لهذه الأسباب فشلت داعش في المغرب
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

لهذه الأسباب فشلت داعش في المغرب

المغرب اليوم -

لهذه الأسباب فشلت داعش في المغرب

توفيق بوعشرين

أعلن المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمخابرات المدنية، تفاصيل جديدة بخصوص العناصر التي جرى اعتقالها في الناظور والعيون وتطوان وتيزنيت وبني ملال والسعيدية والداخلة وطنجة، في ما عرف بمناصري الدولة الإسلامية في العراق وسوريا. وقال بلاغ للمكتب المركزي للأبحاث القضائية إن الموقوفين جميعهم كانوا يتبنون استراتيجية الجهاد المنفرد، وإن هؤلاء كانوا يخططون لتنفيذ عمليات انتحارية في المملكة، واستهداف شخصيات عمومية مدنية وعسكرية وأماكن حساسة بأحزمة ناسفة.

من خلال القصاصة الصغيرة التي عممتها وكالة الأنباء الرسمية عن العناصر المعتقلة لدى الشرطة القضائية، والمتهمة بفتح فرع لداعش في المغرب، يمكن إبداء جملة من الملاحظات في انتظار استكمال الصورة كاملة بعد الاطلاع على المحاضر ومجرى المحاكمة.

اعتماد داعش على استراتيجية الجهاد المنفرد، أو ما يسمى في الأدبيات الاستخباراتية بالذئاب المنفردة، والمقصود بذلك «لجوء التنظيمات الإرهابية إلى استعمال أفراد يتحركون بمعزل عن الجماعة للقيام بأعمال إرهابية لأن تحركهم سهل، واحتمال ضبطهم ضعيف مقارنة بتشكيل الخلايا والمجموعات».. هذا معناه أن المشروع الداعشي فشل في اختراق المغرب، وفشل إلى الآن في تشكيل خلايا، أو السيطرة على مناطق منها ينطلق نحو القيام بعملياته التي تستهدف تقويض أركان الدولة، وزرع بذور اللااستقرار.

أسباب هذا الفشل الداعشي في المغرب كثيرة منها، أولا، الاستقرار السياسي الذي يعيشه المغرب في بحر من الفتن والاضطرابات التي تضرب جل الدول العربية ما بعد الربيع العربي، وهذا الاستقرار في المملكة هو عامل سياسي مضاد لزرع ألغام التطرّف والإرهاب في المغرب، فداعش تدخل من ثلاثة أبواب إلى الدول والمجتمعات؛ أولها الاقتتال الطائفي كما يقع في العراق وسوريا، حيث استغل البغدادي الصراعات الطائفية بين السنة والشيعة ليصب الزيت عليها، ويتسلم قيادة المعسكر السني الذي عانى، منذ سقوط العراق في يد الاحتلال سنة 2003، اضطهاد المليشيات الشيعية المدعومة من إيران.

تنظيم داعش يدخل، ثانيا، من باب عدم استقرار الدول وضرب أسس المشروعية السياسية فيها ،والرجوع إلى حكم الاستبداد كما وقع في مصر الثورة، حيث بايع أنصار بيت المقدس في سيناء أبا بكر البغدادي بعد سقوط حكم الرئيس المنتخب محمد مرسي، وصعود الجنرال السيسي إلى الحكم عن طريق انقلاب عسكري دموي، وقبل هذا كان تنظيم بيت المقدس تنظيما محليا وقبليا، ولم يفكر في إعلان سيناء ولاية إسلامية تابعة لقاعدة بن لادن أو خلافة البغدادي. الباب الثالث الذي تخترق منه داعش وفكرها المتطرف الدول هو هشاشة الوضع الأمني أو غياب أسس الدولة المركزية، كما وقع في ليبيا التي مزقتها الحرب الأهلية، وتونس التي لم تستعد بعد عافيتها السياسية والأمنية والاقتصادية بعد الإطاحة ببنعلي. هذه إلى الآن هي المداخل الثلاثة التي تدخل منها داعش لنشر فكرها وتوحشها وإيديولوجيتها البربرية، وكلها أبواب مغلقة في المغرب إلى الآن، حيث المسار السياسي -بصعوده ونزوله- مازال مستمرا، ومازالت حكومة الربيع المغربي في مكانها، والبلاد تستعد لانتخابات جماعية بعد أقل من شهرين، والمؤسسات الدولية تعلن ثقتها في الاقتصاد المغربي، وجزء من الإصلاحات بدأت تؤتي أكلها رغم أن الوضع كان يمكن أن يكون أفضل لو بذل رئيس الحكومة مجهودات أكبر في ملف حقوق الإنسان وحرية الصحافة، وتنزيل الدستور تنزيلا ديمقراطيا، لكن بالمقارنة مع جيران المغرب تبدو الرباط استثناء وسط العالم العربي.

داعش عجزت أيضا عن اختراق المغرب لوجود دولة مركزية فيه تبسط نفوذها على كامل التراب الوطني، ولوجود أجهزة أمنية راكمت تجربة مهمة في مطاردة الفكر السلفي الجهادي المتطرف على مدى 12 سنة، وهذا ما يجعل الداعشيين المغاربة إما يسافرون إلى العراق أو سوريا للالتحاق بتنظيم الدولة هناك، أو يلجؤون للتحرك كذئاب منفردة في الداخل اعتمادا على التأطير الإيديولوجي عبر النت ومواقع التواصل الاجتماعي. هذا النوع من الإرهاب، وإن كان يشكل خطرا على الأفراد المستهدفين من ورائه، فهو لا يشكل خطرا على الدولة مادامت عملياته معزولة وتحركاته فردية، فالمشروع الداعشي، وعلى عكس مشروع القاعدة، يتبنى قيام الدولة والسيطرة على قطعة جغرافية، وإقامة الحدود عليها، وإدارة اقتصادها، وإعداد معسكرات للتدريب والتسليح فوقها، في حين أن القاعدة لم تكن تسعى إلى إقامة دولة، وكان مشروعها مركزا على محاربة أمريكا والغرب أو الدول التي تعرقل وصولها إلى حرب «الكفار» عبر عمليات مدوية.

هناك عناصر أخرى تفسر فشل داعش في زرع رايتها السوداء في المغرب، مثل وحدة المذهب، ونمط تدين المغاربة الذين يغلب عليهم الاعتدال، ووجود حركات إسلامية معتدلة لم توفر حاضنة للفكر الداعشي، الذي ظل محصورا في الأوساط السلفية الوهابية التي خرجت عن العباءة التقليدية للمؤسسين الأوائل، فلا حركة التوحيد والإصلاح، ولا جماعة العدل والإحسان، ولا غيرهما من المجموعات الإسلامية الصغيرة، انجذبت للفكر الداعشي أو بررته أو ساعدته على الانتشار، وهذا ما يكذب المقولة الإيديولوجية التي روجها بعض اليساريين المتطرفين، ووجدت آذانا صاغية لدى بعض الجهات في الدولة، والتي تفيد بأن ليس في القنافذ الإسلامية أملس. لا، هناك معتدلون، وهناك متطرفون.. هناك ناعمون يقبلون أصول اللعبة، وهناك خشنون يرفضون أي تعايش مع الآخر… حفظ الله المغرب من كل سوء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لهذه الأسباب فشلت داعش في المغرب لهذه الأسباب فشلت داعش في المغرب



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib