16 ماي للذكرى
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

16 ماي للذكرى

المغرب اليوم -

16 ماي للذكرى

توفيق بو عشرين


في مثل هذا اليوم قبل 12 سنة هزت انفجارات عنيفة قلب مدينة الدار البيضاء.. كان المغاربة يرون الإرهاب أمام شاشات التلفزة، وبعد هذا التاريخ أصبح الإرهاب صناعة محلية يرى بالعين المجردة في شوارع المملكة.

16 ماي ليس تاريخا يتكون من رقم وشهر.. إنه تراجيديا إنسانية، حيث استشهد في تفجيرات فندق فرح والمقبرة اليهودية والمطعم الإسباني 42 من المواطنين الأبرياء، كما قتل 11 ممن اختاروا الانتحار طريقة لإعلان عن ميلاد مشروع السلفية الجهادية في بلاد كانت تعتبر نفسها استثناء من القاعدة…

الآن بعد أن مرت 12 سنة على أحداث 16 ماي، وما تبعها من عمليات وخلايا ومحاكمات ومطاردات وخطط أمنية ودينية واجتماعية واقتصادية لمحاصرة ينابيع التطرف.. ما هي الحصيلة اليوم؟ ماذا تحقق في خطة محاربة الإرهاب؟ وماذا لم يتحقق؟

بعد أن استوعب المغرب الرسمي والشعبي الصدمة، بدأ يفكر في خطة محاربة الإرهاب.. هذه الخطة لم تولد مكتملة، بل جرى وضع معالمها في الطريق، لكن في النهاية أصبحت هناك سياسة عمومية لمواجهة الإرهاب مكونة من ثلاثة أضلاع.

أولا: خطة أمنية مبنية على تحديث جهاز المخابرات، خاصة CDT، وإعطائه إمكانات كبيرة، مالية وبشرية وتقنية، علاوة على زيادة تنسيقه وتعاونه مع أجهزة المخابرات الغربية، وخصوصا الأمريكية منها. كانت طموحات الجنرال القوي آنذاك حميدو لعنيگري أكبر من هذا.. كان يحاول إقناع القصر بتأسيس وزارة للأمن القومي تجمع شتات مختلف الأجهزة الأمنية، بيد أن المقترح لم يمر لاعتبارات سياسية، لكن أعطيت للعنيكري كل الإمكانات لتحديث جهاز المخابرات، وهي المهمة التي أكملها عبد اللطيف الحموشي، حتى وصلنا الآن إلى جهاز قوي ومدرب ومتخصص في جمع المعلومات، وفي ملاحقة خلايا الإرهاب، وتعقب شبكاته. يمكن القول إن هذا الشق في خطة مكافحة الإرهاب هو الذي نجح، فيما بقية الأضلاع الأخرى لم تنجح، حتى لا نقول إنها فشلت.

ثانيا: الضلع الثاني لهذه الخطة التي وضعت بعد 16 ماي، يتمثل في مراقبة الحقل الديني وإعادة تأهيله عن طريق حضور أكبر لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في المساجد والخطب والإعلام الرسمي وعموم الأنشطة الدينية، ومحاولة استعادة الهيمنة الإيديولوجية للدولة في الحقل الديني الحساس، وعدم ترك الفكر الجهادي المستورد ينتشر في البلاد. المشكلة في هذا المنتوج الديني للدولة، والذي يسوق لتدين مغربي معتدل ووسطي، أنه لم يتوجه إلى الفئات المستهدفة منه، وهي الشباب، وخاصة العاطلين عن العمل والفقراء والمهمشين. خطاب الدولة الديني لا يتوفر على وسائط ولا قنوات للوصول إلى الفئات المستهدفة، فهو غائب عن النيت، المسرح الجديد للتأطير، وهو لا يتوفر على دعاة ومشايخ عصريين قادرين على مخاطبة الشباب بلغته وبأسلوب جذاب، كما تفعل الحركات المتطرفة ودعاتها الذين يحتلون الشبكة العنكبوتية. ثم، ثالثا، المؤسسة الدينية الرسمية تفتقر إلى الاستقلالية وإلى السلطة المعنوية في المجتمع، لأن فقهاء الدولة الذين أوكلت إليهم مهام تنزيل الخطة الدينية كانوا أدوات عتيقة ومتآكلة، ولا تحظى بأي مصداقية لدى جمهور الحركات الإسلامية وعموم المجتمع… لهذا، لا يجب أن يصدمنا التحاق 2000 شاب مغربي بدولة البغدادي اليوم، ولا أخبار تفكيك خلايا الإرهاب كل ساعة وحين.. بلادنا مازالت تنتج كمية كبيرة من المتطرفين والدواعش…

ثالثا: المحور الثالث في مخطط مكافحة الإرهاب هو النهوض بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للفقراء من خلال آليات كثيرة، أبرزها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي صرفت عليها الدولة مليارات الدولارات إلى الآن، لكن نتائجها تظهر محدودة جدا، وهذا واضح من خلال خرائط الفقر التي تعلنها المندوبية السامية للتخطيط، وعدد الفقراء والمناطق المهمشة، ومرة أخرى كان العيب في التسويق وليس في المنتوج. لقد أعطت الدولةُ وزارةَ الداخلية والولاة والعمال صلاحية تنزيل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على أرض الواقع، أي أن الدولة سلمت ملفا اقتصاديا واجتماعيا إلى رجل سلطة اختصاصه الأمن، وليس الأرقام والمشاريع والإدارة والتدبير والموارد البشرية. أصبحنا ننتظر من الولاة والعمال أن يقوموا بوظائف ليست وظائفهم، والأدهى أن المشروع يدور دون تقييم موضوعي ولا رقابة ولا إشراف من الحكومة… بقية المشاريع الاجتماعية ظلت ترقيعا أكثر من أي شيء آخر.. اختفت بعض أحياء الصفيح التي خرج منها الانتحاريون، لكن نبتت علب سردين للسكن أسوأ من البراكة والحي الصفيحي…

هكذا نرجع إلى ذكرى 16 ماي لنترحم على الشهداء الذين سقطوا في الجمعة السوداء، ولكي نلفت النظر إلى أن الأمن، على أهميته، ليس سلاحا فعالا  في معركة معقدة، وأن سياسات التشغيل والتعليم والإعلام والنهوض بأوضاع الفقراء كلها عناصر ضرورية لإخماد هذا الحريق الذي ينفخ فيه كثيرون في الداخل والخارج ليحرق البلد بمن فيه…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

16 ماي للذكرى 16 ماي للذكرى



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib