بنكيران يحلم
الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا انتشار الحرائق قرب مدينة كوينزتاون النيوزيلندية
أخر الأخبار

بنكيران يحلم

المغرب اليوم -

بنكيران يحلم

توفيق بو عشرين

دعا رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، في افتتاح الجمع العام للمجلس الأعلى للوظيفة العمومية أمس، إلى إصلاح الإدارة، وتغيير نظرة هذه الأخيرة إلى المواطنين، وتحسين الخدمات والاستقبال داخلها، وتكريس فكرة وجود الإدارة لخدمة المواطنين».
هذا كلام جميل وشاعري، وهذه ليست المرة الأولى التي يسمع فيها المغاربة شعار «الإدارة في خدمة المواطنين»، لكنهم، منذ 60 سنة -وهو عمر الإدارة الحالية- لم يعثروا لهذا الشعار على تطبيق فعلي على أرض الواقع... الجديد أن بنكيران زاد من جرعة نقد الإدارة، لكنه نقد لا ينفذ إلى عمق آلة الإدارة التي تملك قدرة كبيرة على مقاومة الإصلاح، خصوصا إذا كان إصلاحا محمولا على نعش الخطب والنوايا الحسنة.
عندما يضع المواطن رجله في الكوميسارية أو المقاطعة أو الوزارة أو مصلحة الضرائب أو العمالة أو الولاية أو المحكمة... أول شيء يتبادر إلى ذهنه، حتى قبل أن يدخل إلى واحدة من هذه المرافق العامة، هو البحث عن «واسطة» من أحد يشتغل في واحدة من هذه الإدارات أو المنشآت يسهل له قضاء أغراضه، وهي في الغالب أغراض مشروعة، وكثيرا ما تكون بسيطة، لكن المساطر المعقدة في الإدارة، و«الاستعلاء» الذي يتعامل به أغلب الموظفين مع المواطنين، والرشوة التي تنخر جل مرافق الإدارة، تجعل من حياة المواطن جحيما في هذه الإدارة. بعد أن يبحث المغربي المسكين عن واسطة، يبدأ في إعداد نفسه، أولا، لانتظار وقت طويل جدا من أجل قضاء أغراضه، ثم، ثانيا، التفكير في استعمال الرشوة لجعل «القطار يتحرك»، ثم، ثالثا، التحلي بالصبر وضبط النفس وعدم إغضاب الإدارة والقائمين عليها مخافة الانتقام منه...
هل هذه صورة سوداء عن الإدارة بكل مرافقها؟ لا أعتقد. نعم هناك تفاوت بين إدارة وأخرى، وهناك تفاوت في الإحساس بظلم الإدارة بين القرية والمدينة، وبين المتعلم والأمي، وبين الفقير والغني... لكن في جميع الأحوال الإدارة في بلادنا بمثابة حجر كبير في حذاء المواطن البسيط إذا وقف يزعج وإذا تحرك يدمي.. دعك من المستثمر، فهذه قصة أخرى...
هل سيغير بنكيران «عدوانية» الإدارة بالدعاء والفاتحة والوصايا العشر في الملتقيات والندوات؟ لا أظن ذلك.
عيب الإدارة في بلادنا وعموم البلاد المتخلفة من عيوب النظام السياسي الكثيرة. عيب الإدارة في عقيدتها.. في شهادة ميلادها الأولى. الإدارة الحديثة في المغرب أنشئت على يد المستعمر الفرنسي والإسباني، ويوم وضع المستعمران هياكلها وبناياتها وقوانينها وأعرافها بثا فيها «روحا» استعمارية. إنها أداة لتطويع الأهالي، ووسيلة لجمع الضرائب، وسلاح للاستغلال وليس لخدمة المواطن الذي لم يكن المستعمر يعترف له بهذه الصفة، بل كان ينظر إلى المغاربة كأهالي «les indigenes».
عندما خرج الاستعمار ورثت دولة الاستقلال هذه الإدارة، ولم تغير فيها شيئا. الذي تغير فقط في هذه الإدارة هو  ولاؤها.. كان ولاؤها الأول للاستعمار، فصار لنظام الاستقلال...
ظل البدوي يعطي السلام العسكري للشيخ والقائد والدركي، كما كان يفعل مع الحاكم العسكري زمن الاستعمار، وبقي المواطن يخاف إدارته في المدينة كما كان الوضع في السابق...
الإصلاح الإداري يبدأ من «تفكيك» هذه العقيدة، وإعادة بناء عقيدة أخرى تجعل من الإدارة أداة لخدمة المواطن وليست لخدمة النظام. عن هذه الوصفة نريد من بنكيران أن يحدثنا، وأن يعرض تصوره وعمله لإعادة تحرير الإدارة من قبضة هذه العقيدة... إدارة نصرف عليها ثلث الميزانية (105 ملايير درهم سنويا) من أجل أن تحول حياتنا إلى جحيم كل يوم...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بنكيران يحلم بنكيران يحلم



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib