جنون السلطة
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

جنون السلطة

المغرب اليوم -

جنون السلطة

توفيق بو عشرين


ما عاد نظام الجنرال السيسي في مصر يقيم وزنا للحق في الحياة أو لاحترام الحد الأدنى من حقوق الإنسان أو حفظ كرامة البشر، كما لم يعد يلتفت إلى صورته القبيحة في مرآة المجتمع الدولي. إنه نظام غير شرعي ولد من رحم الانقلاب، ولهذا فإنه ماض في ضلالاته لا يلوي على شيء.

الأسبوع الماضي أصدر القضاء المصري، الذي لا يملك من صفات القضاء إلا الاسم، حكما بالإعدام في حق رئيس منتخب بسبب تهم كاريكاتورية لم يصدقها أحد، فنزلت الإدانات من كل حدب وصوب من المنظمات الحقوقية العالمية، ومن واشنطن وبروكسل وبرلين وأنقرة والاتحاد الإفريقي. وحدها البلدان العربية صمتت، ليس فيها نظام واحد له غيرة على الديمقراطية أو حقوق الإنسان أو الحق في الحياة…

النظام الذي يحكم على معارضيه بالإعدام ليس نظاما قويا، وهو لا يشعر بالاستقرار أو بقبول الناس به، لهذا يتصرف بطريقة همجية من أجل بث الرعب في نفوس الناس، والنظام الذي يحارب خصومه بالقضاء الفاسد والتابع ليس نظاما قويا لأنه يستعيض عن الأدوات السياسية بالأحكام الجائرة، والنظام الذي ينزل الجيش إلى الشوارع ويلطخ سمعة البذلة العسكرية ليس نظاما قويا بل نظام ديكتاتوري عمره قصير مهما طال…

أصيب النظام المصري بجنون السلطة، فأصدر 100 حكم إعدام في يوم واحد، شملت الرئيس المنتخب محمد مرسي والعالم الكبير يوسف القرضاوي وعشرات الفلسطينيين، بعضهم استشهد منذ سنوات حتى قبل أن تقوم ثورة يناير، حيث تم اتهام حماس بأنها اجتاحت مصر إبان الثورة، وهدمت سجون مبارك، وأفرجت عن المعتقلين الإسلاميين من السجون، فاستحق مرسي حكم الإعدام لأنه خرج من زنزانة حبس فيها بدون حكم قضائي بعد أن فر الحراس من السجن عندما رأوا حكم مبارك ينهار، ثم لم يكتشف المجلس العسكري أن المرشح للرئاسة عميل لحماس، وسمح له بالترشح والفوز وأداء القسم وحكم أكبر بلد عربي لمدة سنة، قبل أن يأتي السيسي إلى الحكم على ظهر دبابة ويستولي على السلطة بالحديد والدم، ويشرع في محاكمة خصومه…

ران الصمت في جل مقرات الأحزاب المصرية، ليبرالية ويسارية وسلفية، والتزمت النخبة المصرية الشجاعة الصمت، فيما برر الإعلام المخدوم الجريمة بادعاء أن القضاء في المحروسة مستقل، ولا أثر للسياسة في أحكامه، ولا في أوراق القضية التي تصلح نصا لفيلم مرعب عن الديكتاتور، لا لملف قضائي يعرف طريقة للعدالة والإنصاف… العداء للإخوان المسلمين يعمي جل النخب المصرية التي رأت في الحكم هدية من نظام العسكر ضد حزب قوي كان ينافسها على مقاعد البرلمان والجمعيات والنقابات…مع ذلك، فأحكام الإعدام بالجملة هذه تكشف مأزق النظام الذي لم يفلح في الأمن ولا في الاستقرار ولا في عودة الحياة إلى مجراها الطبيعي.. منذ 20 يونيو 2013 ومصر تتصدر قائمة الأخبار السيئة في نشرات الأخبار، ورغم أن دول الخليج العربي صبت فيها أكثر من 60 مليار دولار، فإن نظام السيسي يغرق كل يوم في رمال الحرب في سيناء ومستنقعات الدم في القاهرة والإسكندرية وعشرات المدن المصرية…

لا يجب الخلط بين أخطاء مرسي في الحكم وأخطاء جماعة الإخوان في مصر وبين جرائم السيسي، وحرب الإبادة التي يشنها ضد طرف سياسي له وزنه في البلاد منذ 85 سنة. المغفلون الذين اعتقدوا أن تظاهرات 30 يونيو استكمال لثورة يناير فوقعوا مع الجنرال الدموي، لم يروا بقية الفيلم، ولا توقعوا هذه النهاية، حيث بدأ السيسي بالإخوان وانتهى بحركة 6 أبريل وشباب الثورة وكل صاحب رأي.

هذه المجزرة في حق الديمقراطية والربيع العربي أنجزت في مصر بثلاث أدوات رئيسة؛ الأولى هي الجيش الذي استولى على السلطة وأزاح حكم رئيس منتخب، والثانية هي القضاء الذي استعمل سكينا لذبح الخصوم عن طريق الأحكام المسيسة، وثالثة الأدوات هي الإعلام الذي وُظف للتغطية على الإجرام وتبرير اغتصاب السلطة، وإشغال الرأي العام عن مسرح الجريمة…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جنون السلطة جنون السلطة



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib