وأخيراً فعلها السعوديون

وأخيراً فعلها السعوديون

المغرب اليوم -

وأخيراً فعلها السعوديون

معتز بالله عبد الفتاح
أمام المملكة بديلان كبيران، البديل الأول هو: بديل «المكسب الأقصى» بأن تعتبر تحركها مقدمة لإصلاح شامل لمجلس الأمن، وستتضامن معها من حيث المبدأ قوى كثيرة وكبيرة مثل البرازيل وجنوب أفريقيا ومصر وتركيا والهند واليابان وألمانيا وإندونيسيا. والعائد الأكبر فى البديل هو أن تكون المملكة رائدة «الفعل» الدولى وليست فقط رائدة «المناشدة» الدولية من أجل إصلاح مجلس الأمن. وجود موجة دولية تطالب بهذا المكسب الأقصى سيخلق أزمة كبيرة للقوى الكبرى؛ فمن دروس التاريخ أن دولاً كبرى مثل الولايات المتحدة والهند وحلفائهما سعت لأن تنضم الصين إلى الأمم المتحدة رغم ما بين الدولتين والصين من عداء شديد فى أعقاب الثورة الشيوعية، لماذا؟ لأن الصين بعيدا عن الأمم المتحدة ستكون بلا تمثيل دولى أو خضوع لأى معايير فى قراراتها أو سلوكها الخارجى أو الداخلى. أما أن تدخل فى دائرة «المواطنة الدولية» فهذا سيعنى إمكانية محاسبتها فى ضوء القانون الدولى بعيدا عن ظلمة الفوضى السياسية. وإذا بدا أن الموقف السعودى هو جزء من ترتيبات أكبر لضمان مجلس أمن أكثر عدالة فى بنيته وفى توجهاته، فإن القوى الكبرى ستكون أكثر استعدادا لأن تأخذ هذه المطالب بجدية تامة. وتبعاً لكل موقف دولى حاشد على هذا النحو، تكلفته وضغوطه التى ستنشأ عنه.البديل الثانى هو: بديل «المكسب المحدود» بأن تصل رسالة قصيرة لكنها بليغة بأن «مجلس إدارة العالم» قصّر فى معالجة بعض الأزمات الإقليمية المرتبطة بالشرق الأوسط ورفع شعارات لم يلتزم بها وظل أسيراً لحسابات مصلحية ضيقة لدوله الكبرى وتظل المحن والمعاناة العربية بعيدة عن المهمة الأصلية للمجلس المسئول عن حفظ السلم والأمن الدوليين. راق لى الموقف الشجاع، ولكن الأمور لا بد أن تحسب استراتيجيا فى ما بعده.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وأخيراً فعلها السعوديون وأخيراً فعلها السعوديون



GMT 10:41 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

ولا ولن

GMT 10:38 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:36 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

الحرب والنفط والاضطراب؟

GMT 10:34 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

أين أخطأت إيران؟

GMT 10:32 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

السيد «كا عبر» شيخ البلد

GMT 10:30 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

البحث عن «معنى» أو «غنيمة»

GMT 10:26 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

«سكوكروفت» للاستراتيجية ورؤية للعالم 2036

GMT 10:24 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

فهمي عمر يصحح التاريخ!!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 17:41 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib