هل الهدف النبطية والذريعة عليّ الطاهر
إصابة ناقلة نفط بمقذوفات قبالة سواحل قطر وسقوط مصابين وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030
أخر الأخبار

هل الهدف النبطية والذريعة عليّ الطاهر؟

المغرب اليوم -

هل الهدف النبطية والذريعة عليّ الطاهر

مصطفى فحص
بقلم : مصطفى فحص

ليست مدينة النبطية أكبر أهمية من المدن والقرى الجنوبية التي احتلتها ودمرتها إسرائيل، أو التي تسيطر عليها بالنيران، كما أنها ليست استثناءً في تغريبة الجنوب والجنوبيين حتى تُسلَّط عليها كل الأضواء حالياً... كما لا يمكن فصل الضغط عليها عن حسابات المواجهة في تلال علي الطاهر، ولكن لا يمكن اختزالها فيها.

ما يجري في تلال علي الطاهر جزء من معركة اسمها «النبطية». وهنا مكمن الخطر؛ أن يجعل العدو الإسرائيلي من أهدافه القتالية في تلال علي الطاهر، حيث يدّعي وجود منشآت عسكرية استراتيجية لـ«حزب الله»، إضافة إلى منشآت في التلال المجاورة لها، ذريعةً للسيطرة على مدينة النبطية.

وسواء أَسيطرَ العدوُ الإسرائيلي أم لم يسيطر على تلال علي الطاهر، فإن نتنياهو سوف يستخدم المحاولة معبراً انتخابياً.

أما في حال حقق نصراً ميدانياً ظاهراً، يشاهَد بالعين المجردة من قبل سكان المستوطنات الحدودية، فلن يتوقف عند هذا الحد، بل سيندفع باتجاه التلال المجاورة لها... والمسألة الأخطر أن ذلك سوف يمكنه من محاصرة مدينة النبطية.

في كل الأحوال، تعيش مدينة النبطية تحت تهديد تطورات معركة علي الطاهر. وفي كل يوم تتعثر فيه التسوية، ويزداد أفق المفاوضات انسداداً، يرفع الإسرائيلي حدة غطرسته، ويرفع في المقابل «الثنائي الشيعي (حزب الله) و(حركة أمل)» لاءاته، وتنعدم كل الفرص، ويتفاقم الخطر وتزداد المخاوف، ليس بشأن اشتعال فتيل حرب ضارية فقط، بل أيضاً بشأن قدرة المدينة على الصمود والحياة وحماية ما تبقى منها.

في الأغلب، يدرك العقل الإسرائيلي أهمية المدينة، ولعله يعي إلى أين تؤدي السيطرة عليها، أكثر ممن احتكروا تمثيلَها وصادروا قرارَها، وانشغلوا بتغيير طبيعتها وطبائعها، واختزلوها في ما يرونه حلالاً لهم وحراماً؛ أي «الثنائي الشيعي»؛ خصوصاً «حزب الله».

ولكن بالنسبة إلى العقل الإسرائيلي وطبيعته الانتقامية، واستراتيجية العقاب الجماعي التي ينفذها في الجنوب المحتل، والتي بدأت تأخذ أشكالاً وهندسات تجعل احتمال عودة السكان إلى قراهم المحتلة أمراً صعباً أو بعيداً، فلن تكون مدينة النبطية بمنأى عن هذه السياسات، وقد يكون من الصعب أن تنجو منها.

لقد حوّلت حروب الإسناد العبثية مدينة النبطية، التي هي مركز المحافظة التي تحمل اسمها وحاضنة ثِقل «الثنائي الشيعي» في لبنان، إلى خط تماسٍ ومواجهة مفتوحة مع العدو الإسرائيلي. هذه المعادلة، لا تنحصر تداعياتها ومخاطرها في الشق العسكري فقط، ولا ترتبط بمعركة محتملة في تلال علي الطاهر فقط... فمنشآت علي الطاهر تصبح مجرد قضية ميدانية أمام الخطر الاستراتيجي الذي يواجه النبطية؛ مدينةً ومجتمعاً وجماعةً، وهنا تحضر خصوصيتها بكل تفاصيلها بأنها هي المستهدَف الحقيقي.

العقل الإسرائيلي المسكون بنظرية العقاب الجماعي لجماعة يحمّلها؛ ليس عسكرياً فقط، مسؤوليةَ هجومِ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وإسنادِها غزة، ثم طهران، هو حتماً سيعاقبها عقاباً جماعياً لا يقتصر على ما تحققه آلته العسكرية.

حتى الآن، لم يدرك «الثنائي الشيعي»، خصوصاً «حزب الله»، أن انكسارَ النبطية وتراجعَ الحياة فيها، وتحويلَها من إحدى أبرز حواضر جبل عامل ومركز الثقل في بيئة «الثنائي»، إلى محور قتالي وخط تماس، جريمةٌ يتشارك فيها مع العدو الإسرائيلي. فإذا كان الإسرائيلي يعرف جيداً معنى هذه المدينة وأهمية دورها الاجتماعي والاقتصادي والثقافي والسياسي لدى بيئة «الثنائي»، فكيف يمكن لمُصادِرِي قرارها أن يمنحوه الذرائع مجاناً، تحت عنوان رمزية «علي الطاهر» التي نُفخ فيها حتى باتت كالأساطير أو كقلعة يسكنها شيخ الجبل؟

النبطية أكبر من تلال علي الطاهر، والجريمة أن تتحول إلى متراسِ إيران المتقدم في مواجهة قد تشغل الإقليم، أو تُترك لقمةً سائغة في فم نتنياهو الذي يريد أن يستخدمَها على مائدته الانتخابية، ويجعلَ انكسارَها معبراً له نحو ولاية جديدة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل الهدف النبطية والذريعة عليّ الطاهر هل الهدف النبطية والذريعة عليّ الطاهر



GMT 20:43 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أقوى سلاح

GMT 20:40 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عندما يتحوّل العرب ضحيّة لنظرية المؤامرة…

GMT 20:38 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

معركة مصيريّة لإيران في العراق

GMT 20:36 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

في ذكرى طوفان السنوار

GMT 20:34 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لكنْ متى استقلّ العراق؟

GMT 20:30 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

آخِر «الأحزان»... أمْ «طوفان» آخَر؟

GMT 20:24 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عن ربيع جديد للروح الإنسانية

GMT 20:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لو خسر لولا دي سيلفا

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib