العبوا فى مناخير إيران

العبوا فى مناخير إيران

المغرب اليوم -

العبوا فى مناخير إيران

معتز بالله عبد الفتاح


إيران صداع كبير للمنطقة سواء الآن أو فى الفترة القادمة، والأمريكان يتبنون استراتيجية الغموض غير البناء مع إيران: نزع السلاح النووى وإطلاق الوحش الثورى.

قال وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى، فى لقائه مع قناة «العربية»، إنه سيلتقى نظراءه من دول مجلس التعاون الخليجى وسيطلعهم على تفاصيل الاتفاق النووى الإيرانى، وعلى كل النقاط التى تضمنها الاتفاق لضمان أمن دول الخليج.

واعتبر أن التصدى لممارسات إيران وتدخلاتها فى عدد من دول المنطقة وهى دولة غير نووية، هو أكثر سهولة من فعل ذلك وهى دولة نووية.

وشدد «كيرى» على أن ما تملكه دول الخليج من ميزانية عسكرية يتجاوز بمرات ميزانية إيران، وانطلاقاً من هذه النقطة فإن بإمكان دول الخليج أن تدفع ضد أنشطة عملاء إيران بطريقة مؤثرة جداً.

وعند سؤاله حول تصريحات المرشد الأعلى لإيران، آية الله على خامنئى الأخيرة، التى أكد فيها أن إيران ستبقى فى حالة حرب مع أمريكا، أجاب «كيرى»: «لا أعرف كيف أقرأ هذه التصريحات فى هذه الفترة بالتحديد سوى أن آخذها كما هى، أى أن هذه هى سياسته، وأنا أدرك أنه أحياناً تختلف التصريحات العلنية عن الواقع».

إلا أن «كيرى» اعتبر أن تصريحات «خامنئى» هذه «مقلقة للغاية ومزعجة، وهذا أحد أسباب لقائى المزمع مع القادة الخليجيين، وهو أحد أهم الأسباب التى تجعلنا مهتمين أكثر بأمن وسلامة الخليج. ونحن جادون جداً فى جهودنا لمكافحة الإرهاب والوكلاء الذين يلعبون أدواراً مخرِّبة فى المنطقة».

وبخصوص سؤال «هل ستستخدم نفوذ الولايات المتحدة لدى إيران لتضغط الأخيرة على النظام السورى من أجل حل سلمى وحكومة انتقالية بدون الأسد؟»، أجاب «كيرى»: «لا أستطيع التحدث نيابة عن إيران لأننا تفاوضنا معها فى الملف النووى فقط، ولم نتطرق إلى القضايا الأخرى. لكن الرئيس (الإيرانى حسن) روحانى قال فى تعليقه على الاتفاق إنه مهتم بإقامة علاقات مختلفة مع دول المنطقة».

وتابع «كيرى»: «أنا عملت بشكل مكثف مع أصدقائنا فى المملكة العربية السعودية، وعملت مع وزير الخارجية السابق سعود الفيصل رحمه الله ومع وزير الخارجية الحالى ومع ولى العهد وولى ولى العهد، وتحدثنا عن كيفية حل النزاع فى سوريا. ونحن نتحدث أيضاً مع الروس، وأنا أجريت العديد من المحادثات، واحدة منها كانت مع الرئيس (الروسى فلاديمير) بوتين وأخرى مع (وزير الخارجية الروسى) سيرجى لافروف عن كيفية التعامل مع الملف السورى بطريقة فعالة.. لذا آمل أن نرى تغييراً فى سوريا عندما نبدأ فى تنسيق الجهود ونطرح أفكاراً جديدة على الطاولة».

وشدد على أنه لا يرى دوراً لبشار الأسد فى مستقبل سوريا، مضيفاً: «لا أستطيع أن أرى كيف يمكن للعنف أن يتوقف والمقاتلون الأجانب لا يزالون يتدفقون إلى سوريا بينما الأسد فى السلطة». واعتبر أن «الأسد» بمثابة «المغناطيس الذى يجذب المقاتلين الأجانب».

تصريحات المرشد الأعلى الإيرانى مقلقة، وتعليقات جون كيرى لا تزيدنا إلا قلقاً، واستراتيجية الدفاع عن النفس ضد كماشة إيران الممتدة شمالاً من طهران إلى بغداد، إلى دمشق إلى بيروت، وجنوباً من طهران إلى البحرين، وشرق الجزيرة العربية، إلى صنعاء، لن تجدى.

لا بد من «اللعب فى مناخير إيران من الداخل» مثلما تفعل معنا، إيران ليست دولة عصية على التهديد ولا على إثارة القلاقل داخلها مثلما تفعل معنا.

ميزانيات دول الخليج أضعاف ميزانية إيران، ولكن إيران ارتدت عباءة التحدى وهى ماضية فى مخططها لإضعافنا وتمزيقنا ونحن لا نذيقها بعضاً مما نذوقه.

العبوا فى مناخير إيران وقضوا مضاجعها حتى تعلم أننا أصحاب بأس أيضاً، ساعتها قد ينطبق عليها قول الحق سبحانه: «عَسَى اللهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَوَدَّةً وَاللهُ قَدِيرٌ» صدق الله العظيم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العبوا فى مناخير إيران العبوا فى مناخير إيران



GMT 14:43 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

السيدة الأمينة

GMT 14:41 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

الصومال وإسرائيل والبحر العتيق

GMT 14:39 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

إمَّا دينغ وإمَّا غورباتشوف

GMT 14:37 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

فنزويلا الغنيَّة... فرز الدّعاية من الحقيقة

GMT 14:34 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

ما الذى حققه فيلم (إن غاب القط) فى أهم اختبار له؟

GMT 14:32 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

الشرق الأوسط... أمن بلا سياسة

GMT 14:28 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

استراحة محارب!

GMT 14:25 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

هل يسقط نظام الملالى بالمظاهرات؟

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 19:30 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

28 قتيلا بعد مسيرة للدعم السريع تستهدف مقرا للجيش في سنجة
المغرب اليوم - 28 قتيلا بعد مسيرة للدعم السريع تستهدف مقرا للجيش في سنجة

GMT 11:26 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

أحمد سعد يتحدث عن موقف مؤثر من طفولته
المغرب اليوم - أحمد سعد يتحدث عن موقف مؤثر من طفولته

GMT 19:12 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تبدو مرهف الحس والشعور

GMT 10:41 2019 الإثنين ,02 أيلول / سبتمبر

الراسينغ البيضاوي يخرج رجاء بني ملال من كأس العرش

GMT 18:30 2022 الإثنين ,19 كانون الأول / ديسمبر

نظام غذائي 3000 سعرة حرارية لزيادة الوزن غير مكلف 

GMT 09:21 2018 الإثنين ,12 آذار/ مارس

" الرجاء وجمعية الحليب استحواذ وليس اندماج "

GMT 05:53 2021 الإثنين ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

إنستغرام تطلق ميزة جديدة لتسهيل مشاركة القصص
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib