عملة نادرة في المغرب
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

عملة نادرة في المغرب

المغرب اليوم -

عملة نادرة في المغرب

توفيق بوعشرين

هناك نكتة كان المغاربة يتداولونها في الثمانينات، تعبر عن بعد الحاكمين عن هموم المحكومين. تقول النكتة إن الملك الراحل الحسن الثاني كان في جولة بمراكش، فجاء شاب للسلام عليه، فسأله الملك: «أين تشتغل يا ولدي؟»، فرد الشاب المراكشي بسرعة: «في الميناء يا مولاي». فتعجب الملك من هذا الجواب، فسأل ثانية الشاب: «وهل في مراكش بحر حتى يكون فيها ميناء؟»، فأجاب الشاب ملكه: «وهل في مراكش عمل حتى يسأل عنه سيدنا؟»…

الشغل هو مفتاح الاستقرار الاجتماعي والتنمية الاقتصادية وتوزيع الثروة وحفظ الكرامة وما يتبعها، وهذه العملة نادرة اليوم في المغرب، وإليكم الإحصائيات الخارجة من المندوبية السامية للتخطيط…

كل سنة يحتاج المغرب إلى أكثر من 180 ألف منصب شغل، أي أن 180 ألف شاب يطرقون باب العمل في القطاع العام أو الخاص.

ترى كم من واحد يُفتح أمامه هذا الباب؟ الرقم صغير وصادم.. لا يلج سوق الشغل سوى أقل من 40 ألف شاب سنويا، ويبقى 140 ألفا في عراء البطالة ينتظرون ويتألمون، ويشحذون، ويعيشون على مساعدات أقاربهم (معدل مناصب الشغل التي وجدت في الثلاث سنوات الأخيرة هو 39 ألف منصب شغل كل سنة)…

 لهذا شعر رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، بأن نقطة الضعف الكبيرة في حصيلة حكومته هي مناصب الشغل، لهذا عمد إلى وضع برنامج لإعادة تكوين 25 ألف شاب عاطل بمنحة 1000 درهم في الشهر من أجل تسهيل إدماجهم في سوق الشغل. المبادرة ليست كبيرة وليست جديدة، لكن المحاولة تفتح النقاش حول الطرق غير التقليدية في البحث عن فرص الشغل للشباب…

إن أغلب العاطلين، للأسف، يبحثون عن الشغل في الأماكن التي لا يوجد فيها. يبحثون عن الشغل في الإدارة، والإدارة مصابة بالتخمة، وتتمنى أن يأتيها من يخلصها من ثلث موظفيها، ومن يعيد انتشار الثلث الآخر، ومن يحفز الثلث الذي يشتغل. هذا هو حال الإدارة اليوم، التي نصرف على جيشها 140 مليار درهم سنويا دون أن نتلقى مقابل هذا المال خدمة جيدة من المرفق العام.

فرص الشغل توجد في القطاع الخاص لكن هذا القطاع بدوره يعيش مشاكل كثيرة، أولها الاحتكار، حيث تستأثر شركات محدودة بمجمل الصفقات العمومية، فتقسم الثروة بينها، ولا تدع للآخرين شيئا يعيشون منه، وثانيها الريع، حيث يحصل المحظوظون على المال دون مجهود ولا ضريبة ولا قيمة مضافة، ومن ثم لا يخلقون مناصب شغل قارة، وثالثها العشوائية، حيث ثلث الاقتصاد يعيش في القطاع غير المهيكل، وبالتالي لا يخضع للضريبة ولا للتحديث ولا للعصرنة ولا للتخطيط. رابع أعطاب القطاع الخاص يكمن في أنه يستثمر في العقار والاستيراد والتوزيع والاتصالات والأبناك… وكل هذه الأنشطة لا تخلق مناصب شغل كبيرة (انظروا إلى لائحة كبار الأغنياء في المغرب ستجدون جلهم من حيتان العقار، وهذه خاصية لا توجد إلا في البلدان المتخلفة، أما الدول المتقدمة فإن أغنياءها يخرجون من الصناعات ومن القطاعات التي تخلق قيمة مضافة).

لنأخذ سنة 2015، حيث يقول الخبراء إن نسبة النمو ستصل في أفضل الأحوال إلى 4.8 في المائة، وهي أعلى نسبة يمكن للنمو في هذه البلاد أن يصل إليها في الظرف الراهن. نصف هذه النسبة من النمو ترجع إلى القطاع الفلاحي، المرتبط بالسماء لا بالأرض، في حين أن البلاد محتاجة إلى نسبة 8 في المائة من النمو لمدة عشر سنوات لتستطيع أن تمتص جيوش العاطلين عن العمل الذين يدخلون السوق كل سنة.

مسؤولية الحكومة ليس أن ترفع من عدد الوظائف في الإدارة كل سنة.. مسؤولية الحكومة أن تهيئ مناخا اقتصاديا وماليا وضريبيا لإنعاش الشغل. الدولة تتوفر على سلاح التشريع ولا تستعمله، وتتوفر على ذخيرة الوعاء العقاري ولا تعطيه إلا للديناصورات الكبيرة، وتتوفر على أكبر ميزانية استثمار في المغرب (180 مليار درهم سنويا) لكنها لا تزيد الشحم إلا في ظهر المعلوف. الدولة تتوفر على إمكانات كبيرة لخلق وظائف جديدة لكن للأسف المبادرة معطلة والعقل السياسي مشغول بقضايا أقل أهمية…

اليوم مثلا وزارة العدل عاجزة عن استخلاص مئات آلاف من الغرامات التي تحكم بها المحاكم على مواطنين مغاربة، والرقم يفوق 10 ملايير درهم. كتاب الضبط في المحاكم المغربية اليوم عاجزون عن استخلاص هذه المبالغ لكثرتها، ولعدم تخصصهم في التحصيل، كما هم عاجزون حتى عن تنظيم أرشيف الأحكام والملفات في المحاكم التي تتعرض للتلف ولغزو الفئران.. ماذا سيجري لو خلقت الحكومة مهنة حرة مكلفة باستخلاص الغرامات من المحكوم عليهم، وأخذ عمولة من هذه الغرامات مقابل الخدمة؟ ستربح الدولة المليارات كل سنة، وستخلق عشرات الآلاف من مناصب الشغل، وستربح أموالا كثيرة من الضرائب التي سيؤديها أصحاب مهنة التحصيل عن نشاطهم، دون أن تضطر الحكومة إلى إثقال الميزانية العامة بكتلة أجور جديدة. طبعا مقترح مثل هذا ستواجهه الإدارة ونقابات كتاب الضبط في وزارة العدل بطرق ملتوية، وسيرى فيه الطرفان انتقاصا من سلطتهما ومسا بهيبتهما… وهكذا تظل يد الميت فوق ملف التشغيل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عملة نادرة في المغرب عملة نادرة في المغرب



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib