طبول الحرب بدأت تدق
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

طبول الحرب بدأت تدق

المغرب اليوم -

طبول الحرب بدأت تدق

توفيق بو عشرين

بدأت معالم الرد الفرنسي على مجزرة «شارلي إيبدو» تظهر شيئا فشيئا. يوم الأحد عقد وزراء داخلية 11 بلدا أوروبيا، بالإضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، اجتماعا طارئا في باريس، وخرجوا بحزمة إجراءات أمنية على السريع، في انتظار بلورة استراتيجية أمنية شاملة لمواجهة الخلايا المتطرفة النائمة والمستيقظة، وحتى تلك التي في طور التشكل. ومن هذه الإجراءات: أولا، تقييد حرية تنقل الأفراد الموضوعين على لوائح المشتبه في كونهم متطرفين وقد يتحولون إلى إرهابيين. هذا معناه مس حرية التنقل بدون مبرر قانوني أو أمر قضائي. ثانيا، مراقبة الأنترنت أكثر، والتجسس على المحادثات وعلى المضمون المتطرف على «النيت»، والتدخل لحذفه أو توجيهه أو مساءلة القائمين عليه، وهذا معناه المس بحرية الرأي والتعبير التي تكفلها القوانين الأوروبية. ثالثا، إعادة النظر في شروط منح تأشيرة شينغن، وهذا معناه المزيد من وضع القيود على دخول العرب والمغاربيين والأفارقة إلى أوروبا، حتى وإن كان المتهمان في مجزرة «شارلي إيبدو» مواطنين فرنسيين ولدا على أرض فرنسية، وتعلما في مدارس فرنسية، وليسا سائحين ولا وافدين على أراضيها. رابعا، منع المشتبه فيهم من السفر من وإلى الأراضي الأوروبية خاصة من وإلى مناطق التوتر والنزاع المسلحة حتى دون أن يكون هؤلاء محل متابعة قضائية، وهذا معناه مس الحق في السفر. كل هذه الإجراءات، وغيرها كثير، سترهق الأوروبيين المسلمين الذين سيوضعون في قفص الاتهام دون ذنب…

هذا كان يوم الأحد الماضي، أما يوم الاثنين فأعلن وزير الدفاع الفرنسي، جان إيف لودريان، أن «الجيش الفرنسي سيخرج 10 آلاف جندي لحماية الأماكن العامة والحساسة في الجمهورية، وأن دوريات للجيش ستنتشر في الشوارع العامة ومحطات النقل لتأمين مؤسسات الدولة ومواطنيها، لأن الخطر مازال قائما وعلينا أن نحمي أنفسنا». هذا معناه أن حالة طوارئ ستعلن لإشعار المواطن العادي بأن مجزرة «شارلي إيبدو» لم تنته، وأن ما رأيناه في التلفزة هو حلقة في مسلسل مازال مستمرا.

أما وزارة الخارجية الفرنسية، فإنها تجري مباحثات على أعلى مستوى وسط الاتحاد الأوروبي ومع أمريكا لدراسة طرق الرد على الإرهاب الذي أصبح يضرب في وسط العواصم الأوروبية، ويغتال رموز الحرية والتعددية والحق في التعبير الحر…

مما سبق يتضح أن العملية لم تنته بقتل الأخوين كواشي وصديقهما كوليبالي. العملية الأهم لم تبدأ بعد، وكل ما نراه ما هو إلا تسخينات لحرب مقبلة ستلعب فيها فرنسا رأس حربة لمحاربة الإرهاب ومطاردته في أماكن ولادته، وفي الطريق إلى محاربة هذا الإرهاب الذي لا يعرف أحد كيف سيقضى عليه، ستحقق فرنسا وأوروبا وأمريكا والحلف الأطلسي مهام أخرى، مثل القضاء على النظام السوري، وتحجيم الدور الإيراني، ونزع لبنان من يد حزب الله، وتخليص السعودية من قاعدة اليمن أولا، ومن الحوثي ثانيا، وطي صفحة الربيع العربي نهائيا…

لكل هدف من هذه الأهداف جهة ستستفيد منها، وأولها إسرائيل التي تريد أن تستيقظ ولا تسمع شيئا اسمه المشروع النووي الإيراني، وثانيا أوروبا والغرب اللذان لا يريدان أن يريا صور الأسد في الإعلام في السنة المقبلة لأنه أصبح يرمز إلى تحدي روسيا وإيران للغرب، كما أن سوريا صارت أكبر معسكر لتدريب وتخريج الإرهابيين بمختلف طبعاتهم، حتى إنهم أصبحوا يتجرؤون على الضرب في باريس بعد أن كانوا يضربون في حلب والموصل وبيروت والرقة واليمن وصعدة… أما السعودية فإنها تعرف أن للقاعدة أتباعا في مملكتها أكثر مما كان يحلم أسامة بن لادن، ولهذا فإنها مستعدة للتوقيع على شيك على بياض للذي يخلصها من هذه الشوكة اليوم قبل الغد.

من سيدفع تكلفة الحرب المقبلة التي ستأخذ أشكالا متنوعة، ليست بالضرورة الحرب التقليدية التي نعرفها؟ الذي سيدفع الفاتورة هي دول الخليج، وفي مقدمتها السعودية التي حققت فوائض مالية كبيرة منذ أكثر من خمس سنوات عندما لم يكن سعر البرميل ينزل عن 100 دولار…

من الأربعاء، يوم وقوع الجريمة، إلى الأحد كانت هناك الدموع والمشاعر والرموز والأحزان هي التي تتكلم. يوم الاثنين سيشرع العقل العسكري والأمني والسياسي والدبلوماسي في الاشتغال، وتوظيف المسيرة الضخمة التي خرجت تندد بالإرهاب، واستغلال تعاطف العالم مع جريدة «شارلي إيبدو» التي فقدت نصف هيئة تحريرها… الذي سهر على هذا الإخراج الدرامي العالمي المؤثر لحفل تأبين الضحايا الـ17 لم يفعل ذلك فقط إكراما للموتى، ودفاعا عن قيم الجمهورية، بل وكذلك لتهيئة المناخ لقرارات كبيرة ومصيرية ستتخذ في القادم من الأيام ضد الإرهاب وأوكاره وأعشاشه، لكنها ستطال أيضا أطرافا أخرى لم يكن من الممكن المرور إليها بدون إراقة دم غزير  في صالة تحرير «شارلي إيبدو».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طبول الحرب بدأت تدق طبول الحرب بدأت تدق



GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

GMT 23:49 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بديل الإدمان الرقمي!

GMT 23:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

واحد من القلائل

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 23:55 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترامب يهدد بإيقاف دعم واشنطن للعراق حال إعادة انتخاب المالكي
المغرب اليوم - ترامب يهدد بإيقاف دعم واشنطن للعراق حال إعادة انتخاب المالكي

GMT 19:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة
المغرب اليوم - مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib