الإهانة
شركات طيران يابانية تلغي رحلات جوية بسبب العواصف الثلجية مجموعة لوفتهانزا الألمانية تعلق رحلاتها إلى طهران حتى أواخر مارس المقبل اختراق بث التلفزيون الرسمي الإيراني وبث رسائل مؤيدة لرضا بهلوي ومعارضة لقوات الأمن فيضانات موزمبيق تُغرق أكثر من 72 ألف منزل وتلحق أضرارًا واسعة النطاق بطرق وجسور ومراكز صحية الاتحاد الأوروبي يعقد قمة طارئة لمواجهة تهديدات واشنطن بشأن غرينلاند مصرف لبنان ينفي شائعات بيع شركة طيران الشرق الأوسط ويهدد بإجراءات قانونية رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يعلن حدادًا وطنيًا ثلاثة أيام على ضحايا حادث قطار قرطبة استقالة الرئيس البلغاري رومين راديف وسط أزمة سياسية وتمهيد محتمل لتأسيس حزب وخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة وزارة الدفاع السورية تعلن حظر تجول كامل في الشدادي بعد فرار سجناء داعش وتبادل اتهامات بين دمشق و«قسد» شبكة أطباء السودان تعلن خروج 50% من المرافق الطبية في كادوقلي عن الخدمة
أخر الأخبار

الإهانة

المغرب اليوم -

الإهانة

توفيق بوعشرين

الدول والمجتمعات، كما الأفراد والجماعات، يشعرون بالمهانة، ويحسون بطعم الذل، وعندها ينفجر بداخلهم عنف رهيب، لا يتوقعه أحد. الدول والمجتمعات، كما الأفراد، تسعى إلى الانتقام، وفي سعيها هذا، غالباً ما تدمر نفسها، وتدمر الآخرين، لأن المهانة والذل لا يتركان مكاناً للعقل ولا للفكر ولا للعدالة ولا للقانون.

اتفاقية فرساي المشؤومة سنة 1919 هي التي خلقت النازية، وعلى ضفاف الذل الذي شعر به الألمان، بعد هزيمتهم في الحرب العالمية الأولى، نبت هتلر وتبعته أمة عريقة من الألمان إلى حتفها الأخير، هي وملايين البشر الذين قُتلوا في الحرب العالمية الثانية. لو علم ذلك الذي كتب المسودة الأولى لاتفاقية الذل في قصر فرساي، أن هذه الوثيقة ستأتي على أرواح ملايين البشر، لما تحركت يداه لكتابة بنودها المجحفة في حق الألمان.

لو فكر الحاكم الأمريكي، بول بريمر، ساعة واحدة، قبل حل الجيش العراقي «العلماني» والجيد التدريب، لما دفع آلاف الضباط العراقيين إلى صفوف القاعدة، ثم داعش الآن، ولما أعطى التطرفَ سلاحاً فتاكاً، يعجز العالم عن مواجهته الآن. ماذا سيفعل جندي عندما تحتل بلاده وتهان أمته وتستباح كرامته وتهدد أسرته؟ إنه لا يعود بعدها يفكر في شيء، يحمل أي سلاح يجده في طريقه للانتقام لشرفه.

لو فكرت إيران وحكومة نوري المالكي ومليشيات التنظيمات الشيعية في الوحدة الوطنية، وفي خطورة الطائفية، لما عمدت إلى تقسيم العراق إلى سني من الدرجة الثانية، وشيعي من الدرجة الأولى، ولما وضعت بيضها كله في سلة طهران، وها نحن نرى، اليوم، ثمار ما زرعته هذه السياسة، وما أدى إليه القتل على الهوية في العراق. قطاعات واسعة من سنة العراق تقبل الآن بداعش وهمجيتها وبربريتها، ليس حبّاً فيها، ولكن، انتقاماً من إيران وحلفائها في العراق الذين جاؤوا على ظهر دبابة الاحتلال، للانتقام من صدام، فأصابوا العراق في مقتل.

عندما رفض الاتحاد الأوروبي عضوية تركيا في ناديه المسيحي المغلق، شعر الأتراك بالإهانة، فاتجهوا إلى التصويت لحزب إسلامي معتدل، في بلد علماني، كان حكامه يحاربون الدين ورموزه. لو لم يرفض الاتحاد الأوروبي دخول تركيا المسلمة إلى بيت أوروبا القوي والغني، ما كان الأتراك سيعطون حزب العدالة والتنمية كل هذا الوزن الانتخابي على مدار 14 عاماً. ومن حسن حظ الأتراك أن أردوغان لم يكن زعيماً قومياً متطرفاً، وإلا لكانت سياسته اتجهت إلى تقوية الجيش، وإلى التحريض على الغرب وثقافته وحضارته. الشعوب لا تهان، وعندما تشعر بالإهانة، لا أحد يمكنه أن يتوقع ردود فعلها.

لا يوجد حل سحري بعد أن يخرج مارد الكراهية من القمقم.. الحوار يجب أن يسبق الإهانة، والسياسة يجب أن تسبق العنف، والشراكة يجب أن تحل محل الإقصاء، وتوزيع الثروات والسلطات، ولو بطرق غير متساوية، أفضل من أخذ كل شيء، ثم خوض حرب شاملة تأتي على كل شيء.

الأرض والسلطة والثروة والامتيازات التي نحصل عليها بالقوة، ونضطر إلى خوض الحروب الدائمة من أجل حمايتها، أشياء ليست لنا.. الملكية الحقيقية لأي شيء تتحقق باعتراف الآخر لك بحيازته.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإهانة الإهانة



GMT 18:54 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

قرنٌ من الفلسفة

GMT 18:52 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

أزمات الإقليم الخمس

GMT 18:49 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

الكرديُّ الخَائف والكرديُّ المُخيف

GMT 18:45 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

ترمب ونظام دولي جديد

GMT 18:44 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

١١ ملاحظة على وساطة ترامب فى السد الإثيوبى

GMT 18:34 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

سنة هشّة من رئاسة لبنانية... وسط زلازل عالمية!

GMT 18:33 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

احتجاجات إيران... كلّ الطرق تؤدي إلى واشنطن

GMT 18:28 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

تحوّلات في مفهوم «الثورة»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 14:21 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
المغرب اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 15:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 13:48 2016 الجمعة ,05 شباط / فبراير

ما هي وصفة عشبة المدينة للحمل؟

GMT 05:24 2015 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

قضية فرخندة مالك زادة تكشف ظلم القضاء الأفغاني للمرأة

GMT 03:25 2023 الجمعة ,22 أيلول / سبتمبر

توقعات الأبراج اليوم الجمعة 22 سبتمبر / أيلول 2023

GMT 09:20 2018 الأربعاء ,11 إبريل / نيسان

أنباء عن عقد السلطات المحلية جلسة حوار في جرادة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib