أنا داعشي وهذه قصتي
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

أنا داعشي وهذه قصتي

المغرب اليوم -

أنا داعشي وهذه قصتي

توفيق بو عشرين

داعش تنظيم سياسي، قبل أن يكون دينياً. لهذا، هو ظاهرة سوسيولوجية، وليست إيديولوجية. كيف ذلك؟
بغض النظر عن ظروف ميلاد هذا التنظيم المنشق عن القاعدة، والأسباب التي ساعدت الوحش على النمو والتمدد. وكيف سمحت له دول وقوى وأطراف باحتلال مساحاتٍ في العراق وسورية، لأغراضٍ متعددة، منها ضرب الثورة السورية، وتشويه سمعة الربيع العربي، وتخويف الغرب من قوىً قد تفرزها تحولات المنطقة. مع هذا، يطرح التحاق آلاف الشباب العرب بخيمة داعش سؤالاً خطيراً عن الدواعي التي تسوقهم للقتال تحت راية البغدادي السوداء؟  
شاب مغربي عاد من جحيم الحرب مع داعش في سورية. يحكي، هنا، قصته، في استجوابه لدى الشرطة المغربية وأمام القضاء، بتهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي، والانضمام إلى عصابة إجرامية:
 مضى على التزامي بالصلاة والآداب الإسلامية أسبوع. قبلها، كنت لا أهتم بالتديّن ولا بشعائره، كنت لاهياً، مقبلاً على مباهج الحياة بلا تحفظ. التزمت بمظاهر التديّن على يد جماعةٍ سلفيةٍ صغيرةٍ في حيٍّ شعبي سكنته مع عائلتي الفقيرة، لم تمض إلا أيام على رفقتهم (الإخوان السلفيين)، حتى وجدتهم يقترحون عليّ التوجه إلى سورية، للجهاد ضد جيش الأسد الذي يقتل الأطفال والنساء. طلبوا مني مشاهَدة نشرات الأخبار وفيديوهات من "يوتوب"، عن مجازر يرتكبها النظام (العلوي) ضد السنة. ولأني في العشرين، وعاطل عن العمل وعلاقتي بالأسرة ليست على ما يرام، وافقت على رحلة (الجهاد) خارج الحدود من باب العاطفة، وفضول اكتشاف التجربة، واكتساب لقب مجاهد. أعطيتُ تذكرة سفر إلى تركيا و600 دولار، لم أفكّر كثيراً حتى اتخذت قراري، توجهت بالطائرة إلى اسطنبول ثم أنطاكيا. ثم وجدتني أمام مرشد سوري، أخذ مغاربةً، كانوا معي في الرحلة، إلى جبهات القتال. هناك، وزّعونا على أكثر من تنظيم (الدولة الإسلامية، النصرة، أحرار الشام، ...). كان نصيبي تنظيم الدولة الإسلامية. تدربت على الأسلحة في معسكراتهم، وأصبحت جندياً يقاتل مجموعاتٍ أخرى مسلحة، ليس منها جيش الأسد. كانوا يوفرون لنا الأكل والشرب والسلاح، ودروساً دينية عن الجهاد وفضائله، و300 دولار في الشهر. استمر الوضع هكذا إلى يومٍ وجدت نفسي أقاتل مغربياً آخر، جاء معي في الطائرة نفسها! سألت المسؤول عن كتيبتنا: كيف أقتل أخاً لي في الدين والوطن والمذهب؟ قال لي إن هذا من جبهة النصرة، وهؤلاء رفضوا بيعة الإمام الشرعي البغدادي، فقِتالهم مقدّم على قتال الكفار والروافض. صُدمت، وعرفت أني في ورطة. عقلي الصغير وثقافتي الدينية، على محدوديتها، لم تقبل أن أقتل مغربياً لم يُبايع الإمام الشرعي. كان يمكن أن أكون مكانه يوم وزّعونا على الجماعات المسلحة.  طلبت من المسؤول عن كتيبتنا أن يسمح لي بالعودة إلى المغرب، فرفض وهدّدني، ولأن جواز سفري كان بحوزته، بقيت عالقاً إلى أن وجدت حيلة، هي الاتصال بعائلتي في المغرب، وطلبت منهم أن يتصلوا بي، ويخبروني أن والدي يحتضر، ويطلب رؤيتي. هكذا، سمح لي تنظيم الدولة بالسفر إلى المغرب، بعد أن التزمت بالرجوع إلى ساحة (الجهاد).
.. هذه إحدى قصصٍ كثيرة عن التحاق شبابٍ بداعش، تقدم "بروفايلاً سوسيولوجياً"، أظنه يصلح لتحليل دوافع مقاتلين لدى البغدادي، صغر السن، الفقر، البطالة، الهشاشة النفسية، التعاطف مع ضحايا النظام السوري.
لا يوجد عالم ديني معترف به يؤيد داعش. لا يوجد كتابٌ واحد للبغدادي أو لتنظيمه. ما نراه صور وفيديوهات وأعمال انتقام بشعة وعنف مريع ينفجر بين يدي مخلوقاتٍ شوّه الفقر والاستبداد وفشل التعليم وإخفاق الاندماج نفوسها وعقولها، فوجدت باباً في العراق وسورية للانتقام، لنفسها ولوجودها الذي بلا معنى، فالتحقت بكتيبة القتل، عسى الجهاد المفترى عليه يعوّض صاحبه على وظيفةٍ لم يعثر عليها. ولعل الشهرة تحت السيف تعوّض صاحبها كرامةً، واعتباراً لم يجده في حياته القصيرة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنا داعشي وهذه قصتي أنا داعشي وهذه قصتي



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib