مصر تودع الثورة وتدخل إلى حضن الاستبداد
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

مصر تودع الثورة وتدخل إلى حضن الاستبداد

المغرب اليوم -

مصر تودع الثورة وتدخل إلى حضن الاستبداد

توفيق بوعشرين

قال المشير، عبد الفتاح السيسي، الرئيس المصري الجديد، إن «المستقبل صفحة بيضاء، وبأيدينا سنملؤها بما شئنا».
 المشير على حق، المستقبل في مصر صفحة بيضاء، لكن الحاضر أسود والماضي أحمر... لقد قتل الجيش والشرطة المصريان 1400 قتيل، حسب منظمة العفو الدولية، لتفريق اعتصام رابعة، حيث احتشد مئات الآلاف احتجاجا على الانقلاب العسكري الذي قاده السيسي والمؤسسة العسكرية ضد رئيس منتخب اسمه محمد مرسي في 3 يونيو من السنة الماضية..
في 2012، وضع المصريون دستورا جديدا عن طريق جمعية تأسيسية، وفي 2014، وضع السيسي دستورا جديدا بواسطة لجنة معينة. في 2012، حصل محمد مرسي على 52% من أصوات المصريين في انتخابات شهد العالم بنزاهتها. في 2014، فاز السيسي، قائد الانقلاب، بـ97%من الأصوات بعد تمديد مدة الاقتراع بيوم واحد بطريقة غير قانونية. في 2012، شارك حوالي 85% من المصريين في الانتخابات، وفي 2014 قالت السلطة إن 45% شاركوا، وقالت المعارضة إن المشاركة لم تتجاوز 20%، مع كل التخويف الذي جرى، والقصف الإعلامي من قنوات فلول رجال أعمال مبارك، حتى إن البهلوان، مدير تلفزيون «الفراعين» توفيق عكاشة، خرج على الهواء مباشرة يهدد المصريين بالظهور عاريا في وجوههم إذا لم يخرجوا من بيوتهم لمبايعة السيسي!
هل المصريون ثاروا على مبارك في 2011 ليأتي عسكري آخر إلى السلطة، ويصادر الحريات، حتى إن دولة كاملة باتت غير قادرة على التسامح مع برنامج ساخر اسمه «البرنامج»، حيث أعلن صاحبه، باسم يوسف، أنه تعب من الرقابة ومن الخوف على حياته ومن المنع المتكرر لبرنامجه، وأنه قرر حمل الراية البيضاء، والتوقف الاضطراري عن العمل. هذا في الوقت الذي لم يُمنع البرنامج طيلة سنة من وجود مرسي في الحكم، رغم كل الانتقادات التي وجهت إلى حكم الإخوان، وعدم توفرهم على تجربة لقيادة الدولة ولا للوصول إلى توافقات في مناخ صعب ومعقد جدا.
رسالة العاهل السعودي الملك عبد الله  إلى المشير السيسي، بمناسبة انتخابه رئيسا، حملت جملة خطيرة تقول: «المساس بمصر مس بالسعودية، وهو مبدأ لا نقبل المساومة عليه». ماذا يعني هذا الكلام؟ معناه أن أغنى دولة في العالم العربي تقول للشعوب العربية لا للديمقراطية، ولا للحرية، ولا للتغيير، وكل من سيقترب من هذه الخطوط الحمراء سنحاربه، ومليارات النفط موجودة، والخطط موجودة، والتحالفات موجودة، والإعلام موجود، والسلفيون موجودون، ورجال الأعمال موجودون، وأجهزة المخابرات موجودة...
منذ قيام الثورة في مصر إلى غاية الانقلاب على مرسي، شهدت مصر الانتخابات الرئاسية والانتخابات البرلمانية والاستفتاء على الدستور. من استحقاق إلى آخر كانت جماعة الإخوان المسلمين تخسر ملايين الأصوات، وكانت شعبيتها في نزول بسبب أخطاء ارتكبوها في إدارة الدولة، لكن الممارسة الديمقراطية وهوامش الحرية كانت تتسع، ولو ترك الجيش ودول الخليج وإسرائيل الشعب يواجه انحرافات السلطة، لكنا أمام طريقين، إما أن الإخوان سيخسرون السلطة في أول استحقاق انتخابي، وإما أن ثورة ثانية ستقوم ضدهم، وستجبر الرئيس مرسي على الاستقالة أو تغيير سياساته ونهجه.. أما وإن الجيش تدخل، فإنه بذلك أجهض التجربة الديمقراطية، أما الجماعة فباقية في السجون وتحت الأرض إلى حين، وستطل برأسها غدا أو بعد غد أقوى مما كانت.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر تودع الثورة وتدخل إلى حضن الاستبداد مصر تودع الثورة وتدخل إلى حضن الاستبداد



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib