالما أن التربة الخصبة لتوالد العصيان في طريقها لأن تنتقل من بؤرة إلى أخرى.

لكن الإقرار بوجود فوارق جوهرية بين هذه الحالات، أقلها قيام تحالف دولي رافض لسيطرة تنظيم «داعش» في أي رقعة جغرافية، لا يلغي حقيقة أن تجارب التفتيت والتقسيم تتكرر على نحو مفجع، إلى درجة تطرد معها العملة الرديئة نظيرتها الجيدة، فالخارجون على السلطة يستأثرون بالعواصم والمرافق والمنشآت الحيوية، فيما السلطة الشرعية تتراجع إلى الخلف بحثاً عن ملاذات لمعاودة تجميع قواها، أملاً ببسط نفوذ انتُزع منها عنوة وبالإكراه والتهديد.

غير أن استباحة عواصم عربية بهذه الطريقة، إنما يراد لرمزيتها. وطالما أن تنظيمات ليبية متعددة الولاءات، اهتدت إلى الاستقرار في طرابلس، فلا شيء كان يحول دون أن يزحف الحوثيون على العاصمة صنعاء لاقتلاع جذور الشرعية واستبدالها. فقد وقف العالم متفرجاً على الحالة الليبية، تماماً كما تجاهل الأزمة العراقية إلى أن شبت على الطوق. وربما كان الأغرب في بعض هذه الحالات أن الحكومة المعترف بها في ليبيا تذهب إلى مجلس الأمن لاستجداء ترخيص توريد السلاح، فيما ترسانة تتدفق على الميليشيات من البحر والسماء بلا رادع أو وازع.

احتماء السلطات الشرعية بالهوامش يضرب في العمق جوهر الحلول السياسية والديموقراطية، فالانقلاب على صناديق الاقتراع أصبح «تقليعة» مشجعة، ما يفرض إعادة النظر في أسس تثبيت البناء الديموقراطي على نحو يرسم علامات حمراً أمام قيم وجود الدول ووحدتها، فقد عرف العالم نماذج «حضارية» استهوتها صناديق الاقتراع لإقامة كيانات جديدة منفصلة عن الدول المركزية، لولا أن الرأي العام في تجارب بريطانية وإسبانية كان أكثر وعياً بالمحاذير. ويبقى أن الأحداث المتفاعلة في أوكرانيا في ظل أريحية البلدان الغربية أقرب درس إلى التمثّل، وإن لم تقد بعد إلى إقرار حل نهائي للأزمة.

أليس تفتيت الكيانات العربية مطلوباً إلى درجة التساهل إزاء ما يحدث من تطورات؟ لنعد إلى قراءة تجارب حكومات ولدت خارج الشرعية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكومات خارج المكان حكومات خارج المكان



GMT 22:15 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 22:13 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 22:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 14:27 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 14:26 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 14:24 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib