العدالة عند الفراعنة
منصة إكس تقرر إلغاء ميزة المجتمعات واستبدالها بـ XChat بسبب ضعف الاستخدام ومخاوف الاحتيال غوغل تطلق ميزة تدريب النطق بالذكاء الاصطناعي في غوغل ترجمة لتحسين مهارات التحدث لدى المستخدمين منظمة الصحة العالمية تعلن تقدم مفاوضات اتفاق التأهب للجوائح وتوسّع جهود اللقاحات عالميًا شهيد وإصابات جديدة فى غزة وتحذيرات من كارثة إنسانية تشمل الأطفال نقل راشد الغنوشي إلى المستشفى بعد تدهور حالته الصحية داخل السجن ومطالبات بالإفراج عنه سقوط 9 شهداء و17 جريحًا في حصيلة أولية للعدوان الإسرائيلي على بلدات جبشيت وتول وحاروف جنوب لبنان وزارة الصحة في غزة تعلن حصيلة جديدة للشهداء والإصابات خلال 24 ساعة وتحديثات إجمالية منذ بدء الحرب الرئيس اللبناني جوزيف عون يدين الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب ويطالب بوقف استهداف المدنيين والمسعفين وضمان حقوق الأسرى إصابة 12 جنديًا إسرائيليًا جراء انفجار طائرة مسيّرة مفخخة لحزب الله بقوة عسكرية بالجليل الغربي اليابان تختبر روبوتات شبيهة بالبشر في مطار هانيدا لمواجهة نقص العمالة وزيادة أعداد المسافرين
أخر الأخبار

العدالة عند الفراعنة

المغرب اليوم -

العدالة عند الفراعنة

زاهي حواس
بقلم : زاهي حواس

استمرت الحضارة المصرية القديمة نحو 3000 سنة منذ زمن إعلانها دولةً موحدةً في زمن الملك نعرمر، المعروف باسم الملك مينا، موحد قطري مصر الشمال والجنوب في حوالي 3200 قبل الميلاد، وحتى دخول الإسكندر الأكبر مصر في 332 قبل الميلاد.

هذا العدد من السنين يشير إلى زمن وعمر توحيد مصر كدولة لها عاصمة وملك واحد يسيطر على ربوع البلاد شمالاً وجنوباً، وإلى عصر معرفة الكتابة، الذي تزامن مع جهود التوحيد قبل 3200 قبل الميلاد. وهنا علينا أن نفهم أن الحضارة المصرية القديمة تشكلت وأخذت في النمو والتطور قبل هذا التاريخ بكثير بحيث نسمع من يقول إنها بدأت من آلاف السنين قبل أن توحد تحت حكم ملك واحد يرتدي التاجين الأبيض (تاج الجنوب)، والأحمر (تاج الشمال).

لكن ما يهمنا هنا هو السؤال عن الأسباب التي جعلت حضارة الفراعنة تستمر كل هذه الآلاف من السنين؟ التي شهدت عصوراً من الازدهار والنهضة وعصوراً من الاضطرابات والضعف؟ كانت مصر دوماً تمرض لكن لا تموت أو تنتهي. ولعل السبب الرئيسي يكمن في ذلك المبدأ الجوهري التي قامت عليه تلك الحضارة العظيمة، وهو مبدأ «الماعت»، الذي يترجم إلى الحق والعدل والنظام. كانت «الماعت» إلى جوانب عوامل أخرى منها وحدة النسيج الجيني للمصريين ووحدة اللغة ووحدة العادات والتقاليد ووحدة الفكر الديني والاجتماعي هي ما جعلت مصر بلداً متفرداً بين شعوب العالم القديم، وجعلتها تستمر في عطائها الحضاري الذي لا تزال نتائجه حية بيننا إلى اليوم. وليس بغريب أن تجد تلك الحضارة تبهر الناس حول العالم بمعجزاتها الحضارية التي شيدتها تلك الأيدي والعقول الخلاقة، منها الأعجوبة الوحيدة الباقية من عجائب العالم القديم، وهي الهرم الأكبر بالجيزة.

لكي نفهم مفهوم العدالة والأخلاق عند المصريين القدماء اخترنا ذلك النص العبقري المسجل على مقبرة أمنمحات وشهرته «أميني»، وكان يشغل منصب حاكم إقليم الوعل بمصر الوسطى في زمن الملك سنوسرت الأول (1965 - 1920 ق.م) من الدولة الوسطى والأسرة الثانية عشرة. كتب «أميني» على جدران مقبرته يقول: «أبحرت إلى الجنوب لكي أجمع الضرائب... كنت حاكماً صالحاً لمقاطعتي... أحصيت محصولها من الحبوب وأرسلته إلى خزانة الدولة... لم أسمح لجندي بأن يغتصب ممتلكات أحد، أطعمت الجائع، وكسوت العاري... لم أعذب الأرملة، ولم آخذ شيئاً بالقوة. عندما جاء الجفاف إلى الأرض، وزعت القمح على سكان مقاطعتي، لم أترك أحداً يموت جوعاً... لقد كنت أباً لأهلي، وأخاً لأصدقائي، وحامياً للضعفاء أمام الأقوياء».

لقد كان «أميني» يبرر ويعدد الأسباب التي تجعل مصيره الجنة والحياة الأبدية، وهذا راسخ في قيم الفراعنة، الذين يعتقدون أنه سيتم وزن الأعمال على ميزان الحق في العالم الآخر بوضع القلب على كفة الميزان وفي الكفة الأخرى توضع ريشة «الماعت» (الحق والعدل والنظام). وسواء افترضنا الصدق فيما سجله «أميني» عن نفسه على جدران مقبرته، أو افترضنا المغالاة في وصفه لمناقبه فإنَّ الحقيقة الواضحة هي أن تلك كانت المبادئ التي آمن المصريون بأنها طريق الحق والصواب! وأن تلك هو ما كان يرجوه المصريون القدماء من حكامهم. العدل كان أساس الحكم في مصر الفرعونية، ولولا وجود عدل وخير ما كان لحضارة أن تستمر كل هذا التاريخ الذي نتشرف بالانتماء إليه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العدالة عند الفراعنة العدالة عند الفراعنة



GMT 16:25 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

باب السَّلام وباب الحديد

GMT 16:21 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

السودان... هل تتَّسع شروخ «الدعم السريع»؟

GMT 16:17 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

فرض كفاية على الحليفين في تل أبيب

GMT 16:14 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

إنه يبرئ إيران

GMT 16:12 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

ألغاز صينية!

GMT 16:09 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

أكل الشارع!

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - المغرب اليوم

GMT 15:40 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الجدي" في كانون الأول 2019

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 08:23 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 19:31 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تحمل إليك الأيام المقبلة تأثيرات ثقيلة

GMT 12:00 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

طلب باستجواب وزير الاقتصاد بشأن أزمة التجار مع الضرائب

GMT 00:36 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

العلمي يكشف أن السلع المقلدة تكبد المغرب خسائر مادية جسيمة

GMT 12:36 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

تحديد موعد جديد لمباراة الوداد ضد يوسفية برشيد

GMT 06:34 2016 الثلاثاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

الاعلامي وليد علي مستاء من طبيعة ترامب الجشعة والشريرة

GMT 05:07 2016 الثلاثاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

دين برنت يوضّح تأثيرات الإنترنت على الدماغ البشري
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib