ما خفي كان أعظم
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

ما خفي كان أعظم

المغرب اليوم -

ما خفي كان أعظم

توفيق بو عشرين

مرة أخرى يقف المجلس الأعلى للحسابات على اختلالات عدة تقع فيها الأحزاب السياسية وهي تدبر ماليتها الصغيرة. أحزاب تسعى إلى السلطة لإدارة الدولة ومالية 35 مليون مغربي وهي غير قادرة على إدارة ميزانية بضعة ملايين من الدراهم في مؤسساتها الصغيرة، فكيف يثق الناخبون في أحزاب لا تقدم فواتير عما تصرفه من أموال الدعم؟ وكيف يسلمون لها إدارة 40 مليار دولار تقريبا، هي قيمة الميزانية السنوية للمغرب، وهي لا تحسن إدارة 4 ملايين درهم؟

ماذا جاء في تقرير جطو؟

15 حزبا قدمت حساباتها في الموعد القانوني للمجلس الأعلى المكلف بمراقبة كيفية صرف الدعم العمومي للأحزاب، لكن 19 حزبا أخرى لم تقدم تقاريرها المالية في الموعد القانوني. 11 حزبا قدمت تقارير مالية «فياسكو»، أي أوراقا إنشائية وليست أوراقا محاسبية صادرة عن مكاتب محاسبة معترف بها، بمعنى أن 11 حزبا تضحك على الدولة وتبعث إليها أوراقا لا قيمة لها على أنها تقارير مالية، بدون أسباب ولا مسك للحسابات بطريقة منظمة، وهذه المهمة السهلة التي يقوم بها البقال والجزار وصاحب المقاولة الصغيرة لا تقدر عليها أحزاب سياسية تزعم أنها تريد أن تغير المغرب وسكانه وعقلياته ومحيطه الاستراتيجي وبنية اقتصاده، أي أن هذه الأحزاب لها مشروع مجتمعي، يميني أو يساري أو وسطي، كبير لكنها لا تستطيع أن تكلف مكتب محاسبة بإعداد تقارير مضبوطة عن ماليتها مقابل 5 آلاف أو 10 آلاف درهم على أكثر تقدير (عاشت أحزابنا السياسية وعذرا للدكاكين والحوانيت التي كنا نسمى بعض الأحزاب بأسمائها، واتضح الآن أن الدكاكين منظمة بطريقة أفضل من جل الأحزاب السياسية).

16 مليون درهم صرفت من قبل الأحزاب من المال العام، ولم تقدم هذه الأحزاب أي دليل محاسباتي على أوجه صرف هذا المبلغ الصغير، لكنه كبير بمنطق الأخلاق والسمعة السياسية للأحزاب…

سجل المجلس كذلك أن الأحزاب لم ترجع 5 ملايين درهم و774 ألفا و102 درهم للدولة، والتي تتعلق بدعم الدولة برسم الانتخابات الجماعية لسنة 2009 وانتخابات 25 نونبر 2011. وعلى رأس الأحزاب التي لم ترجع الدعم هناك حزب العدالة والتنمية، الذي بقي في ذمته حوالي 2 مليون درهم، تتعلق بعدم إدلائه بوثائق لتبرير صرف هذا المبلغ برسم تمويل حملات انتخابات 25 نونبر 2011، متبوعا بحزب الأصالة والمعاصرة، بحوالي 1 مليون درهم، والأحرار بحوالي مليون درهم، والحزب المغربي الليبرالي بحوالي مليون درهم. التقرير أشار إلى أن المسؤولين الوطنيين لكل من البيجيدي والأصالة والمعاصرة التزما بتسوية هذه الوضعية، أما المسؤول الوطني لحزب الأحرار فرد بأنه لم يتمكن من تبرير صرف المبلغ أعلاه . وبخصوص الحزب المغربي الليبرالي (السبع)، يشير التقرير إلى أن مسؤوله الوطني أوضح أن الحزب دفع 400 ألف درهم من هذا الدين سنة 2014، لكن المجلس الأعلى للحسابات لم يتوصل بما يفيد تسديد هذا المبلغ.

لنترك الأرقام جانبا، ونحاول أن نفسر أسباب هذه الاختلالات في جل الأحزاب، في اليمين واليسار والوسط، كبيرها وصغيرها…

يعرف علماء السياسة الديمقراطية بأنها دولة الأحزاب، وهذا معناه أن الحزب كمؤسسة له دور كبير في الأنظمة الحديثة، فهو الذي يؤطر المواطنين وفق توجه معين، وهو الذي يفكر في البرامج، وهو الذي يتسلم التفويض من الإرادة الشعبية عبر صناديق الاقتراع للحكم، لكن الحزب يحتاج إلى فكرة وقاعدة اجتماعية ومشروعية وإدارة وعقل يفكر ويخطط، ومناخ حر يعترف بالتعددية ويحترمها.. هنا يضيع الخيط في المغرب، فالأحزاب الحقيقية كانت ولاتزال محاربة من قبل الدولة، ولهذا لا يقصدها الكثيرون خوفا أو رهبة من عصا السلطة، والأحزاب الكرتونية تولد وفي فمها ملعقة من ذهب فلا تفطم عن الرضاعة أبدا، ولهذا يعشش فيها نحل الانتهازيين. هذا هو المشكل الأول. الثاني هو أن أغلبية الأحزاب صارت قبلة للفاشلين والمعطوبين فكريا وسياسيا ومن لا عمل ولا مهنة ولا مستقبل له. أصبحت السياسة مدرة للدخل وللوجاهة عند هؤلاء، والمصيبة أن أحزابا حقيقية وكبيرة ابتليت بهذا الداء، وأصبح قادتها سماسرة انتخابات، لا تهمهم أفكار ولا برامج ولا إدارة ولا تنظيم. مثل هذه الأحزاب ترحب بها الدولة لأنها تخدم استراتيجية كبيرة، وهي تمييع الظاهرة الحزبية، وتفريخ الأحزاب لقتل التعددية، وجعل أصوات الناخبين تضيع بين قبائل كثيرة، وهنا تُقتل الإرادة الشعبية. ثالثا، نمط الاقتراع في المغرب، واستعمال المال السياسي، وعدم حياد الإدارة تنعش أحزاب «الميكا»، وتضرب الأحزاب الحقيقية في مقتل، ولهذا، فإن ما يقوله إدريس جطو عن اختلالات مالية في جل الأحزاب ما هو إلا الظاهر من جبل الجليد أما ما خفية فكان أعظم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما خفي كان أعظم ما خفي كان أعظم



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib