عاصفة جنيفر لوبيز تهز أركان الحكومة
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

عاصفة جنيفر لوبيز تهز أركان الحكومة

المغرب اليوم -

عاصفة جنيفر لوبيز تهز أركان الحكومة

توفيق بوعشرين

عاصفة من الانتقادات نزلت فوق رأس الحكومة ووزيرها في الاتصال، مصطفى الخلفي، وإدارة القناة الثانية بسبب نقل حفل جنيفر لوبيز، الفنانة الاستعراضية، على الهواء مباشرة يوم الجمعة الماضي… شعب الفيسبوك والتويتر غاضب جداً من الإيحاءات الجنسية التي رأوها في عرض جنيفر في افتتاح مهرجان موازين، ورغم أن جمهورا كبيرا حج إلى منصة السويسي لمتابعة الحفل، فإن المحافظين، وهم الأغلبية الساحقة في المغرب، لم يتقبلوا دخول فنانة أمريكية بلباس الستربتيز إلى بيوتهم عبر الشاشة الصغيرة…

رد الفعل الأولي من هذا الجمهور الغاضب كان هو مطالبة وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، بالاستقالة من منصبه (الموضة هذه الأيام هي إقالة الوزراء الذين يغضبون الرأي العام لأي سبب من الأسباب)، باعتبار أن الوزير الشاب مسؤول عن السياسة العمومية في القنوات التلفزية الرسمية الممولة من جيوب دافعي الضرائب، وهذه دعوى لها ما يبررها، فالناس يريدون مسؤولا منتخبا يحاسبونه ويعاتبونه ويعاقبونه ويطردونه من بيت الوزارة تنفيسا عن مشاعرهم، واعترافا ضمنيا بأن أصواتهم لها قيمة، ورأيهم له اعتبار، وغضبهم يجب أن تكون له آثار في استمرار الوزراء أو خروجهم، أليس هذا هو ما يسمى في الدستور الإرادة العليا للأمة… الوزير، الذي اكتوى غير ما مرة بنيران التلفزيون، وجد نفسه في ورطة، فهو لا يقدر على إقالة العرايشي الذي تحدى وزيره أكثر من مرة، ولا يقدر على الاقتراب من سميرة سيطايل، التي تحولت إلى أحد الأصوات المعارضة للحكومة ولسياسة الوزارة في قطاع الإعلام، حتى إنها شبهت بنكيران يوما بالقذافي، لهذا لجأ الخلفي إلى حائطه الفيسبوكي، وبدأ يعلق على حادثة إدخال مشاهد ساخنة إلى التلفزة العمومية وكأنه ناشط رقمي أو صحافي إلكتروني، وليس وزيرا معه ظهير وله سلطة وتوقيع وميزانية وصلاحيات قانونية…

وإذا كان الوزير ومعه الحكومة لا يقدران على إقالة الجنرال العرايشي وضباطه في الإعلام الرسمي، باعتبارهم خارج السيطرة، ولا يقدران على إلزام القطب المسمى العمومي بالانضباط لدفاتر التحملات وللسياسات العمومية التي من المفروض أن يلتزم هذا القطب بها، فعلى الوزير أن يتخذ واحدا من القرارات التالية: إما أن يستقيل من هذه الوزارة، وإما أن يطلب من رئيس الحكومة أن يغير له مرسوم صلاحياته، وأن يعفيه من الإشراف على السياسة العمومية المتعلقة بالإعلام الرسمي للدولة، وإما أن يسكت ويقبل أن يأكل العرايشي الثوم بفمه، وأن يشكو إلى الله ضره، في انتظار أن تتغير الأحوال والظروف…

الخلفي لم يتخذ أي موقف من هذه المواقف، بل اختار أن يتحول من وزير إلى معارض، ومن مسؤول إلى ناشط، ومن صاحب سلطة إلى صاحب قلم. كتب في الفايسبوك تعليقا على عاصفة مؤخرة جنيفر: «ما جرى بثه مرفوض وغير مقبول ومخالف لقانون الاتصال السمعي البصري ولدفاتر التحملات، وستتم مراسلة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري باعتبارها الجهة المسؤولة عن مراقبة تقيد هيئات الاتصال السمعي-البصري بمضمون دفاتر التحملات، وبصفة عامة تقيدها بالمبادئ والقواعد المطبقة على القطاع. كما ستتم مراسلة لجنة الأخلاقيات بالقناة الثانية باعتبارها المكلفة بتفحص القضايا الأخلاقية». عن أية «هاكا» يتحدث الخلفي؟ وكيف يهرب من تحمل مسؤوليته ويلقيها على رؤوس موظفين بالقناة الثانية أعضاء في لجنة الأخلاقيات؟ هذا اسمه تغطية الشمس بالغربال. الهاكا مؤسسة غير مستقلة، وهي تأسست بمقتضى الفصل 19 من الدستور القديم، وطريقة التعيين فيها يعرف الخاص والعام كيف تتم، والهاكا هذه وسيلة من وسائل التحكم في تحرير المشهد الإعلامي، فهي، إلى الآن، غير قادرة، بعد أكثر من عشر سنوات على صدور قانون تحرير المشهد السمعي-البصري، على الترخيص لميلاد قنوات تلفزية خاصة، وكأننا في اليمن على عهد عبد الله صالح، أو في جيبوتي، ذكرها الله بالخير. تحولت الهاكا من مؤسسة للحكامة إلى أداة لخنق التعددية والاستقلالية في المشهد الإعلامي…

الجمهور العريض لا يعرف أن التلفزات الرسمية خارج سلطة الحكومة، وأن العرايشي موجود على رأس هذا القطاع الاستراتيجي منذ 16 سنة، وأنه لا يلتفت إلى وزير ولا إلى رأي عام، ولا يقرأ تعليقات الجمهور على رداءة تلفزاته، بل إن العرايشي وصل به العناد والاستخفاف بالوزير إلى درجة عدم الرد على مكالماته الهاتفية، حتى إن العرايشي أصبح يشترط على من يدعوه إلى مهرجان أو نشاط عام عدم دعوة الوزير كشرط لحضوره لأنه لا يريد أن يرى وجه الخلفي أو أن يضع يده في يده…

هذه الحادثة، التي تبدو صغيرة، تكشف الصعوبة الكبيرة التي تواجه كل أطراف السلطة في بلادنا. كيف نربط المسؤولية بالمحاسبة كمبدأ دستوري وفي الوقت نفسه نوفر الحماية لخدام السلطة الكبار؟ كيف ننتخب حكومة من صناديق الاقتراع ونعطيها السلطة على إدارة المرفق العام وفي الوقت نفسه نحتفظ بقطاعات استراتيجية تدار من خارج الحكومة والبرلمان والمؤسسات؟ كيف السبيل لتعايش نمطين من إدارة السلطة ما قبل 2011 وما بعد 2011 دون وقوع حوادث من هذا النوع…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عاصفة جنيفر لوبيز تهز أركان الحكومة عاصفة جنيفر لوبيز تهز أركان الحكومة



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib