رحيل شاعر كبير

رحيل شاعر كبير

المغرب اليوم -

رحيل شاعر كبير

فاروق جويدة


رحل الشاعر الكبير محمد التهامى آخر ما بقى من أجيال المدرسة التقليدية العريقة في الشعر العربى ..كان شاعرا متميزا بكل المقاييس حيث رصانة اللغة وفصاحة البنيان ..
 وكان رحمة الله عليه يجيد إلقاء شعره بصوته الجهورى وعباراته المجلجلة التى كم أثرت وجدان الجماهير ومسامعها كان دائما شديد الود مع أصدقاء مشواره وارتبط بعلاقات حميمة مع فرسان القصيدة العمودية رامى وصالح جودت واحمد هيكل وقد اختار دائما موقفا لم يتغير في دفاعه عن القومية العربية وقضايا الإنسان العربى وكان شديد التعصب للقصيدة التقليدية مدافعا عن اللغة العربية الفصحى وخاض معارك كثيرة بسبب ذلك..وقد دخل في صراعات طويلة مع قصيدة النثر وكان يرفض كل ألوانها وكل شعرائها ولا يعترف بها .. منذ فترة طويلة غاب محمد التهامى وحين سألت عنه عرفت انه يمر بظروف صحية صعبة بعد أن طال به مشوار المرض ومشوار الحياة .. وقد تولى التهامى مناصب كثيرة فى الصحافة وجامعة الدول العربية وان بقى الشعر قضية عمره وحياته..وقد تناول في شعره موضوعات كثيرة خاصة قضايا العروبة والإسلام حيث دافع كثيرا عن حلم الوحدة العربية وقضى سنوات عمره مدافعا عن هذا الحلم وكان من أكثر الشعراء العرب الذين تغنوا بالإسلام الدين والعقيدة..وقد حصل التهامى على جوائز كثيرة في مصر والعالم العربى وان بقى حلمه في الحصول على جائزة النيل حلما مؤجلا كان محمد التهامى شديد الود مع اصدقاءه من الشعراء كثير الرفض لكل ما يتعارض مع قواعد واصول الشعر العربى بتقاليده وأوزانه ولغته.. وفى فترة من الفترات كان التهامى من اقرب اصدقاء أم كلثوم وكان يقرأ معها الشعر ويختار معها ما تغنى منه ومع رحيل محمد التهامى تفقد القصيدة العربية الرصينة واحدا من فرسانها الكبار وصوتا من الاصوات التى دافعت عن حلم قديم يسمى الوحدة العربية وقد بقى وفيا لهذا الحلم حتى آخر أيام حياته شعرا وموقفا وتاريخا..كان التهامى أخر الأشجار العتيقة والعريقة في حديقة القصيدة العمودية التى مازالت تواجه عواصف الحداثة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رحيل شاعر كبير رحيل شاعر كبير



GMT 06:26 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

ملفات منتحر

GMT 06:22 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

ليبيا... سيف القبيلة وغصنها

GMT 06:15 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

مناخ شجاع ومعتدل للاستثمار

GMT 06:10 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

الولايات المتحدة وإيران... العودة من الحافة

GMT 06:07 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

قراءة في اغتيال سيف الإسلام القذافي

GMT 05:52 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

زيارة أحيت معادلة

GMT 05:48 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

إيران: السلطة والمجتمع أزمة تعاقدية

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 18:39 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 07:11 2025 الجمعة ,17 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 17 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 06:47 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

أحمد سعد يرفض الظهور في "مساء dmc" بسبب 250 ألف جنيه
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib