دعوا الفتنة نائمة
الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا انتشار الحرائق قرب مدينة كوينزتاون النيوزيلندية
أخر الأخبار

دعوا الفتنة نائمة

المغرب اليوم -

دعوا الفتنة نائمة

توفيق بو عشرين

غضبت بعض الجمعيات الأمازيغية من المندوبية السامية للتخطيط، ومن صيغة الأسئلة التي أعدتها مصالحها للإحصاء العام للسكان المزمع تنظيمه في شتنبر المقبل
 لأن أحمد الحليمي لن يطرح على المغاربة سؤال اللغة الأم التي ينتمون إليها، وسيكتفي بطرح السؤال حول اللغات التي يتحدث بها المغاربة أو يقرؤون بها أو يكتبون بها اليوم، وهو ما سيظهر ضعف استعمال تيفناغ، حسب زعم هذه الجمعيات.
 المندوبية السامية للتخطيط متهمة من قبل بعض الجمعيات الأمازيغية المتطرفة بالسعي إلى «تزوير» نتائج الإحصاء، على غرار ما «فعلته» في 2004، وهو «التزوير» الذي تقول هذه الجمعيات إنه يتمثل في عدم الإقرار بكون الأمازيغ يشكّلون غالبية سكان المغرب، ودعت، بناء على ذلك، إلى مقاطعة الإحصاء في حال عدم الاستجابة لمطالبها. الحليمي، إذن، متهم بالتقاعس عن رسم خارطة إثنية للمغرب، وإحصاء عدد العرب والأمازيغ بالنقطة والفاصلة، وتحديد أماكن وجود كل واحد ودخله ومستوى عيشه.
الحليمي رد على هذه الاتهامات بالقول: «إن مطلب تغيير سؤال استمارة الإحصاء ليصبح متعلّقا باللغة الأم هو أخطر مما يظن هؤلاء، لأن ما يريدنا هؤلاء أن نفعله هو أن نقرّر في أصول الناس، ومعرفة من هو أمازيغي ومن هو غير أمازيغي، وهذا أمر لاأخلاقي علميا ومهنيا، وممنوع إطلاقا لأنه يتدخّل في إثنية وأصول الناس».
وأضاف الحليمي أنه بمنطق سؤال اللغة الأم، الذي تطالب به بعض الجمعيات الأمازيغية، «سيكون علينا أن نسأل الناس هل أصلهم يهودي أم إسباني أم عربي أم أمازيغي... وسندخل في أشياء خطيرة». وتساءل الحليمي: «من من المغاربة اليوم يمكنه أن يقول إن أصله أمازيغي صرف أو عربي صرف؟ هناك من يعتبر نفسه عربيا بينما أصله أمازيغي، وهناك من هو عربي الأصل ولا يتحدّث حاليا إلا الأمازيغية ولا يعرف أن أصله عربي... والحالات كثيرة ومعقدة». وشدّد الحليمي أن هذه الأمور لا تهمّ العملية الإحصائية، «لأن المغربي مغربي وكفى»، انتهى كلام الحليمي.
ما قاله المندوب السامي هو عين العقل لعدة أسباب. أولا، ليس من أهداف الإحصاء، أي إحصاء، أن يرسم الخارطة الإثنية في أي بلد، لأن ذلك مستحيل عمليا وعلميا بفعل تداخل الأعراق والإثنيات بالزواج والهجرة والاختلاط والثقافة. ثانيا، عملية رسم خطوط تماس فوق الهوية المغربية عملية خطيرة جداً، وقد تشعل نار الفرقة بين المغاربة الذين لم يتخلصوا إلى الآن من بقايا القبيلة والعشيرة والجماعة، وتدفع الذين يبحثون عن رأسمال سياسي في زمن الإفلاس الإيديولوجي إلى اللعب بالمسألة الأمازيغية في اتجاه إخراجها من الطابع الحقوقي والثقافي إلى طابع سياسي، وربما انفصالي وحتى عنصري. ثالثا، هل المغاربة اليوم، عرب وأمازيغ ومورسكيون وأفارقة ومسلمون ويهود وغيرهم، مشغولون بالبحث عن أصولهم وفصولهم وكم نسبة لديهم من سكان المغرب، أم مشغولون بالتعليم والشغل والسكن والصحة والديمقراطية وحقوق الإنسان والتنمية والثقافة وبناء مستقبل أفضل لأبنائهم فوق هذه الأرض وليس فوق أرض أخرى...
 المغرب مثل طبق سلطة قوته في تنوعه واختلاف أصول ساكنيه ولغاتهم ودياناتهم وثقافاتهم، والذين يريدون أن يحولوا هذا الاختلاف إلى خلاف يلعبون بالنار. لقد شهدنا قبل أسابيع كيف أن الجامعات الإسرائيلية مهتمة بالأمازيغية في المغرب، وتدعو ناشطين أمازيغ مغاربة إلى الحديث في مركز موشي دايان عن المسألة الأمازيغية. إنهم يلعبون اللعبة القديمة نفسها التي لعبها الاستعمار الأوروبي.. فرق تسد، وقسم المقسم وجزئ المجزأ، واجعل الضعف منغرسا في نواة الشعوب والبلدان المستهدفة. الفرق بين الأمس واليوم أن الأساليب اختلفت والذكاء تفاوت في استعمال ورقة الملل والنحل لإضعاف الدول والأمم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دعوا الفتنة نائمة دعوا الفتنة نائمة



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib