الدنيا ليست محلًا للسعادة  بل للإنجاز
مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة طارئة الأسبوع المقبل لبحث تصعيد الهجمات الروسية على أوكرانيا واشنطن تعلن نقل اليورانيوم عالي التخصيب من فنزويلا إلى منشأة سافانا ريفر للتخلص منه نتنياهو يؤكد أن القدس ستبقى عاصمة إسرائيل الأبدية ويتحدث عن تراجع قوة إيران واحتمال تجدد المواجهة عراقجي يؤكد أن الحوار بين دول المنطقة هو الطريق الوحيد لأمن الخليج ويتهم أطرافا ثالثة بتعطيل المفاوضات مع واشنطن إستقالة وزير الصحة البريطاني ويس ستريتينج وسط أزمة سياسية تهز حكومة ستارمر حمزة عبد الكريم يسجل في تأهل فريق برشلونة للشباب إلى نصف نهائي كأس الأبطال أزمة التأشيرات تلقي بظلالها على استعدادات منتخب إيران قبل كأس العالم 2026 تحذيرات مناخية تهدد بطولة كأس العالم 2026 بدرجات حرارة خطيرة على اللاعبين والجماهير وزير الدفاع الإسرائيلي يهاجم لامين جمال بعد رفعه علم فلسطين في احتفالات برشلونة الهلال السوداني أول ناد في العالم يحرز لقب الدوري الممتاز في ثلاث دول مختلفة بعدما توج بلقب الدوري الرواندي
أخر الأخبار

الدنيا ليست محلًا للسعادة ... بل للإنجاز

المغرب اليوم -

الدنيا ليست محلًا للسعادة  بل للإنجاز

معتز بالله عبد الفتاح

 

كتب الأستاذ محمد مصطفى أبوشامة كلاماً مهماً عن مفهوم السعادة من وجهة نظر الراحل على سالم.

يقول الأستاذ أبوشامة فى جريدة «الشرق الأوسط»: يحدث أن تلتصق عبارة بشخص ما وتأسره فيرددها دون أن يقصد فى كل مناسبة، والعبارة -العنوان- «الدنيا ليست محلاً للسعادة، بل للإنجاز»، هى فى الأصل للفيلسوف الألمانى أرتور شوبنهاور، سمعتها للمرة الأولى من الكاتب الراحل على سالم قبل عشرين عاماً فى أول لقاء جمعنى به عام 1995. وقبل وفاته استوقفنى تكرارها فى مقالاته وحواراته الصحفية والتليفزيونية الأخيرة.

بالطبع هى مفارقة أن تحمل هذه العبارة وجهة نظر على سالم فى الدنيا، الذى كانت رحلته فيها من أجل نشر السعادة والبهجة والفرحة، فقد كان أسمى ما يحلم به أشهر كُتاب الكوميديا العرب فى كل مسرحياته التى كتبها تحت ستار «الضحك»، هو إسعاد الجمهور بهذه النصوص المتنوعة والغزيرة -27 نصاً مسرحياً- والتى ظلمها النجاح الفذ لأشهرها «مدرسة المشاغبين»، التى كانت علامة فارقة فى تاريخ المسرح المصرى والعربى.

فى لقائى مع الراحل الكبير، الذى جاء بعد شهور من معركته القاسية والمصيرية التى سببتها رحلته الشهيرة إلى إسرائيل عام 1994، حاولت أن أستوضح منه المعنى عندما استشهد بها فى كلامه، فضحك بعد أن سحب أنفاساً من سيجارته وانطلق فى حديث فلسفى لا يصل بك إلى إجابة وإنما يبحر بك فى دوامات المعانى، فتغرق فى عشرات الأسئلة.

وكنت وقتها -قبل عشرين عاماً- أصغر فكرياً من أن أباريه وأطرح عليه ما أشقانى من هذه الأسئلة، ولم يطل حوارنا الفلسفى، فقد جنحنا لما هو أكثر سخونة، وتفاصيل الرحلة إلى تل أبيب، والتى كانت سبب اللقاء، فقد جئته لأدعوه ليكون ضيفاً على شباب الجامعات المصرية فى ملتقاهم الفكرى الأول الذى كان تحت عنوان «الصراع العربى الإسرائيلى.. سلام أم مواجهة!».

لقد عرفت على سالم الكاتب المسرحى وقرأت الكثير من أعماله المسرحية، وتابعت بدأب معظم ما نشره من مقالات، وخلصت إلى نتيجة تفسر التصاقه اللافت بعبارة شوبنهاور، وهى أنه عاش حياته على النقيض من هذه العبارة، لقد أفنى عمره يبحث عن «خرافة السعادة»، كما وصفها فى مقالاته، واجتهد فى نشرها بين البشر، وأهمل الكثير مما كان يحلم بأن ينجزه، فأصبحت العبارة بمثابة خلاصة لتجربة حياته.

إن موهبة على سالم كانت أكبر من كل ما كتبه، فى رأيى أن الراحل كان مشروع «أديب عظيم» سرقته الحياة بمعاركها الزائفة وغررت به بعيداً عن طريقه الرئيسى إلى شوارع جانبية، أضاعت منه فرصة الإنجاز الذى تمناه وحلم به، الإنجاز الذى يساوى موهبته، وهى أزمة تواجه كثيراً من المبدعين، فيصلون إلى نهاية العمر، ويقفون أمام منصة التقييم غير راضين.. ومحبطين.

ليست مصادفة أن ينشر على سالم قبل وفاته بأسابيع قليلة مقالين فى «الشرق الأوسط» و«المصرى اليوم»، مفتتحاً كلاً منهما بنفس العبارة، فالراحل يقدم العبارة فى المقالين كما لو كان يتمنى أن يكون هو كاتبها، فتشعر أنها نابعة من أعماق وجدانه.

والفقرة الأولى من المقال الثانى تختصر فلسفة صاحب السعادة على سالم فى الدنيا وتمثل خلاصة تجربته ويقول فيها: «(الدنيا ليست محلاً للسعادة، بل للإنجاز) الكلمات ليست لى بل لشوبنهاور. هكذا تكون عملية البحث عن السعادة بتصور أنها موجودة هناك فى مكان ما علينا أن نصل إليه، خرافة من أكبر خرافات الإنسان. لا يوجد على الأرض ما يسمى السعادة وإن كان نقيضها موجوداً بوفرة وهو الشعور بالتعاسة. وطلبنا للسعادة راجع لما نعرفه عنها من أنها أعظم ينابيع الفرحة. غير أن الواقع المعاش يثبت لنا أن الإحساس بالفرحة ليس ممتد المفعول كبعض الأدوية. الفرحة مجرد لحظات تعقب الإنجاز».

انتهى كلام الأستاذ أبوشامة، وألخص ما فهمته: اجعل الإنجاز هو الهدف، وستكون السعادة هى النتيجة. قولوا يارب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدنيا ليست محلًا للسعادة  بل للإنجاز الدنيا ليست محلًا للسعادة  بل للإنجاز



GMT 20:20 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

أقوياء بكين

GMT 20:14 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

في أنّ قضيّة لبنان أبعد من مفاوضات

GMT 20:11 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

السلام على لسان البابا والتضامن بين الأديان

GMT 20:09 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

«كان» يحتضن العالم!!!

GMT 20:06 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

كلها شرور

GMT 20:03 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

تغيير العالم إلى الخلف!

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 18:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 01:21 2021 الثلاثاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق الرحلات الجوية يربك أندية رياضية مغربية

GMT 14:26 2021 السبت ,31 تموز / يوليو

ملابس تناسب القصيرات البدينات المحجبات

GMT 20:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib