ورش مستعجل أمام الحموشي
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

ورش مستعجل أمام الحموشي

المغرب اليوم -

ورش مستعجل أمام الحموشي

توفيق بو عشرين


عقدت منظمة العفو الدولية «أمنيستي» ندوة صحافية بالرباط أمس لإعلان فحوى تقريرها حول التعذيب في المغرب. ومما جاء في التقرير أن المغرب عرف ما بين 2010 و2014 وقوع 173 حالة تعذيب.
وإذا كانت المنظمة الدولية تقر بأن حالات التعذيب تراجعت بالمقارنة مع سنوات الرصاص الماضية، فإن الرقم، مع ذلك، يظل مخيفا ومقلقا. هذا، وقالت المنظمة إن تقاريرها مبنية على لقاءات كثيرة مع الضحايا ومحامييهم ومع الحقوقيين، ومن خلال فحص وثائق المحاكمات والتقارير الطبية. وأوضحت المنظمة أن وسائل التعذيب في المغرب متنوعة، منها الضرب والخنق والإيهام بالغرق والتهديد بالاغتصاب الجنسي، والاعتقال في ظروف قاسية في مخافر الشرطة والدرك التي تفتقر إلى النظافة والرعاية الطبية. وعن الفئات التي تعرضت للتعذيب خلال الأربع سنوات الماضية، قالت أمنيستي إنهم من كل الفئات، ناشطون يساريون وإسلاميون وطلبة، ومواطنون يحتجون على الفقر والتهميش، علاوة على الانفصاليين، وآخرين متهمين بارتكاب أعمال إجرامية…
وفي الأخير، اعترفت المنظمة بأنه رغم كل هذه الحالات فإن التعذيب في المغرب غير ممنهج، أي لا توجد سياسة عمومية تعتمد التعذيب طريقة للتعامل مع المعارضين أو مع «خصوم النظام» بغية كسرهم أو إخضاعهم أو إرهابهم، وإن ما يقع هو تجاوزات يرتكبها أفراد من الشرطة أو الدرك أو إدارة السجون…
في تقرير أمنيستي هناك الأبيض والأسود، كما هي العادة في كل شيء. الأبيض أن أمنيستي وضعت المغرب تحت المجهر رفقة أربع دول في العالم في هذه الفترة لأنه بلد مؤهل لأن يعطي المثال الجيد للآخرين عن أنه بلد عربي إفريقي مسلم تتحسن سيرته الحقوقية باطراد رغم كل الصعوبات التي تلاقيها هذه الحقوق في بلدان العالم الثالث.
ثانيا، تقرير أمنيستي يعترف للسلطة بالبراءة من التعذيب الممنهج، أي أن الدولة لا تخطط لتعذيب أحد، وأن الذي يقع هو تجاوز أفراد من القوى العمومية. وهذا معناه أن المغرب متقدم على كل الدول العربية، باستثناء تونس، وأن السعودية والجزائر والأردن وسوريا وليبيا والعراق واليمن والبحرين والكويت وقطر وغيرها لا يمكن أن تسمح لأمنيستي بتنظيم ندوة في عاصمتها لتقديم تقرير أسود عن التعذيب في هذه البلاد…
هذا هو الجانب الأبيض في هذه الكأس.. الجانب الأسود هو أن التعذيب مازال يعيش بيننا رغم كل التضحيات التي قدمها المناضلون الحقوقيون، ورغم تجربة الإنصاف والمصالحة، ورغم كل المجهودات التي قامت بها الدولة، وأن التعذيب مازال يقاوم خطاب الإصلاح، ويتعايش مع مشروع إصلاح العدالة، وأننا بلاد لا تعرف كيف تلزم القوة العمومية باحترام دولة القانون وحقوق الإنسان…
عندما تقول أمنيستي إن التعذيب في المغرب غير ممنهج، أي أنه ليس قرارا سياسيا من الدولة، فهذا معناه أن هناك من داخل السلطة من يقاوم التوجهات العليا، ومن يصر على تلطيخ سمعة الدولة في الداخل والخارج، وهذا معناه ثانيا أن هناك تمردا من داخل الإدارة على توجهات الدولة والحكومة، وأن البلاد لا تتوفر على ضوابط وقواعد لإلزام موظفيها باحترام القانون وكرامة البشر…
في السنة الماضية أوقف وزير العدل والحريات نائبا لوكيل الملك في إحدى المدن لأنه لم يعرض موقوفين ادعوا تعرضهم للتعذيب على الخبرة الطبية، وصفق الجميع لقرار وزارة العدل، لكن عندما عرض الملف على القضاء الجالس لم تستجب القاضية، التي عرض عليها الملف، لطلب الدفاع بعرض المتهمين على الخبرة الطبية، وفهم الجميع الرسالة.. أطراف في القضاء تقاوم الإصلاح، ولا تريد لحقوق الإنسان أن تصبح من ثوابت الدولة المغربية…
قبل أن أكتب هذه الأسطر اتصلت بمسؤولين كبار في وزارة العدل والحريات لأعرف تعليقهم على تقرير أمنيستي، فقالوا: «إن وجود حالات للتعذيب في المغرب حقيقة لا ينكرها أحد، لكن لا وجود لسياسة منهجية تعتمد التعذيب والإهانة، كما قالت أمنيستي، لكن رقم 173 حالة تعذيب في ظرف أربع سنوات رقم مبالغ فيه، فالمنظمات الدولية لا تستمع، في الغالب، إلا إلى طرف واحد، وتحرياتها ليست دقيقة دائماً، كما أن مصدر المعلومات يكون انتقائيا، لكن، في جميع الأحوال، نحن نتحدث مع هذه المنظمة، وهي تعترف بالتقدم الحاصل في البلاد».
إذا كان من ورش مستعجل أمام المدير الجديد للأمن الوطني، عبد اللطيف الحموشي، فهو تحديث جهاز الأمن، وإعطاؤه الإمكانات البشرية واللوجستية والتكنولوجية اللازمة للعمل حتى لا يضطر إلى استعمال وسائل محظورة في التحقيق أو أثناء الاعتقال، ثم لا بد من تدريب القوات العمومية على فض المظاهرات والتجمعات إذا كانت غير قانونية، ففي كثير من الأحيان، يكون الجهل وعدم خبرة العنصر البشري السبب وراء المعاملات الحاطة من كرامة البشر، ثم لا بد من القطع مع ثقافة الإفلات من العقاب، وتقديم عناصر الأمن والدرك، التي تتجاوز القانون، إلى العدالة حتى نعطي المثال للآخرين، فلا أحد فوق القانون، والدولة تحمي هيبتها باحترام هذا القانون لا بخرقه.. بحب المواطنين لها لا بخوفهم منها، ثم يبقى دور القضاء في الرقابة على احترام حقوق الإنسان قائما، وفي توجيه الضابطة القضائية يوميا لاحترام القانون وكرامة البشر وسلامة المغربي، مهما كانت التهم الموجهة إليه…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ورش مستعجل أمام الحموشي ورش مستعجل أمام الحموشي



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib