ابتسامة بنكيران في البيت الأبيض
إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة إجلاء أكثر من 20 ألف شخص بعد زلزال بقوة 5.5 درجة في مقاطعة غانسو الصينية نقل الفنان سامح الصريطي إلى المستشفى بعد إصابته بجلطة دماغية مفاجئة وحالته تحت المتابعة الطبية زلزال بقوة 5.7 درجة على مقياس ريختر يضرب قبالة سواحل إندونيسيا دون خسائر معلنة
أخر الأخبار

ابتسامة بنكيران في البيت الأبيض

المغرب اليوم -

ابتسامة بنكيران في البيت الأبيض

توفيق بو عشرين

استأثرت «جلابة» نبيلة بنكيران، حرم السيد رئيس الحكومة، وألوانها الفاقعة وشكلها التقليدي باهتمام شعب «الفيسبوك»، والمهتمين بالبروتوكولات

 حيث انقسم الجمع إلى مؤيد ومعارض، معجب ومستنكر، ونسي الجميع حدث دخول بنكيران نفسه إلى البيت الأبيض لأول مرة، ودلالات تمثيله الملك محمد السادس في مؤتمر دولي حضره أكثر من 46 رئيس دولة إفريقية، في لقاء خططت واشنطن لجعله مقدمة للتصدي للنفوذ الصيني في القارة السمراء، وعنوانا لاسترجاع مكانة العام سام في قارة غنية بالمواد الأولية وبالنزاعات المسلحة وبالفرص الاستثمارية وبالانقلابات العسكرية...

صورة رئيس الحكومة في البيت الأبيض، وهو يلتقط صورا تذكارية مع الرئيس باراك أوباما وحرمه، كانت توحي بأن رئيس حكومتنا سعيد ومسرور باللقاء، وبدخوله على أقوى رئيس دولة في العالم. إنه يرى كيف أنه نجح في الخروج من عاصفة الخريف العربي ورأسه فوق جسد الحكومة. نعم، لقد حلقوا له الرأس أو هو حلقه بنفسه قبل أن يحلقوه له عندما رأى ما وقع لمرسي في مصر وللغنوشي في تونس، لكنه مازال هنا...

إذن، وجود بنكيران في البيت الأبيض كإسلامي وحيد في العالم العربي يقود دولة لا هي محاصرة مثل السودان، ولا هي منبوذة مثل إيران، دليل على أن التجربة المغربية في إدماج الإسلاميين، أو جزء منهم على الأقل، ناجحة إلى الآن، وهي تجنب البلاد مخاطر كثيرة، وهي تسد الطريق على التطرف الديني الذي يعصف بالعالم العربي اليوم.

بنكيران الذي كان أيام الشباب وأحلام الثورة يعتبر أمريكا شيطاناً أكبر وقلعة الإمبريالية ونصيرا لإسرائيل على الفلسطينيين، ها هو اليوم يرسم ابتسامة عريضة على وجهه وهو يدخل على ساكن البيت الأبيض ليمثل بلده المغرب في لقاء مهم. هذا يعني أن الإسلاميين يتغيرون ويصبحون أكثر واقعية وبرغماتية كلما اقتربوا من السلطة، واندمجوا في المشهد السياسي المحلي والدولي، وهذه أحسن طريقة لوضع أفكارهم ورؤوسهم على رحى الواقع حتى تزول النتوءات الحادة من على جلدهم...

عندما يصل الإسلاميون إلى السلطة ليغيروا الواقع فأنهم في الوقت ذاته يشرعون في التغير هم أنفسهم، ومن مخاض عملية التغيير والتغير يولد الاندماج السلس، وتدور عجلة الديمقراطية والتناوب على السلطة بين الأحزاب من كل الاتجاهات، دون المساس بمؤسسات الدولة وقواعدها العامة وهيكلها الإداري والبيروقراطي.

لقد نقلت وثائق ويكليكس معلومات وتصريحات لكبار رجال الدولة المغربية وهم يقولون للأمريكيين إن الإسلاميين المغاربة يكرهون أمريكا، وإن الاعتدال الذي يظهرونه أمام السفير الأمريكي بالرباط ليس صحيحا، وإنه جزء من خدعة سياسية، لأن الإسلاميين قنافذ لا أملس فيها. عشنا ورأينا الملك محمد السادس يبعث رئيس حكومته إلى واشنطن لتمثيل المغرب في مؤتمر تحت الرعاية المباشرة للرئيس باراك أوباما، وهذا مؤشر يحمل دلالات كبرى على أن الجالس على العرش يحاول أن يحترم قواعد اللعبة، ويتكيف ومحيطه مع التجربة المغربية التي تتجه نحو التطبيع مع الإسلاميين، من جهة، ومع صناديق الاقتراع وما تفرزه، من جهة أخرى، وهذا هو الأهم في العملية. هذا على عكس ما يحدث مع أحزاب المعارضة (اليمينية واليسارية والإدارية) التي مازالت ترى أن وصول العدالة والتنمية إلى الحكومة حادثة سير يجب ألا تتكرر، وقوس يجب أن يغلق سريعا، ومعه سيغلق الانفتاح الديمقراطي، وسنرجع إلى أسلوب «اعطيني نعطيك» من تحت الطاولة، بعيدا عن صندوق الاقتراع الذي لا يلعب، والحالة هذه، إلا دورا تكميليا واستئناسيا، أما جوهر الصفقة فيقع في مكان آخر. إن هذا الضيق السياسي والإيديولوجي والمصلحي هو الذي دفع حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، إلى أن يتهم رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، بإقامة علاقة مع داعش والنصرة والموساد الإسرائيلي، داخل مؤسسة البرلمان!

صحيح أن الدبلوماسية المغربية مجال مازال محفوظا بالكامل لرئيس الدولة، وأن الحكومة لا تلعب إلا في هوامش تنفيذية صغيرة، لكن في الوقت ذاته يجب الانتباه إلى دلالات صورة بنكيران في البيت الأبيض، وقدرة هذا النموذج المغربي بكل أعطابه ومشاكله على رسم معالم طريق ثالث للتعامل مع الربيع العربي، وتجنب تداعيات الخريف التي أسقطت دولا أخرى في أنهار من الدماء والفتن والاضطرابات...

الإسلاميون فيهم عيوب كثيرة ليس أقلها انعدام خبرتهم في إدارة الدولة، وقلة الكوادر والأطر الكفأة في صفوفهم، وخلط بعضهم بين الدين والسياسة، لكن هؤلاء أبناء هذه الأرض، وهم خرجوا من رحمها، والآن هم الأكثر شعبية في أوساط الطبقات المتوسطة والفقيرة لاعتبارات كثيرة، لهذا فإن إدماجهم في اللعبة يعني إبقاء الديمقراطية حية، وطردهم من اللعبة يعني خنق أي احتمال للخيار الديمقراطي، كما وقع ويقع الآن في مصر التي خرجت من سلطوية مبارك إلى ديكتاتورية السيسي، وبقية التفاصيل معروفة.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ابتسامة بنكيران في البيت الأبيض ابتسامة بنكيران في البيت الأبيض



GMT 00:06 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الإصلاح المستحيل: لماذا لا يملك خامنئي منح واشنطن ما تريد؟

GMT 00:03 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

GMT 23:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 23:59 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

تفاءلوا خيرًا أيها المحبطون !

GMT 23:56 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 23:55 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الحلُّ عندكم

GMT 23:52 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

GMT 23:51 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

عراقجي لزيلينسكي: لو غيرك قالها!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib