9 مارس التاريخ المنسي
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

9 مارس.. التاريخ المنسي

المغرب اليوم -

9 مارس التاريخ المنسي

توفيق بوعشرين


حلت الذكرى الرابعة لخطاب 9 مارس لسنة 2011.. خطاب لم يكن كباقي الخطابات الملكية، ولو كنت مديرا لتلفزات الدولة لأعدت بث هذا الخطاب قبل نشرة الثامنة والنصف، لتذكير الجميع بمضامين الكلام الملكي في مناسبة خاصة جداً.

إنه أكثر من خطاب.. إنه شكل من أشكال التعاقد الشفوي بين الجالس على العرش والشباب، القوة الأكثر حيوية وخطورة في كل البلدان. بيعة يوليوز 99 كانت بين النخب الحزبية والسياسية والعسكرية والإدارية التي دعيت إلى القصر، ساعات بعد وفاة الملك الراحل، لتوقع نص البيعة للملك الجديد، حتى قبل دفن الملك الراحل. كانت بيعة الشيوخ والكهول، إن صح التعبير، لكن خطاب 9 مارس كان وعدا ملكيا لجيل محمد السادس.. جيل الشباب الذي خرج مع هبوب رياح الربيع العربي يطالب بالحرية والكرامة. 9 مارس كان وعدا بنهاية ديمقراطية الواجهة، ونهاية دستور الحسن الثاني الذي كان بمثابة دستور الغالب ضد المغلوب. الوعد الملكي يوم التاسع من مارس كان التزاما من أعلى سلطة في البلاد بفتح صفحة جديدة في نظام الحكم وأسلوب إدارة الدولة، والتزاما واضحا باحترام نتائج صناديق الاقتراع، وعدم التدخل في شؤون الأحزاب من قبل المحيط الملكي، والتخلي عن نموذج التنمية بدون ديمقراطية، ومراجعة علاقة الثروة بالسلطة، والاعتراف بوجوب اقتسام السلطة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وإرساء مؤسسات الحكامة، والإعلاء من قيمة البرلمان في نظامنا السياسي، والإقرار بأعطاب الدولة الكثيرة… كل هذا وأكثر جاء في 12 دقيقة من خطاب فاجأ أتباع النظام قبل معارضيه…

خطاب 9 مارس، الذي نسيه الكثيرون، كان جواب الملك عن مطالب 20 فبراير، وكان فاتورة النظام عن متأخرات الديون السياسية التي في عنقه، ولهذا رأينا المحافظين في بيت الحكم يلومون الملك على تسرعه في التنازل للشارع، وبعضهم كان يقول إن 20 فبراير حمل كاذب، وإنها مجرد تقليد وموضة لما جرى في تونس وليبيا ومصر واليمن، وإن النظام كان يمكن أن يعبر هذا المطب بأقل من التكلفة التي دفعها في دستور 2011 وانتخابات 25 نونبر وحكومة بنكيران، فيما كان رأي العقلاء أن 20 فبراير ناقوس خطر، وأن البلاد كانت مدعوة إلى مراجعة كبيرة مع الذات في شتنبر 2007، عندما لم يشارك في الانتخابات التشريعية سوى أقل من 20 ٪ من الناخبين، فيما 80 ٪ كان لها رأي آخر. هنا كان يجب التحرك وتعديل الدستور، واقتسام السلطة، والدعوة إلى مصالحة المواطنين مع صندوق الاقتراع ومع السياسة ومع الدولة، لكن الذي حدث هو العكس تماماً.. جرى خلق حزب الدولة كـ«جواب تكتيكي عن أسئلة عديدة ومرحلية، ومنها محاولة التصدي للتسونامي الإسلامي»، كما قال حسن بن عدي، أحد مهندسي حزب الأصالة والمعاصرة، أما نتيجة هذا الخيار فالجميع يعرفها…

ماذا بقي من 9 مارس اليوم بعد أربع سنوات؟ سأكون كاذبا إذا قلت: لا شيء، وسأكون غير موضوعي إذا قلت إن وعد مارس تحقق بكامله… لنقل، إذن، إننا خرجنا بمكاسب متوسطة من الربيع العربي، وإن خطاب 9 مارس كان وعدا أكبر من النخب الحالية.. كان أكبر من اللجنة الملكية الاستشارية التي وضعت مشروع الدستور، ذلك أنها لم تنزّل كل مضامين الخطاب الملكي في الدستور الجديد الذي صيغ بأساليب «الحيل الفقهية القديمة»، حيث يجري الالتفاف حول المبادئ بصيغ لغوية معقدة يسهل تأويلها في كل الاتجاهات حسب الظروف والأحوال، ثم جاء الدور على النخب الحزبية التي داهمها الربيع المغربي هي الأخرى، فأصبحت تابعة لا مبادرة.. كيف تبادر وخطاب الملك حول الدستور تجاوز سقف مطالب معظمها، إن كانت لها مطالب أصلا… تحول الدستور على يد حكومة بنكيران إلى قطعة عجين تصنع منه أشكالا مختلفة للتطبيع مع القصر، ولا تتذكره إلا في الأوقات العصيبة، أما المعارضة فإنها كالحكومة تعرض خدماتها على الدولة وفي مقدمتها استعدادها لتعطيل الدستور ما وسعها ذلك إن هي وصلت إلى الحكم.

مع ذلك خرجنا من 9 مارس بدستور متقدم، وانتخابات أقل فسادا، وحزب للدولة ما عاد يمتلك رعايتها، وإن كان يطمع في لعب دور في توازناتها.. خرجنا من الربيع المغربي بقواعد لعب جديدة في الحقل السياسي والدستوري. وحدها التجربة والسنوات المقبلة ستقول لنا ما إذا كانت مكاسب حقيقية أم مجرد أحلام يقظة في يوم ربيعي مشمس…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

9 مارس التاريخ المنسي 9 مارس التاريخ المنسي



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib