رسالة من طالب ثانوى

رسالة من طالب ثانوى

المغرب اليوم -

رسالة من طالب ثانوى

معتز بالله عبد الفتاح
وصلتنى رسالة من صديق، تستحق التأمل، واحتجت أن أحررها لغويا واختصرها لتناسب المساحة وللتوضيح. السلام عليكم.. إزيك يا دكتور يا رب تكون بخير.. مشكلتنا يا دكتور أننا فاكرين أن العيب ليس فينا وأننا كلنا صح وأننا كأشخاص على صواب والآخرون على خطأ مع أن الفريقين على خطأ. ونحن نعرف جميعا أين المشكلة ولكننا لا نريد أن نقولها صراحة. قرأت لك ذات مرة أنك تخشى أن مصر لن يوجد فيها كفاءات تدير الحياة السياسية لأننا ندمر كل كفاءة تظهر. وهذا يبدو حقيقيا.. المشكلة فينا كشعب. الشعب المصرى يفكر بأنه الناس لا بد أن يتم تصنيفها مثل تشجيع الأهلى أو تشجيع الزمالك وكأنه غير ممكن تشجيع اللعبة الحلوة أو أن لا يهتم الإنسان بالكرة من الأساس. لذا هناك من لا يتقبل أن يكون شخص مثلك محايد (أيديولوجيا) لأنهم غير مقتنعين أن فيه حياد أساسا: لازم يا أهلى يا زمالك. كل واحد عنده رأى ومتمسك به، مع أننا ممكن ندمج الرأيين ونطلع بثالث أصح وأفضل رغم أن فى الفترة الأخيرة فيه ناس بدأت تكره الرأيين. هذه خاصية فينا كشعب لازم نقسم الناس مع أنه من الممكن فى لحظة ما أن يكون الإنسان يرى مميزات وعيوب فى كل من الرأيين. ثانيا، عدم الاعتراف بأن فيه «حد عدل» وهذا عيب كبير فينا. لازم نطلع عيوب فى الناس، أول ما نلاقى «حد عدل» لازم نبحث عن عيوبه، وإن لم نجد، نختلق له عيوبا. وهذا يرجع لأنه كثيرا منا طول عمره واهم أن دائما الظروف «مش مساعداه» ولم ير شيئا إيجابيا فى حياته، وبالتالى لا يعتقد أنه من الممكن أن يكون «فيه حد عدل» مثل لما البنات يجدن بنتا جميلة يجتهدن فى البحث عن أى عيب فيها. أتذكر عندما وائل غنيم طلع وهو شخص محترم جدا لم نتقبل أن يكون فيه شخص على هذا النحو، وبدأت تطلع عليه الإشاعات: خائن عميل إخوانى ليبرالى. وأكثر ما أضحكنى لما خلصوا العيوب طلعوا عنه أنه «فرفووور». نفس الكلام مع معتز عبدالفتاح مرة إخوانى ومرة ليبرالى ومرة متلون ومرة فلول، لأنه لازم يكون فيه حاجة غلط. نفس الكلام مع د.أحمد زويل الراجل العبقرى يقولون عليه: خائن ومعه الجنسية والآن يعمل مشروع على حساب الناس. صحيح أن لا أحد كاملا بس فيه ناس فعلا «كويسة» وفعلا عيوبها بسيطة جدا. ثالثا، فيه حاجة إيجابية أحاول أن أتعلمها منك وهى أنك تحاول أن «تنظر من منظور الآخر». مثلا لما حد يقول رأى غريب جدا أجتهد فى أن أفهم: «طيب هو عمل كده ليه؟» وتبدأ أنت تضع نفسك مكانه وتفكر بدماغه. وهذه أعجبتنى منك فى فترة الإعلان الدستورى للدكتور مرسى لما كنت أنت تناقش هو عمله لأى سبب. من يشاهدك كان يقول إنك إخوانى صرف لكن الفكرة أنك تنظر من المنظور الخاص به فقط كى تحاول تفهم هو «عمل ليه كده» ومن ثم تقدر لما تتفاهم معه تكون على علم بأهدافه التى سعى إليها، ولما تنتقده لا تظلمه. وهذا يجعلك تستطيع أن تقول له ما الغلط فى تفكيره هو وليس من وجهة نظرك أنت. وبالتالى، لو هو مقتنع بهذه الأهداف وقرر أن يتمسك بالإعلان الدستورى، تستطيع أن تصوبه. لكن مثلما قلت حضرتك: «احنا لا بنعمل الصح صح ولا بنعمل الغلط صح». شكرا يا دكتور طولت عليك مش عارف ستقرأ كل هذا الكلام أم لا. لكن أحسست أننى لازم أتكلم معك وإن شاء الله يكون موجود على الساحة التيار الوسط الجامع ما بين الاثنين. يمكن أكون صغير شوية ومش دارى بمجريات الأمور بس على الأقل لما أكون عاوز أتكلم، أتكلم. تحياتى يا دكتور توقيع أحمد كمال - 3 ثانوى هذه كانت رسالة وصلتنى صباح أمس. الشىء الوحيد الذى أستطيع أن أقوله: «يمكن يكون لسه فيه أمل. شكرا يا أحمد». نقلاً عن جريدة "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسالة من طالب ثانوى رسالة من طالب ثانوى



GMT 19:05 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

لبنان المخاوف… والخوف الكبير

GMT 15:03 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

إذا اعتمدنا على أخلاق ترامب

GMT 11:57 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

زوال الأحزاب

GMT 11:56 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

قبل الصدام الكبير إن حصل... لديّ حلم

GMT 11:45 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

ترمب: الأفضل لم يأتِ بعد

GMT 11:44 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

ليبيا بين أزمة السيادة والمناصب السيادية

GMT 11:31 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

طهران وخطوط واشنطن الحمراء

GMT 11:28 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

انتقد ناصر وأحب مديحة وتغزل فى الحشيش!!

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 18:18 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

شام الذهبي تطلق أولى تجاربها الغنائية بمباركة أصالة
المغرب اليوم - شام الذهبي تطلق أولى تجاربها الغنائية بمباركة أصالة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 17:16 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 19:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 20:51 2020 الجمعة ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

كريستيانو رونالدو يتحول إلى مطرب على خطى فرقة الروك AC/DC

GMT 01:20 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

منافسة بين مرسيدس جي كلاس وأصغر سيارة دفع رباعي يابانية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib