جمهورية مصر العدوية

جمهورية مصر العدوية

المغرب اليوم -

جمهورية مصر العدوية

فاروق جويدة
اخذتنا احداث وخطب وشعارات رابعة العدوية من المعارك التي تجري علي ارض سيناء‏..‏انشغلنا في الهتافات وإلقاء التهم والخطب الرنانة عن دماء الشهداء علي تراب سيناء ومعركة ضارية يخوضها جيش مصر دفاعا عن جزء عزيز من الوطن‏. كنت اتمني ان تأخذ سيناء جزءا بسيطا علي شاشات الفضائيات المصرية والعربية التي تنقل كل دقيقة ما يجري في رابعة العدوية..الفرق بين اعتصام رابعة العدوية ومعارك سيناء هو الفرق بين مهاترات السياسة وزوابعها والدفاع عن قدسية التراب الوطني..لا احد يذهب الي سيناء كل البرامج والفضائيات تتحرك في ارجاء رابعة العدوية اما المعارك الضارية حول العريش ورفح والشيخ زويد وجبل الحلال فلا احد يعلم عنها شيئا..في سيناء الآن يخوض الجيش المصري واحدة من اعظم معاركه ضد الإرهاب وكان ينبغي ان تكون مصر كلها هناك مع شبابها وقواتها المسلحة..وهذا هو الفرق بين معارك السياسة ومعارك الوطنية ان ما يجري في سيناء هو الوطنية الحقيقية اما ما يجري في السياسة فهو العبث والفوضي وغياب المسئولية..أكثر من مرة كنت احاول ان اجد في نشرات الأخبار شيئا عن احداث سيناء ولكن لا شئ علي الإطلاق وهذا يؤكد اننا شعب تخلي بالفعل عن قضاياه الحقيقية وجلس يتابع او يشارك في اعتصامات هنا او مظاهرات هناك ايهما احق بالمتابعة إعلاميا ووطنيا وإنسانيا حصار مدينة الإنتاج الإعلامي ام حصار الإرهابيين في الشيخ زويد والعريش..ايهما اقرب للوطنية الحقيقية شباب يؤدي الصلاة علي الكباري والأنفاق ويمنع المرور ام جنود يحمون وطنا ويدافعون عن ترابه..ان اختلال منظومة القيم يؤكد اننا لم نعد نتفهم ما يجري حولنا..ان واجب الإعلام ان ينقل للشعب كل ما يجري في سيناء وان يشعر كل مواطن بالمسئولية والخوف علي هذا الجزء العزيز من الوطن..لقد اصبحت مصر الأن بكل ارجائها الواسعة لا تتجاوز حدود حي صغير في مدينة نصر يحيط بالمسجد العتيق وكأن مصر اصبحت جمهورية مصر العدوية.. والله هذا حرام ان تضيع قضايانا الحقيقية وسط هذا الصخب السياسي وهذه الفوضي غير المسئولة..اتركوا الإعتصامات في خطبها وهتافاتها وانظروا الي قضايا الوطن الحقيقية واتجهوا الي سيناء.. نقلًا عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جمهورية مصر العدوية جمهورية مصر العدوية



GMT 00:20 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:18 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:17 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:14 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 07:10 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

للعيد كعك في غزة

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 11:12 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل ديكورات قواطع الخشب لاختيار ما يلاءم منزلك

GMT 11:59 2021 الجمعة ,24 كانون الأول / ديسمبر

المغرب ينشر أول بطارية دفاع جوي في قاعدة عسكرية جديدة

GMT 19:44 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

وفاة شخصين إثر حادثة سير مروّعة في إقليم الرحامنة

GMT 08:50 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

دور المهرجانات السينمائية في الترويج للسياحة الوطنية

GMT 22:37 2017 السبت ,25 شباط / فبراير

أنواع السياحة

GMT 13:25 2022 الثلاثاء ,24 أيار / مايو

أنا أفضل من نيوتن!

GMT 02:50 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

تسريحات شعر حفل نهاية العام ناعمة وراقية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib