المساء عاصفة بدون حزم
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

المساء عاصفة بدون حزم

المغرب اليوم -

المساء عاصفة بدون حزم

توفيق بو عشرين


عاصفة الحزم انتهت قبل إكمال مهمتها، والطائرات المائة التي كانت تقصف اليمن رجعت إلى قواعدها دون أن تحقق الأهداف المعلنة قبل شهر من انطلاق العملية العسكرية، فلا الحوثيون استسلموا، ولا علي عبد الله صالح ومليشياته خرجوا من صنعاء، ولا الإيرانيون تابوا عن التدخل في اليمن، ولا رجال القبائل حملوا السلاح وقاتلوا أنصار الله، ولا الاستقرار رجع إلى اليمن التعيس، ولا العملية السياسية انتعشت بصواريخ السعودية وأصدقائها… لا شيء من هذا تحقق، لكن وقف إطلاق النار الآن أفضل من الاستمرار في مغامرة التورط في المستنقع اليمني…

السعودية، ودون مقدمات، طوت صفحات عاصفة الحزم، وأعلنت أن كل الأهداف تحققت، وأن عملية أخرى في طور الانطلاق سميت «إعادة الأمل»، والواقع أن العاصفة لم تحقق أهدافها بل زادت المشهد اليمني تعقيدا والأزمة استفحالا.

البيت الأبيض علق على قرار السعودية بوقف عملية عاصفة الحزم وقال: «إن اليمن مازال يعاني انعداما للاستقرار، وإن المنطقة تحتاج إلى عمل أكبر بكثير»، وقالت جين ساكي، مديرة الاتصالات بالبيت الأبيض لشبكة «سي.إن.إن»: «من الواضح أن المهمة لم تنجز».

طبعا أمريكا كانت تريد للحرب أن تتسع أكثر، وأن تحمل دول المنطقة عنها عبء الحروب الكثيرة المنتشرة في العالم العربي دون أن يكلفها ذلك بشرا ولا سلاحا ولا دولارا، لكن يبدو أن السعوديين وأصدقاءهم أحسوا بالمأزق الذي سقطوا فيه، فالحروب لا تحسم من الجو، والاجتياح البري مكلف جداً للسعودية، وجيش هذه الأخيرة لا خبرة له في خوض الحروب خاصة بعد أن رفض البرلمان الباكستاني تورط بلاده في هذه الحرب، حيث كان يعول على خدمات هذا الجيش من أجل الدخول إلى اليمن لتخليصها من أيدي الحوثيين وبقايا الجيش الذي يقاتل مع الرئيس المحروق علي عبد الله صالح. كل هذه الحسابات غير الدقيقة عجلت بالتراجع عن قرار الحرب، وتجريب وسائل أخرى للضغط على إيران لكي ترفع يدها عن دعم الحوثي…

المهم، السعودية فهمت أن قرار الحرب كان متسرعا، وأن حلفاءها ليسوا مستعدين للمغامرة معها، وأن قوة الحوثي أكبر مما قدرته في البداية رغم أن ضربات الحزم كانت موجعة له، وأن القبائل اليمنية التي كانت تأكل من صحن الرياض لعقود غير مستعدة لحمل السلاح للتصدي لأعداء المملكة وقتال مواطنيها نيابة عن السعودية. لهذه الاعتبارات وغيرها جرى توقيف عاصفة الحزم، وإطلاق إعادة الأمل، أي التخلي عن السلاح والعودة إلى السياسة، وهذا هو صوت العقل الذي لم يعد يسمع في صخب طبول الحرب التي كانت تدق وتعزف ألحانا طائفية ومذهبية كريهة…

منذ اليوم الأول لم يغرد هذا القلم مع من غردوا للحرب على اليمن، ولا كان ممن يرمي بالحطب الطائفي في صراع سياسي على النفوذ لا دخل للدين أو المذهب فيه، وقلت إن هذه حرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل، وإن السعودية تقاتل إيران في اليمن من أجل النفوذ والتأثير والخوف من السلاح النووي في يد ملالي طهران، وإن الرياض ليست منظمة خيرية للدفاع عن الشرعية والديمقراطية، وإن إيران ليست فاعل خير دخل اليمن لينشر السعادة بين الحوثيين. السعودية تعتبر إيران أخطر من إسرائيل، وإيران ترى أن السعودية هي مصدر كل شر في المنطقة، والخاسر الأكبر في اليمن هم المواطنون الذين وجدوا أنفسهم عالقين في حروب وصراعات الأنظمة فيما بينها، وعدم قدرتها على الجلوس إلى طاولة المفاوضات للبحث عن حلول سياسية ودبلوماسية لمشاكلها ومصالحها المتعارضة…

لقد جندت السعودية وإيران أتباعهما لإضفاء الشرعية على حرب لا مجد فيها ولا أبطال.. السعودية أخرجت السلاح الثقيل الذي جربته ضد إيران منذ قيام الثورة الإيرانية سنة 1979، أي السلاح المذهبي: السنة ضد الشيعة.. الفرقة الناجية ضد الفرقة الضالة، وهكذا تجند فقهاؤها وخطباؤها وسلفيوها لإثارة الفتنة، وإيقاظ حروب علي ومعاوية ويزيد والحسين على مدار 14 قرنا، وما تراكم على ضفاف هذا الصراع من أحقاد وضغائن وتكفير… 

إيران هي الأخرى أخرجت أذرعها الإعلامية والسياسية والعسكرية للرد على السعودية، ومن لبنان صعد صوت حسن نصر الله، زعيم حزب الله، ليتحدث «بالفارسي الفصيح»، وليسوق الدعاية الإيرانية حول وهابية السعودية، ووقوفها خلف طمس وتهديم المعالم الإسلامية في مكة والمدينة، وتحالفها مع أمريكا وحتى إسرائيل. وهكذا رجعنا في ظرف شهر إلى سنة وشيعة بلا عنوان آخر ولا انتماء آخر ولا عقل آخر.. سنة وشيعة يتقاتلون على تفسير الدين، ومن هو الأحق بالخلافة قبل 14 قرنا، أبو بكر أم علي، الحسن أم معاوية، اليزيد أم الحسين.. فيما العالم يتابع معاركنا، ويستغرب هؤلاء الأقوام الذين بعثهم الله من القرون الوسطى دما ولحما ليتقاتلوا بالطائرات والمدافع بعقول السيوف والحراب والمنجنيق…

 

 

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المساء عاصفة بدون حزم المساء عاصفة بدون حزم



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib