هيكل وسياسة الأرض المحروقة
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

هيكل وسياسة الأرض المحروقة

المغرب اليوم -

هيكل وسياسة الأرض المحروقة

توفيق بو عشرين

يطلق عليه، في مصر، لقب الأستاذ، ويعرفه جيل الخمسينيات بأنه صديق جمال عبد الناصر، أما هو فلا يرى نفسه إلا صحافياً كان شاهداً على عصر. وعندما توقف عن الكتابة، ظل حاضراً في المشهد المصري، محللاً ومنظراً وصاحب قضية. لكن، أي قضية؟
إنه محمد حسنين هيكل الذي عاد للظهور تلفزيونياً في مصر، الأسبوع الماضي. لم يفاجئ أحداً في ركوبه عربة الانقلاب العسكري في مصر مبكراً، وفي أنه ممن زيّنوا للعسكر الانقلاب على العملية الديمقراطية، والتوجه إلى اجتثاث "الإخوان المسلمين". لكن، المفاجأة تأتي من نوع التبرير الذي يقدمه الأستاذ لجريمةٍ سياسيةٍ مكتملة الأركان.
وصف صاحب التجربة الطويلة في السياسة والصحافة تدخل العسكر في مصر، والانقلاب على حكم محمد مرسي، بالقول (الجيش، اليوم، أكبر قارب إنقاذ في مصر، وهو قارب مسلح. ليس عيباً قبول دور الجيش في تأمين المخطط الاستراتيجي الوطني. مصر كانت على حافة الانهيار، والناس جربوا "الإخوان"، واكتشفوا بسرعة حقيقتهم).  
ولكي يضغط على مشاهديه لقبول هذه (البرشامة)، يوهمهم هيكل بأن تحرك "30 يونيو" أوقف كوارث كثيرة، كانت قادمة في ركاب حكم "الإخوان"، ومنها مشروع إحياء الامبراطورية العثمانية، ولهذا أردوغان اليوم (سيجن)، لأن صديقه محمد مرسي سقط عن الحكم.
لا يحتاج كلام هيكل إلى جهد لتفكيكه ودحضه، فالجيش ليس مخولاً ليقرر مكان المواطنين المصريين من يصلح أو لا يصلح للحكم، ولا عبد الفتاح السيسي قائد سفينة إنقاذ، ولا أردوغان يحلم بعث الإمبراطورية العثمانية. القصة أن الدولة العميقة في مصر لم تقبل أن يصير الحكم في صندوق الاقتراع، وأن السلطة لمن ينتخب. والقوى الإقليمية، وفي مقدمتها إسرائيل، لم تقبل أن يدخل العرب نادي الدول الديمقراطية، لأن هذا خطر على أمنها القومي، ولأن الكنز الاستراتيجي لها حكام مثل حسني مبارك، يخافون شعوبهم، ويعملون على تقوية أجهزة الأمن وغسل الأدمغة، والبحث عن حماية الغرب لهم.
لماذا يقف رجل مثل هيكل، وهو على حافة الغروب، كما يقول عن نفسه، في صف الانقلاب، ويبتعد عن خندق المدافعين عن حقوق الإنسان والديمقراطية والمشاركة والتوافق؟
الجواب معقد. فيه شقّان، ذاتي وموضوعي. أما الذاتي فهو أن هيكل من النخب التقليدية التي لا ترى لنفسها دوراً وتأثيراً ووجوداً سوى قرب الحاكم، وإن لم تستفد منه مادياً، فإنها تعرف أن المكانة والاعتبار والهيبة والأضواء في القصر لا خارجه. منذ دخل إلى لعبة السلطة مع جمال عبد الناصر، وهو معتقل في شركها، واختلف مع أنور السادات ومبارك على الحجم الذي سيأخذه في بلاطهما، وعلى نوع دوره في ظل حكمهما، وليس على مضمون الحكم السلطوي المستمر الآن في مصر. ولمّا أيقن أن مكانته مع عبد الناصر لن ترجع، فضّل الابتعاد وممارسة معارضة القلم والرأي، في انتظار العودة إلى حظوة القرب من الحاكم، ولمّا لاحت الفرصة مع السيسي، لم يتردد في وضع يده في يد ملطخة بالدماء.
العامل الموضوعي الذي يفسر تأييد محمد حسنين هيكل انقلاباً عسكرياً، مدمراً لكيان الدولة المصرية ومكانتها عقوداً مقبلة، هو عداؤه "الإخوان" والأيدولوجيا الأصولية، وهو ظاهرة سيكولوجية أكثر منها سياسية، تقود قوميين ويساريين وليبراليين إلى التضحية بالديمقراطية، إذا كانت ستحمل أعداءهم إلى السلطة. منطق انتحاري، أو قل هي سياسة الأرض المحروقة التي تتبعها الجيوش، عندما تشعر بالهزيمة، فتحرق كل ما يمكن أن يستولي عليه العدو ويزيد من قوته. ألم يقرأ هيكل تقرير "هيومان رايتس ووتش" عن فض الاعتصام في ميدان رابعة العدوية؟ ألم يطالع أحكام الإعدام بالجملة في عصر حقوق الإنسان؟ هل وجد عسكرياً واحداً قاد انقلاباً في كل التاريخ، وأصبح منقذاً لشعبه على متن مركب مسلح؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هيكل وسياسة الأرض المحروقة هيكل وسياسة الأرض المحروقة



GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

GMT 23:49 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بديل الإدمان الرقمي!

GMT 23:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

واحد من القلائل

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib