الوجه والقناع
الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا انتشار الحرائق قرب مدينة كوينزتاون النيوزيلندية
أخر الأخبار

الوجه والقناع

المغرب اليوم -

الوجه والقناع

توفيق بو عشرين

تقول الأخبار المتسربة من لقاء الأحزاب السياسية مع وزير الداخلية، حول الإعداد للانتخابات الجماعية المقبلة
 إن محمد حصاد مازال يقاوم فكرة إلغاء اللوائح الانتخابية التي وضعها إدريس البصري، والسماح للمغاربة بالتصويت بالبطاقة الوطنية كما في كل بلاد العالم...
لماذا ترفض وزارة الداخلية اعتماد المشاركة التلقائية بالبطاقة الوطنية للمواطنين في الانتخابات، وتشترط وجوب مرورهم عبر التسجيل في اللوائح الانتخابية التي تفتح كل مرة ولا يقصدها إلا القليل، إلى درجة أننا نتوفر اليوم على أكثر من 25 مليون مغربي فوق 18 سنة، في حين أن اللوائح الانتخابية لا تضم سوى 13 مليون ناخب؟
السبب الأول هو أن وزارة الداخلية تخاف أن تكون نسبة المشاركة ضعيفة في الانتخابات، وتعتبر أن ضعف نسب المشاركة يعني ضعف الثقة في العملية الانتخابية، وضعف الثقة في هذه الأخيرة عنوان لضعف الثقة في النظام، فلو أعلن المغرب أن كتلته الناخبة هي 25 مليون ناخب (البالغون 18 سنة فما فوق يوم الاقتراع) فهذا معناه، بالأرقام الحالية التي تشارك في الانتخابات (5 ملايين)، أن نسبة المشاركة في أي انتخابات لن تتعدى 20 في المائة، لهذا اهتدت الداخلية إلى حيلة بمقتضاها أصبحت الكتلة الناخبة في المغرب هي 13 مليون ناخب، وهم مجموع المواطنين المسجلين في اللوائح الانتخابية، وليس 25 مليون مغربي وصلوا إلى سن الرشد السياسي، ولهذا عندما تشارك الملايين الخمسة أو الستة فقط يقفز معدل المشاركة إلى 45 في المائة وأحيانا أكثر.
هذه الحيلة التي تعتمدها الداخلية للنفخ في نسبة المشاركة في الانتخابات مثل شخص وقف أمام المرآة فلم تعجبه صورته، فماذا فعل؟ كسر المرآة، ورسم وجها جديدا لنفسه مكان المرآة، وبدأ يتصرف على أن الصورة المرسومة هي الحقيقة، والصورة الفعلية غير موجودة، وعندما يجد أن شخصا يتعامل معه على أساس وجهه الحقيقي لا الصورة المرسومة يغضب ويثور ويتهم الآخرين بالتآمر عليه...
إذا كان المواطن المغربي لا يثق في الانتخابات، وبالتالي يلجأ إلى مقاطعتها، فليس الحل أن تتلاعب الداخلية بالأرقام كما كان يفعل نظام الحسن الثاني، رحمه الله، وتابعه إدريس البصري. الحل أن نواجه الحقيقة بوجه مكشوف، وأن نبحث عن جذور المشكلة، وأن تتحمل الأحزاب والحكومة مسؤولياتهما في إقناع المواطن بأن من مصلحته أن يشارك في الانتخابات لا أن يقاطعها، وهذا الإقناع لا يهم الخطاب والوعود والإشهار والحملات، بل الإقناع الحقيقي يتمثل في جعل الانتخابات انتخابات، والصندوق صندوقا، والحزب حزبا، والبرنامج برنامجا، والسياسة سياسة.
ما الذي يدفع الجمهور إلى متابعة مباراة لكرة القدم بين فريقين، مثلا؟ أولا، إنها مباراة فيها تنافس ونتيجتها غير معروفة سلفا، والحكم يقف على مسافة واحدة بين المتنافسين، واللعبة لها قانون يُحترم وعنصر التشويق موجود، كذلك الأمر بالنسبة إلى الانتخابات.. جل المغاربة يعتبرون أن «الماتش» في هذه الانتخابات «مبيوع»، وهذا طبيعي من كثرة ما تعرضت الانتخابات لوابل من التزوير. ثانيا، جل المغاربة لا يرون أن الانتخابات تغير شيئا في حياتهم اليومية، ولهذا لا يتجشمون عناء الذهاب إلى صناديق الاقتراع. ثالثا، جل الناخبين المفترضين لا يأمنون على أصواتهم من التلاعب، ولهذا يعزفون عن المشاركة...
من هنا يجب أن نبدأ في مراجعة علاقة المواطن بالانتخابات لا في رسم صورة غير حقيقية، والنفخ في نسب المشاركة. كيف سنسوق حكاية 13 مليون ناخب والمغرب يستعد لإجراء إحصاء عام في شتنبر المقبل، وستنشر تفاصيله في كل العالم، وسيعرف القاصي والداني أن عدد المغاربة فوق 18 سنة هو 25 أو 26 مليون نسمة، وأن لوائحنا الانتخابية مغشوشة ولا تعبر عن العدد الحقيقي للناخبين المفترضين.
إذا كنا بلادا لا تقدر على أن ترى وجهها في المرآة كما هو، فكيف سنبني نموذجا متفردا للتحول الديمقراطي في هذه المنطقة المضطربة؟!
اللوائح المخدومة تستفيد منها نسبة المشاركة المغشوشة، ويستفيد منها كذلك الأعيان وتجار الانتخابات الذين لا يرغبون في نسبة عالية من المشاركة لأنها تخلط أوراقهم وتمنعهم من التشطيب السياسي على أنصار خصومهم من اللوائح الانتخابية. لقد اعترفت وزارة الداخلية نفسها في لقائها مع الأحزاب بأن هناك تجاوزات حصلت في موضوع التشطيب على الأسماء، وأن رؤساء عدد من المجالس المنتخبة قاموا بالتشطيب على خصومهم من اللوائح لمعرفتهم بأنهم لن يصوتوا لصالحهم...

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوجه والقناع الوجه والقناع



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib