نفسي

نفسي

المغرب اليوم -

نفسي

معتز بالله عبد الفتاح
نفسى الحكومة تتحول من التركيز على سياسة ضغط الإنفاق إلى التركيز على سياسة زيادة الإنتاج. لماذا؟ لأننا مهما أعدنا هيكلة الدعم ووضعنا حدا أقصى للأجور وغيرها من إجراءات (حتى لو اتفقنا على أهميتها) فهى لن توفر للموازنة إلا أربعين مليار دولار، فى حين أن ما نحتاجه هو زيادة الناتج القومى بأرقام كبيرة تتخطى المائتى مليار جنيه حتى يبدأ الاقتصاد فى استيعاب النسبة الكبيرة من العمالة التى تتزايد دون أن تزيد معها فرص العمل. نفسى نقوم بتسوية قضايا المستثمرين دون اللجوء إلى الحبس وإنما من خلال التفاوض. قلقى ليس على المستثمر الذى حصل على أموال غير مستحقة بقدر ما أنا قلق على التأثير السلبى على العمالة وهى عادة بالآلاف التى تفقد عملها حين تغلق الشركات، وعلى القضايا التى ترفع على مصر دوليا بسبب التزام النظام السابق بما لا يريد النظام اللاحق أن يلتزم به، والرسائل السلبية التى يرسلها كل ذلك إلى المستثمر الأجنبى الذى لا يستثمر فى مصر إلا من خلال شراكة مع مستثمرين مصريين وبما أن معظمهم فى السجن، وغيرهم إما غير مستعدين أو كلما ظهر منهم أحد اتهمناه بأخونة الاقتصاد، إذن فنحن ننتحر بهدووووووء. نفسى الشعب المصرى الشقيق يتوقف عن كثرة الإنجاب. لو حد عنده طفلان ربنا يبارك له فيهما. يحسن تربيتهما ويخرج لنا أطفالا على خلق وعلم أفضل من أطفال كثيرة تتنافس فى البذاءة وقلة الحياء والجهل. صدقونى أو لا تصدقونى: مصر فيها مصريون أكثر مما يستطيع المجتمع أن يستوعبهم حتى لو قضينا على كل أنماط الفساد التى ممكن أن نتخيلها. وكلما زاد عدد البشر عن العدد الأمثل تبدأ قيمتهم فى التراجع. ولو كان عند أحدنا شك فى هذا، فلينظر للطريقة التى يستخف بها المصريون بحياتهم وبحياة الآخرين من ناس تركب فوق عربات القطار، وطعام ملوث، وتعليم متراجع. وعموما أنا غلطان: كل واحد يقدر يخلف عشرين طفل، يتوكل على الله. ولكن عليه أن يتذكر أن الله لن يسأله يوم القيامة عن عدد من أنجبهم، ولكن عن كيف ربى ورعى وعلم وأدب وأحسن لمن أنجبهم. نفسى الشعب المصرى الشقيق يراعى وجود بشر آخرين يعيشون معهم فى الكون. يعنى من يركن سيارته فليركنها فى أقصى يمين الشارع، من يشرب سجائر، يتجنب الأماكن المغلقة، لو حد من الشعب المصرى الشقيق عايز رشوة أو إكرامية، يقول ما فيش حاجة يعنى. ما يطلعش عين الناس وبعدين يأخذ الرشوة برضه، بس يتذكر أن الراشى والمرتشى والرائش (أى الوسيط) فى النار بإذن الله تعالى وبئس المصير. نفسى من الجالية المصرية المقيمة فى الاستديوهات أن يكفوا عن لعن الظلام، خلاص حياتنا أصبحت أسود من قرن الخروب، نفسى أن يساعدوا فى إشعال أى شمعة أو عود كبريت وأن يقدموا أى مقترحات بناءة، وأن يبحثوا عن أى نماذج ناجحة فى مصر أو داخلها لتعميمها، وأن يكون جزء من اجتهادهم هو تقديم ما ينفع الناس من مهارات شخصية أو خبرات جماعية. نفسى أعرف ما هى طبيعة التركيبة الذهنية والنفسية لمشجعى الأهلى الذين يدعمون فريقا أفريقيا ضد الزمالك، والعكس بالعكس. وأملى فى هذا أن أعرف التركيبة الذهنية والنفسية لبعض معارضى الإخوان الذين يكرهون الإخوان أكثر من حبهم لمصر لدرجة أنهم لو فاضلوا بين نجاح مصر مع الإخوان أو خراب مصر مع الإخوان، فهم يرون أن نجاح مصر مع الإخوان هو أصلا خراب. مع أننى أرى أن نجاح مصر مع الإخوان أو مع غيرهم نجاح للوطن ولى أنا شخصيا، وأن إخفاق مصر مع الإخوان أو مع غيرهم هو إخفاق للوطن ولى أنا شخصيا. مثلما أظن أن فوز الأهلى أو الزمالك بأى بطولة هو مكسب لمصر. نفسى أذهب لطبيب نفسانى يقول لى هو أنا مريض نفسيا ولا إيييييييييييييييييييه؟ نقلاً عن جريدة "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نفسي نفسي



GMT 02:54 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

الناس ونواب الناس

GMT 02:52 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

أكنس مقام السيدة

GMT 02:48 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

كروان مشاكل وإخوانه

GMT 02:44 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

ذكريات رحلة في رفقة فيلسوف

GMT 02:43 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

البرلمان تنقصه لجنة

GMT 02:36 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

أميركا اللاتينية الحديقة الملعونة

GMT 02:33 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

كشف أثري تحوَّل إلى كارثة

GMT 02:27 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

الخرطوم بين العودة والانتظار!

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 00:01 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

لجنة تكنوقراط مكونة من 15 عضوًا لتولي إدارة غزة
المغرب اليوم - لجنة تكنوقراط مكونة من 15 عضوًا لتولي إدارة غزة

GMT 05:08 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

أحمد عز يلتزم بدفع أجر الخادمة لزينة 30 ألف جنيه
المغرب اليوم - أحمد عز يلتزم بدفع أجر الخادمة لزينة 30 ألف جنيه

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:45 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

كيا سبورتاج 2026 تحصد لقب "أفضل اختيار للسلامة بلاس" لعام 2025

GMT 08:30 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

"Rose Kabuki" عطر جديد من دار Christian Dior""

GMT 03:34 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

مطعم "شو تشو" يقدم باقة غير محدودة من المأكولات اليابانية

GMT 00:44 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

برنامج “طنجة الكبرى” يحتاج إلى 200 مليون درهم إضافية

GMT 08:23 2017 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

"دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة من "التيشيرتات" الجديدة

GMT 22:51 2021 الجمعة ,03 كانون الأول / ديسمبر

تدابير إغلاق محتملة تُهدّد المدن السياحية خلال رأس السنة

GMT 19:58 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

ديكورات مبتكرة لسبوع طفلتك

GMT 10:18 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

أوّل معرض فني في متحف الموصل منذ تدميره على يد"داعش"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib