حرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

حرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل

المغرب اليوم -

حرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل

توفيق بو عشرين


«في الحرب تصبح الحقيقة ثمينة إلى درجة أنها تحاط بحراسة مشددة من الكذب»، هكذا علق ونستون تشرتشل، وقد كان سياسيا قاد جيش بريطانيا نحو نصر كبير على هتلر في الحرب العالمية الثانية، أي أنه كان يعرف الحرب والسياسة معا.

هنري لويس قال ما هو أفظع عن الحرب.. قال: «الحرب تخلف للبلاد ثلاثة جيوش؛ جيش القتلى، وجيش المعاقين، وجيش اللصوص». جورج بوش كان الأسوأ في الكذب أثناء الحرب. عندما جهز كتائبه لغزو العراق دون إذن من أحد قال للصحافيين: «إن كل الاستعدادات التي ترونها للحرب على صدام حسين ما هي إلا جهود لتحقيق السلام». ضحك الجميع من هذا القول لكن العراقيين بكوا ومازالوا يبكون إلى الآن…

محاربة الظلم أهم من قتل الناس، ومحاربة الفقر أهم من محاربة الإرهاب، والمنتصر لا ينتصر مادام المغلوب لا يعترف بهزيمته.

ها هم العرب يركبون الطائرات الحربية لكن في اتجاه صنعاء وليس في اتجاه تل أبيب، يا لها من مفارقة.. في الأربعين سنة الأخيرة لم يقاتل العرب في حرب ضروس سوى إيران (8 سنوات والسعودية ومصر والخليج والمغرب والأردن تساند صدام حسين في حربه ضد إيران، وهي حرب كلفت السعودية لوحدها 200 مليار دولار)، وها هي الأيدي على الزناد مرة أخرى، والعدو دائماً هو إيران وليس إسرائيل وليس أمريكا وليس أوروبا. لم تخلق الحرب الحديثة في المنطقة إلا لتكون حربا بين المسلمين، العرب ضد الفرس، السنة ضد الشيعة، وهذه المرة فوق الأرض اليمنية، وكأن اليمن خرج من القرون الوسطى حتى يأتي من يرجعه إليها على ظهر الدمار والخراب والموت…

لا يوجد عاقل في العالم يؤيد الحرب مهما كانت مبرراتها، فما بالك وهي حرب خارج القانون الدولي الذي لا يسمح لأي دولة بالهجوم على دولة أخرى إلا في حالة واحدة، الدفاع عن النفس ورد العدوان، لهذا وقف العالم في وجه بوش عندما ذهب إلى الحرب على العراق دون إذن من مجلس الأمن، ولهذا فشل في الحرب والسلم معا…

من يصدق أن السعودية تحارب من أجل الشرعية في اليمن، ومن أجل إعادة الرئيس الشرعي إلى كرسي الحكم في صنعاء؟ الرياض أصلا لا تؤمن بشيء اسمه الشرعية السياسية أو الدستورية، ونظام الحكم فيها نظام يعود إلى القرون الوسطى، حيث الغالب يقهر المغلوب، إلى أن يأتي من هو أقوى منه فيجلس محله. هذا لا يعني أن طهران تدعم الحوثيين لأنهم ليبراليون سيقيمون دولة الحق والقانون في صنعاء. أبدا، الحوثي أكثر تخلفا من خصومه، وعلي عبد الله صالح هو رأس الفتنة في كل هذه الفوضى غير الخلاقة، لكن الحرب ليست هي الحل، والتجييش الطائفي ليس هو الحل، والقنابل من السماء ليست حلا، وتدمير اليمن ليس حلا… 

الحوثي فصيل متخلف من زمن مضى لهذا وقع في مصيدة علي عبد الله صالح الذي حاربه لعقود، ثم رجع ووظفه في حرب أكبر منه. أنصار الله بلعوا طعم إيران، وتصوروا أنهم أصبحوا قوة عظمى، وأنهم سيبلعون اليمن وهم لا يشكلون سوى 4٪ من سكانه، وأنهم سيزرعون شوكة إيرانية في الخاصرة السعودية، فجروا المنطقة إلى أتون الحرب التي ستأتي على الأخضر واليابس، إن بقي أخضر في اليمن غير القات الذي يخدر عقول اليمنيين منذ عقود… 

من يصدق أن السيسي الذي سحق شرعية محمد مرسي بحذائه العسكري في القاهرة سيدافع عن شرعية عبد ربه منصور هادي في اليمن؟ إنها حرب لا أبطال فيها ولا مجد، وبفضلها ما عاد الإنسان قادرا على أن يتخذ موقفا مع هذا أو ضد ذاك…

أيها السادة، هذه حرب بين أنظمة عربية قادمة من أيام الجاهلية، وليست حربا بين الشعوب. هذه حرب أطماع وليست حرب مبادئ. هذه حرب نفوذ وليست حرب مذاهب. هذه حرب أنظمة غير ديمقراطية لا تعرف كيف تتحاور وتتفاوض وتتنازل لبعضها البعض لإنقاذ حياة البشر، لهذا لا تقفوا مع أحد فيها، ولا تؤيدوا هذا ضد ذاك، ولا تعتبروا أن الحرب حربكم، فليس لكم فيها ناقة ولا جمل…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل حرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib