التجربة التركية والتجربة المغربية
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

التجربة التركية والتجربة المغربية

المغرب اليوم -

التجربة التركية والتجربة المغربية

توفيق بو عشرين


سيجتاز، في السابع من يونيو المقبل، الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، امتحانا كبيراً، بمناسبة الانتخابات البرلمانية المقبلة في بلاده. الرهان مزدوج على هذه الاستحقاقات.
من جهة، يسعى أردوغان وحزبه، العدالة والتنمية، إلى الحفاظ على السلطة الموجودة في أيديهم منذ 13 عاماً، والحصول على تفويض شعبي جديد، لإكمال مشروع تركيا الجديدة والقوية. ومن جهة أخرى، يراهن الزعيم أردوغان على تعديل دستور البلاد، وتغيير الطابع البرلماني للجمهورية، وإحلال نموذج رئاسي بديل، يعزز صلاحيات الرئيس، ويجعل منه قائداً على نمط ساكن البيت الأبيض في أمريكا. ولن يتحقق هذا الطموح السياسي لأردوغان وحزبه دون أغلبية مريحة في البرلمان المقبل، تجعل من تعديل الدستور أمراً في المتناول.
لماذا يريد الزعيم التركي الأشهر بعد أتاتورك أن يوسع صلاحيات رئيس الجمهورية؟
هناك قراءتان لهذا الطموح السياسي الكبير. الأولى تقول إن أردوغان لم ينه مهمته بعد في قيادة تركيا نحو النهوض من جديد، من دولة تابعة للغرب، غارقة في المشكلات والأزمات، إلى دولة صاعدة تحتل المراكز العشرة الأولى في قائمة الدول القوية. ولهذا، يريد ابن حارة قاسم باشا أن يحافظ على قيادة قوية موحدة إلى غاية الوصول إلى هدفه النهائي، أي تحقيق رؤية 2023 التي ستأخذ تركيا معها مكاناً بين أكبر عشرة اقتصادات في العالم، وتحقق ناتجاً محلياً إجمالياً، قدره ألفي مليار دولار (2 ترليون دولار). وأن يصل معدل دخل الفرد إلى 25,000 دولار في السنة، مع خفض معدل البطالة في تركيا إلى حدود 5%. وفي المجمل، وضع تركيا في الصفوف الأمامية للدول القوية والمتقدمة والمؤثرة في محيطها. بلوغ هذا الهدف تعترضه عوائق داخلية وخارجية كثيرة. لهذا، يتمسك التيار الأكبر في حزب العدالة والتنمية بالزعيم أردوغان وكاريزميته، من أجل خوض غمار استعادة الأمجاد العثمانية، ورد الاعتبار إلى الباب العالي، لكن، بمنظور جديد ورؤية معاصرة.
أما معارضو أردوغان فيرون أنه يسعى إلى إحياء التقاليد السلطانية في تركيا، وأنه مهووس بالسلطة، ولن يشبع حتى يجمع كل السلطات بين يديه، وأن هذه الشهية المفتوحة دائماً لتوسيع الصلاحيات والهيمنة على مقاليد الحكم في تركيا هي أكبر نقطة ضعف لدى أردوغان، وأن الناخب التركي سيعاقب الحزب لهذا السبب، على الرغم من أن حصيلته إيجابية في عمومها. وعلى الرغم من أن البدائل السياسية أمام الناخب التركي محدودة، فإن هذا الرأي المعارض لتوسيع صلاحيات الرئيس والخروج بالجمهورية من الطابع البرلماني إلى الرئاسي، لا يقتصر على أحزاب المعارضة من اليمين واليسار، بل إن دعوات وسط حزب المصباح ارتفعت أخيرا تعارض تغيير الدستور، وتعارض توسيع صلاحيات الرئيس، وفي مقدمة المنادين بها الرئيس السابق، عبد الله غول، الذي لم يبلع بعد خروجه من القصر الرئاسي دون حقيبة رئيس الحكومة التي ذهبت إلى أستاذ العلوم السياسية ومنظر السياسة الخارجية، أحمد داود أوغلو، فقد عارض غول، صراحة، مخطط أردوغان لتغيير الطابع البرلماني للجمهورية، وقال: «لا نريد سوبرمان رئيساً للدولة».
أياً يكن سيناريو ما بعد الانتخابات المقبلة، فإن تركيا صارت لاعباً رئيساً في المنطقة، وصار حزب العدالة والتنمية نموذج الحزب الإسلامي المحافظ الذي نجح في التكيف مع العلمانية الصلبة للدولة، ونجح في أن ينقل البلاد من حال إلى آخر أفضل، اعتماداً على النفس، وعلى إصلاحات ليبرالية عميقة، واختيارات ديمقراطية واضحة، ومخططات اقتصادية صلبة، الأمر الذي لم يستفد منه، للأسف، إسلاميو العالم العربي الذين صعدوا على ظهر الربيع العربي إلى السلطة في أكثر من بلد، لكنهم لم يفلحوا في البقاء فيها مدة طويلة، من جهة بسبب قوة الثورات المضادة، و من جهة أخرى بسبب عجزهم عن إدارة المرحلة الانتقالية، ونسج قاعدة تحالفات واسعة مع التيارات الأخرى، خصوصاً في مصر، حيث اتجه «الإخوان المسلمون» إلى الحكم وحدهم، اعتمادا على نتائج الاقتراع وكأنهم في سويسرا، وليس في مصر، حيث الجيش يشكل دولة داخل الدولة.
إسلاميو المغرب نجحوا في البقاء على رأس الحكومة، ونجحوا في الانحناء للعاصفة، لكن من دون خارطة طريق، ومن دون مشروع طموح لإعادة بناء الاقتصاد والسياسة والتعليم والصناعة… مازالت الحكومة عندنا تصارع من أجل البقاء، ومن أجل بناء المؤسسات، ومن أجل تطبيع العلاقات مع القصر، ومن أجل تطمين الداخل والخارج، من أجل الحفاظ على التساكن بين السلط، لهذا يجب مصارحة الرأي العام بأن التجربة المغربية، رغم الاستقرار الذي تتمتع به في بحر إقليمي هائج، تجربة هشة جداً، وقابلة للتراجع في أية لحظة، وليس لديها أنصار كثيرون وسط الطبقة السياسية، وعود الانتقال الديمقراطي فيها لم يقو بعد، ولا جذور له في التربة المغربية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التجربة التركية والتجربة المغربية التجربة التركية والتجربة المغربية



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib