انقلاب أم ثورة

انقلاب أم ثورة

المغرب اليوم -

انقلاب أم ثورة

فاروق جويدة
الانقلابات العسكرية تقوم علي عنصر المفاجأة والردع ولا تقوم علي مبدأ الحوار وما شهدته مصر من تغيرات سياسية في الأيام الأخيرة يدخل في نطاق العمل السياسي المشروع‏,‏  فلم تحاصر الدبابات المقر الرئاسي ولم تقتحم قوات الجيش غرفة نوم رئيس الدولة ولكن الملايين التي خرجت الي الشوارع هي التي خلعت رئيسها. لقد حاول الفريق اول عبد الفتاح السيسي ان يقنع الرئيس محمد مرسي بخطورة الموقف وحالة الفوضي والارتباك في المشهد السياسي بل ان الرجل التقي بالرئيس اكثر من مرة وشرح امامه مخاطر كثيرة تهدد كيان الدولة المصرية امام الفوضي والانقسامات وفتاوي التكفير ودعوات العنف بل أكثر من ذلك ان ما حدث في لقاءات الرئيس مع القوي الإسلامية في استاد القاهرة وقاعة المؤتمرات قد اثار غضب الشارع المصري وكانت مظاهرات اسيوط والمنيا ودعوات العنف فيها شيئا مفزعا لكل المصريين, لقد توقفت جميع القوي السياسية ومنها الجيش امام حالة الفوضي التي اصابت الشارع المصري واصبحت تهدد اركان الدولة ومؤسساتها وكان د.مرسي لا يسمع لذلك كله لأنه يعتقد ان ما يحدث مؤامرة تدبرها فلول النظام السابق وقوي المعارضة وهذا كله لم يكن حقيقيا لأن النظام السابق رحل ولن يعود كما انه لا يستطيع ان يحشد33 مليون مواطن في الشوارع بشهادات الإعلام الدولي. رفض د. مرسي ان يسمع صوت الشارع حتي اخر لحظة بمن في ذلك شباب الثورة في حركة تمرد ورفض تغيير الحكومة ورفض تغيير النائب العام ولم يحاول إجراء مصالحة وطنية حقيقية وحين جاء وقت المواجهة رفض رموز الإخوان المسلمين مشاركة الجيش والقوي السياسية والدينية خطة الطريق لإنقاذ الدولة.ان هذا يعني ان الإخوان المسلمين كانوا يرفضون اتخاذ اي إجراءات لإنقاذ الشارع المصري وهذا يؤكد ان ما حدث ليس انقلابا عسكريا ولكنه تصحيح مسار سياسي والدليل تلك الإجراءات السريعة التي تم اتخاذها لاختيار رئيس مؤقت للدولة ووضع برامج للإعلان الدستوري والحكومة والانتخابات البرلمانية والمصالحة الوطنية وتمكين الشباب. ان الشارع المصري هو الذي تحرك وهو الذي طالب الجيش بالتدخل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انقلاب أم ثورة انقلاب أم ثورة



GMT 00:39 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

يوسف شاهين انتحر حبًا في فاتن!!

GMT 00:37 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

الثورة المغدورة (1)

GMT 00:34 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

مع قهوة الصباح

GMT 00:28 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 00:26 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 00:20 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

سفر الخروج

GMT 00:14 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

إيران بين نصفي قرن

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 15:31 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
المغرب اليوم - إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 06:16 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:24 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الجدي" في كانون الأول 2019

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:31 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تحمل إليك الأيام المقبلة تأثيرات ثقيلة

GMT 15:36 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 17:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 14:16 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

أولمبيك خريبكة يختار رشيد لوستيك بديلا للمدرب الطوسي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib