كارثة أخلاقية مصرية معطلة
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

كارثة أخلاقية مصرية معطلة

المغرب اليوم -

كارثة أخلاقية مصرية معطلة

معتز بالله عبد الفتاح


كتبت من قبل عن اتصال من صديقى محمد الميكانيكى قال فيه: «فاكر صبحى؟» قلت له: «مَن صبحى؟».

قال: «صبحى اللى خبط فى العارضة»، قلت له: «آه طبعاً. كيف حاله؟» قال لى: «مش مهم حاله، المهم فاكر لما كنا بنلعب مباراة كرة قدم، ولم يكن له مكان فى الفريق معنا، فوقف على الخط لفترة وفجأة جرى ناحية عارضة المرمى وخبط فيها، ووقتها سألناه هو انت لما جريت ناحية العارضة واصطدمت فيها كنت رايح فين؟ فاكر وقتها قال إيه؟».

قلت لصديقى الميكانيكى: «علشان انتم مش عايزين تلعبونى معكم، فقررت أن أوقف اللعبة كلها».

قال صديقى الميكانيكى: «فيه كام واحد زى صبحى فى البلد دلوقتى؟».

قلت له البشر فى الكون تغلب عليهم صفات معينة تجعلهم فى النهاية أقرب إلى نمط أو أكثر من أربعة أنماط. هناك نمط حلّال المشاكل (problem solvers)، متعتهم الحقيقية فى أن يجدوا حلاً للمشاكل التى إما عجز عن حلها الآخرون وإما هى مصدر سعادة للآخرين، وقد لا يكترثون كثيراً بالمقابل المادى أو المعنوى الذى سيحصلون عليه. هم سعداء لأسباب داخلية، ولا يعنيهم العائد المقبل من خارج أشخاصهم. وقطاع مهم من هؤلاء يكونون الباحثين عن العلم والمعرفة (knowledge pursuers) لأنها مدخلهم لحل المشاكل.

الناس من وجهة نظر هؤلاء إما يحلون المشاكل وإما يصنعون المشاكل. هم يفضّلون أن يحلوها بجد.

وهناك نمط الساعين للشهرة (fame seekers)، وهؤلاء يريدون أن يكونوا نجوماً بمناسبة أو بلا مناسبة. هم يريدون أن يكونوا جزءاً من الحدث، سواء بالحق أو بالباطل، ونجاح هؤلاء من وجهة نظرهم يرتبط بأن يكونوا «معروفين» على أكبر نطاق واسع. التعبير الغربى لوصف هؤلاء: «media monkey»، لأنهم لا يكادون يفوّتون فرصة للوجود الإعلامى، معلقين على أى حدث أو متحدثين فى أى موضوع.

الناس من وجهة نظر هؤلاء إما أن يكونوا مشهورين أو غير مشهورين. هم يفضلون أن يكونوا مشهورين جداً.

وهناك ثالثاً نمط جامعى المال (money makers)، وهؤلاء يربطون بين نجاحهم فى الحياة ومقدار الأموال التى يحصلون عليها، كمدخل لإشباع حاجاتهم المختلفة. والنجاح يرتبط بأن يكون ما لديهم من مال فى زيادة مستمرة.

الناس من وجهة نظر هؤلاء إما أغنياء وإما فقراء. هم يفضلون أن يكونوا شديدى الثراء.

وهناك رابعاً الأشخاص جائعو السلطة (power hungry)، وهى بالنسبة لهم إما أن تكون تتويجاً لكل ما سبق وإما المدخل لتحقيق كل ما سبق. ولكنهم فى النهاية يرون فى أنفسهم أنهم أقدر من غيرهم على التحكم فى مسار الأحداث، ومصائر الناس.

الناس من وجهة نظر هؤلاء إما أن يكونوا حاكمين أو محكومين. هم يفضلون أن يكونوا فى السلطة إلى الأبد.

وقطعاً الناس ليسوا ماكينات، وإنما هى نفوس تحكمها خصائص وطموحات متنوعة وأحياناً متعارضة، وربما نجد من يريد أن يكون كل ما سبق: فهو بين الأثرياء ثرى، وبين المشهورين مشهور، وبين السياسيين سياسى، وبين الخبراء خبير. علماء النفس يقولون إن الشخص النهم فى محاولة تحصيل كل ما سبق أو يسعى لتحصيل ما يريد بغض النظر عن آثار ذلك على المجتمع أو على المحيطين به يعانى من خلل نفسى (personality disorder)، يجعله مستعداً لوقف سعى الآخرين وأنشطتهم لتحقيق أهدافهم، طالما هو لم يحقق هدفه. فلو كان هناك من فاز فى الانتخابات كان يرى أمثال «صبحى» أنفسهم الأولى به، فسيشوّهون كل ما يفعله الفائز فى الانتخابات أو الحاصل على المنصب.

فيه ناس عندها مظالم حقيقية، ولكن فيه ناس عندها نهم لأن توقف كل شىء، هى ليست جزءاً منه. يا عزيزى كثيرون منا «صبحى»، لكنها مسألة ثقافية تتغير مع تغيّر الزمان والمكان ونظم الحكم. هى فينا ولكنها ليست قدراً محسوماً.

قال صديقى: «الله يطمئنك!».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كارثة أخلاقية مصرية معطلة كارثة أخلاقية مصرية معطلة



GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

GMT 23:49 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بديل الإدمان الرقمي!

GMT 23:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

واحد من القلائل

GMT 23:45 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترامب وإيران والعالم

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 23:55 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترامب يهدد بإيقاف دعم واشنطن للعراق حال إعادة انتخاب المالكي
المغرب اليوم - ترامب يهدد بإيقاف دعم واشنطن للعراق حال إعادة انتخاب المالكي

GMT 19:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة
المغرب اليوم - مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib