إحنا عايزين إيه من «الإسلام»
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

إحنا عايزين إيه من «الإسلام»؟

المغرب اليوم -

إحنا عايزين إيه من «الإسلام»

معتز بالله عبد الفتاح

ممكن أن نتفق بدرجة أو أخرى على ما الذى يريده الله من خلقه، ويمكن أن يتفق المسلمون أكثر على بعض الآيات المفتاحية التى تلخص مراد الله من عباده، ولكن المعضلة هى ما الذى يريده المسلمون من «الإسلام»؟ وهنا الحديث ليس عن «الإسلام» الذى أنزله ربنا، سبحانه وتعالى، على نبيه، صلى الله عليه وسلم، ولكنه حديث عن توظيف المسلمين وربما «متاجرة» بعض المسلمين بالإسلام، وكيف ينعكس كل هذا على خطابنا السياسى والاجتماعى والدينى.

لو أنا باحث قادم من المريخ، وليست لى أى تحيزات مسبقة مع أحد ضد أحد، وقررت أن أرصد ما الذى يريده المتحدثون فى الشأن «الإسلامى» فى أرض مصر لوجدت أن هناك خطابات ستة، وأجندات ستاً، وطرقاً فى التفكير ستاً، تتصارع من أجل تغليب رؤيتها بشأن دور الإسلام على الساحة السياسية المصرية، فدارسو الفقه الإسلامى والإسلاميون والمثقفون العلمانيون يقدمون بدائل مختلفة لفهم الدين ونصوصه، ولكن توازن القوى فى المجتمع هو الذى يدفع لصعود خطاب على حساب آخر، وهذه الخطابات الستة هى:

1 - خطاب إسلامى شعائرى، وهو خطاب يحصر الإسلام فى الجوانب الشخصية، دون أن يكون له دور فى التقنين والفعل السياسى، وهو نموذج الإسلام الذى مركزه الأساسى المساجد للعبادة ويكون جل تأثيره على قضايا العقيدة والأخلاق، ويتبنى هذا الخطاب عادة العلمانيون، من المسلمين وكثير من المسيحيين، الذين كانوا يطالبون بإلغاء المادة الثانية من الدستور المصرى على اعتبار أن الدولة «لا دين لها».

٢- خطاب إسلامى شكلى: وهنا يكون الإسلام مجرد نصوص رمزية يُنص عليها فى الدساتير وبعض القوانين، من أجل إعطاء واجهة شكلية لنظام الحكم، وهنا يريد الحاكم شرعية الإسلام دون قيوده، وقد أعلن عبدالناصر عن احترامه للأزهر، فى حين أنه أطاح ببعض علمائه بل وباستقلاليته، بحجة أنه يغلب عليه الفكر الرجعى، لرفض قياداته تأميم الشركات الوطنية، وكذا نص الرئيس السادات فى المادة الثانية من الدستور المصرى على جعل الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع، مع يقيننا جميعاً أنه ما كان ليطبق الشريعة، وظل الحزب الوطنى يتبنى هذا الاتجاه حتى حله.

٣- خطاب إسلامى ضاغط: وهو الخطاب الذى تتبناه جماعات منظمة أو حركات عفوية من أجل تحقيق مصالح قصيرة المدى مثل الخروج فى مظاهرات من أجل منع تداول رواية أو للاحتجاج على قرار سياسى معين، وقد تلجأ المؤسسة الإسلامية الرسمية مثل الأزهر والجماعات الإسلامية إلى تبنى مثل هذا الخطاب ضاغطة فى اتجاه بذاته، والأزهر الشريف يلعب هذا الدور منفرداً الآن على الساحة عبر اتصالاته بكبار المسئولين عن الدولة، والدولة تستجيب عادة رغبة منها فى ألا تستغل الورقة الدينية من قبل تيارات الإسلاماسى (الإسلام السياسى).

٤- خطاب إسلامى تأسيسى: وهذا الخطاب يجعل من الإسلام إطاراً مرجعياً فوق الصراعات السياسية، وتكون نصوص الإسلام القطعية إطاراً مرجعياً مثل إعلان الاستقلال الأمريكى أو الماجنا كارتا البريطانية التى تشكل قواعد آمرة لا يجوز الاتفاق على مخالفتها، وهذا الخطاب يعنى بالتبعية إنتاج أطر قانونية من قبيل المحكمة الدستورية العليا فى الولايات المتحدة، من أجل الرقابة على «إسلامية القوانين». وطالب بهذا مفكرون «إسلاميون» كثيرون قبل ثورة 25 يناير، وكان هذا جزءاً مما أراده السلفيون، وبدرجة أقل الإخوان، فى دستور 2012 ولكن الفكرة الآن تراجعت بشدة بسبب التجربة المريرة لوصول من يدعون «الحكم بما أنزل الله» إلى سدة الحكم.

٥- خطاب إسلامى حزبى: وهو الخطاب الذى يقدم الطرح الإسلامى باعتباره بديلاً من البدائل المتاحة أمام الناخبين بهدف تكوين الأغلبية فى البرلمانات، ويكون جزءاً من هذا الخطاب هو صياغة برنامج حزبى، له جوانب اقتصادية واجتماعية وثقافية باعتبارها تمثل حلاً أفضل من الحلول التى تطرحها الأحزاب القائمة، ومثل حزب «الحرية والعدالة» وحزب «الوسط» وغيرهما خير أمثلة لهذا التوظيف، ولكن لن يكون سهلاً أن يتقبل العقل المصرى مرة أخرى فكرة «تحزب الإسلام» لما فى ذلك من نتائج مريرة سيعانى منها المجتمع لو حدثت.

٦- خطاب إسلامى انقلابى إرهابى: وهو نوع من الخطاب الذى يهدف إلى نقض الوضع الراهن، باعتباره خارجاً على الإسلام، كما فهمه السلف، والقضاء على أى خطاب آخر باعتبار أن الإسلام ليس بديلاً موضع الاختيار بين الناخبين أو موقفاً فكرياً يتبناه مثقفون، وهو الخطاب الذى تتبناه جماعة الجهاد ومعظم رموز الجماعة الإسلامية الذين يرون أن الدولة والمجتمع دخلا فى فئة «الممتنعين عن تطبيق شرع الله» وبالتالى حق عليهم «جهادهم» بالقتل والتنكير والترهيب.

إذن تبنى خطاب سياسى معين يكون «الإسلام» طرفاً فيه ليس مسألة قيمية نصوصية يقوم بها فقهاء ومثقفون بمعزل عن صراعات المجتمع، وإنما هو موقف استراتيجى يتخذه كل فاعل سياسى وفقاً لحساباته الذاتية، ومن ثم الفيصل فى القضية ليس صحة أو خطأ قراءة معينة، وإنما هو مسألة تغليب قراءة على أخرى وفقاً لتوازن القوى فى المجتمع.

والمعضلة التى تواجهنا أن الدولة والمجتمع لن ينجحا فى مواجهة بقية المشاكل السياسية والاجتماعية والاقتصادية والسكانية إلا إذا أوجدنا حلاً لهذا الصراع الذى يهدأ أحياناً لكنه ينفجر من حين لآخر، علاقة «الإسلام» ببقية مركبات المجتمع ينبغى أن تكون على قمة أولويات أجهزة صنع القرار فى الدولة.

«اصطفاف» المجتمع من أجل رؤية نهضوية للبلاد لا يأتى بتجاهل الأسئلة الكبرى فى المجتمع، وإنما فى الإجابة عنها بطريقة تسمح بتشكيل تيار وطنى عام، عارف وعالم ومقتنع بهذه الإجابة ويعمل على أساسها.

أما حالة اللاعلم واللامعرفة واللخبطة التى يعيشها المجتمع وتلتبس عليه بشأن علاقة الدين بالدولة والدين بالمجتمع فهى معطلة أكثر منها مفيدة.

عاشت مصر، عاشت الجمهورية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إحنا عايزين إيه من «الإسلام» إحنا عايزين إيه من «الإسلام»



GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

GMT 23:49 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بديل الإدمان الرقمي!

GMT 23:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

واحد من القلائل

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib