بنكيران «رجاوي» في السياسة
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

بنكيران «رجاوي» في السياسة

المغرب اليوم -

بنكيران «رجاوي» في السياسة

توفيق بوعشرين

أن يأتي رئيس حكومة في آخر سنة له في السلطة، وبعد دستور جديد وربيع واعد وحراك شبابي كبير، ويقول للجمهور إن عمله على إصلاح الأوضاع في المغرب مهمة تكاد تكون مستحيلة (كما لو كنا نحاول المستحيل، يقول بنكيران)، فهذا معناه أن بلادنا لم تضع بعد قاطرتها على السكة الصحيحة، وأن التحول الديمقراطي الموعود أمامه نفق مظلم ومنعرجات لا يعرف أحد ماذا سيخرج منها.

عبارة «كما لو أننا نجرب المستحيل»، التي قالها بنكيران لشعب الفايسبوك في لحظة اعتراف حقيقية بالصعوبات التي تلاقيها الحكومة في إدارة السلطة والثروة في هذه البلاد، عبارة علينا أن نشكر بنكيران عليها. رئيس حكومة يخبرنا بحقيقة الوضع دون لف ولا دوران ولا لغة خشب.. هذا مكسب سياسي وإعلامي كبير، لكن بعد أن نشكره على الصراحة التي لم يتمتع بها من سبقوه إلى المنصب، لا بد أن نطرح عليه السؤال الصعب: لماذا وصل بلدنا إلى هذا المسار الصعب والشاق، الذي تحول فيه الإصلاح إلى ما يشبه مهمة مستحيلة؟

التجربة المغربية ليست جديدة على النضال الديمقراطي، والشعب المغربي دفع ثمنا غاليا من حياة مناضليه وحريتهم واستقرارهم وسلامتهم على مدى خمسة عقود من النضال في سبيل الحرية والديمقراطية والتعددية وحقوق الإنسان وحكم القانون ودولة المؤسسات… لقد قدم الوطنيون تضحيات كبيرة من أجل استقلال البلد، ودفع الديمقراطيون في اليسار واليمين فواتير باهظة للتصدي للاستبداد والحكرة وحكم الفرد، وقدم الحقوقيون ملاحم من الصمود في وجه التسلط ودولة «ليدوا نخليو دار بوه»، وكتبت النقابات صفحات مشرقة من نضال العمال الذي اختلط بنضال أحزاب الحركة الوطنية من أجل الديمقراطية، ومن أجل توزيع عادل للسلطة والثروة وفصل السلط وحكم المؤسسات، ثم دار الزمن المغربي دورته، وجاء شباب 20 فبراير يحلمون بمغرب آخر، وسياسة أخرى، واقتصاد آخر، ومواطن آخر. عادت الروح إلى شوارع الاحتجاج السياسي والاجتماعي، وظهر أن هناك موعدا جديدا مع حلقة أخرى من مسار الانتقال الديمقراطي السلمي بعد فشل المسار الأول، الذي وضع أسسه الملك الراحل الحسن الثاني وعبد الرحمان اليوسفي.. هذا الأخير الذي أعلن وفاة هذا المسار في محاضرته الشهيرة في بروكسيل… جاء دستور جديد متقدم على دستور الملك الراحل، ونظم المغرب انتخابات تشريعية سابقة لأوانها لا تشبه ما سبقها من انتخابات، وصعد حزب من المعارضة كان منبوذا، فصار بحوزته 107 برلمانيين في الغرفة الأولى، وانتشر في الآفاق وعد بإصلاح حقيقي في ظل الاستقرار… وصدق الناس الوعد، خاصة أن الحكومة الجديدة دخلت إلى بيت الحكم وبيدها دستور متقدم، وأغلبية واضحة، وشعبية كبيرة، ورئيس حكومة جديد يده بيضاء وحزبه قوي والمحيط العربي والدولي في صالحه.

كل هذه «التعبئة السياسية» لم تنفع سوى في إصلاحات جزئية لصندوق المقاصة وزيادة رمزية في منحة الطلبة ومساعدة الأرامل، وتخفيض ثمن بعض الأدوية، ومعاقبة بعض صغار القضاة، وجلهم كان يعاني مشاكل نفسية.. هذا كل ما في الأمر؟

بنكيران أوصى برلمانيي حزبه، في آخر جلسة معهم، «بالعمل، وإدراك حجم الصعوبات التي تحيط بالحكومة، وفي كل الأحوال، الخير إلى الأمام».. كيف يا سيد بنكيران؟ هذه بشارة أم برنامج سياسي؟

جواب بنكيران عن هذا السؤال جاء على لسان مشجعي فريق الرجاء، الذين نقل عنهم السيد رئيس الحكومة شعارهم الذي يقول: «غير لعبو غادي نربحو غادي نربحو»، بمعنى أن زعيم الإسلاميين يقول لمناضلي حزبه: «استمروا في النضال والعمل، الربح سيأتي مع الوقت، سواء اليوم أو غداً أو حتى بعد غد أو في القرن المقبل»… هذا كلام يصلح لرفع المعنويات، لإشاعة الأمل، للتحفيز، للتشجيع، لكن حتى فرق كرة القدم تحتاج لتنتصر في المباراة إلى أكثر من تشجيع الجمهور.. هذا عامل معنوي يأتي بعد وجود مدرب له خبرة، وخطة محكمة، وتداريب مستمرة وروح قتالية، ومباراة لها حكم يفرض على الجميع التقيد بقواعد اللعب النظيف والشفاف.

لهذا، السيد بنكيران مطالب بأن يشرح لمناضلي حزبه وللرأي العام خطته في اللعب من أجل إحراز أهداف ديمقراطية في مرمى السياسة، وألا يكتفي بتحفيز الفريق على الجري في الملعب والركض طوال الوقت.

عبد الإله بنكيران استشهد بالرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان، الذي قال في مذكراته بعد أن أصابه المرض: «أعرف أنني سأموت، لكنني على يقين أن شمسا مشرقة ستسطع على أمريكا بعدي، وأن ازدهارا وقوة وعدلا وثروة ستطل على هذه البلاد»… إذا كان ريغان متأكدا أن شمسا مشرقة ستطل على بلده، فأنا أعتقد أن جمهورا واسعا من المغاربة ليست لهم نفس قناعة ريغان بخصوص المغرب.

السؤال الآن هو: هل أضاع بنكيران أوراقا رابحة كانت في يده ليجعلنا نؤمن بنفس ما آمن به ريغان لمستقبل بلده؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بنكيران «رجاوي» في السياسة بنكيران «رجاوي» في السياسة



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib