قاسم وبرّاك والآتي أعظم
إصابة ناقلة نفط بمقذوفات قبالة سواحل قطر وسقوط مصابين وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030
أخر الأخبار

قاسم وبرّاك... والآتي أعظم

المغرب اليوم -

قاسم وبرّاك والآتي أعظم

مصطفى فحص
بقلم : مصطفى فحص

في بيروت لم يعد الآتي سرّاً؛ فالسؤال عن احتمال نشوب حرب جديدة لم يعد متصدِّراً المشهد، بل أصبح السؤال: متى موعدها؟ أو باللغة العامية «إيمتى الحرب؟»، هو «الترند» وفقاً للغة «السوشيال ميديا». ولأن الميديا ووسائطها الحديثة تلعب لعبتها الخطرة، وتؤثِّر في الواقع اللبناني المفكك والقابل للانفلات الداخلي والاشتعال الخارجي؛ أصبح مبعوث الحل الأميركي السفير توم برّاك جزءاً من أسئلة اللبنانيين وأزمتهم.

قبل تصريحات برّاك وتغريداته أو بعدها، وبعد فائض خطابات الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم الغزيرة وقبلها، وما بينهما سيل من التصريحات الرسمية اللبنانية في الداخل أو في المحافل الدولية عن السيادة والإصلاح وحصر السلاح والسلم الأهلي والعيش المشترك والتنمية والاقتصاد وإعادة الإعمار... تصريحات لم تعد تجد آذاناً صاغية لدى اللبنانيين أو لدى أصدقائهم في الخارج. والحقيقة أن الجمهورية اللبنانية دولةً وشعباً دخلت في نفق مسدود وتواجه استعصاء يحتاج إلى معجزة سماوية لحلّه، وهذا مستحيل. أمّا الخارج فهو منقسم ما بين إهمال أو ضغط دبلوماسي أو...

تشير بعض المعلومات إلى أن السفير برّاك سيغادر مهمته اللبنانية خلال أقل من شهر، واحتمال انتقال الملف اللبناني إلى مكتب الأمن القومي في واشنطن مع تعزيز دور لجنة «الميكانيزم» العسكرية المسؤولة عن تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار؛ ما يعطي العسكر دوراً موسَّعاً مع الإبقاء على مهمة مورغان أورتاغوس اللبنانية.

بعيداً عن صحة ابتعاد برّاك أو عدمها، فإن تصريحاته الأخيرة عن سلاح «حزب الله» وإيران وعجز الدولة اللبنانية ومؤسساتها عن تنفيذ قراراتها، كشفت عما يمكن وصفه رأياً أميركياً بأن الرهان على الدولة لم يعد ممكناً؛ فكلام برّاك أقرب إلى القول إن آخر العلاج هو الكيّ، والكيّ هنا لا يحتاج إلى تفسير: أن تقوم تل أبيب بما لا يمكن للدولة اللبنانية القيام به لا بالقوة ولا بالتراضي.

فعليّاً، فجَّر برّاك صمامات الأمن التي راهن عليها اللبنانيون، ولم تشفَع له تغريدته الأخيرة المبهمة عن دعم جهود لبنان وبناء الدولة وإيجاد السلام مع الجيران. فلبنان المستعصي لم يجد حتى الآن لغة صحية مع جاره السوري الجديد من أجل تجاوز الماضي وتراكماته، فكيف سيجد لغة تفاوضيةً ما مع عدوه؟ فواشنطن المتماهية والمتبنِّية لتل أبيب في كل المواقف حشرت لبنان الرسمي في الزاوية، ولم تمارس أدنى أنواع الضغط على تل أبيب، بل على العكس يطالب وزير خارجيتها ماركو روبيو بالاطلاع على تقرير الجيش اللبناني عن تنفيذ خطة الحكومة لتسليم سلاح «حزب الله». وهذا ما سوف يثير مخاوف التصعيد إذا لم تقتنع واشنطن وتل أبيب بما قدّمه تقرير الجيش، فيصبح الآتي أعظم.

لم يكن الشيخ نعيم قاسم بعيداً عن الآتي من الأيام؛ فهو عندما عرض المصالحة مع الرياض كان يرسل إشارات داخلية وخارجية عن تعافي الحزب وجاهزيته. هذا التعافي السريع افتراضياً موجَّه إلى الداخل بألا يفكِّر أحد في المساس بالسلاح، وإلى تل أبيب بأن الحزب أعاد بناء قدراته، وهو جاهز لأي احتمال. أمّا المحيط العربي فهو عودة «حزب الله» الإقليمي، الذي يمكن أن يكون جزءاً من معادلة جديدة فرضها العدوان على الدوحة. وكل هذا لا يرتبط بتقدير الداخل والخارج، بل وفقاً لرغبة نعيم قاسم فقط.

وعليه، ما بين كلام رجل الأعمال برّاك الذي يرغب في تسوية لم تعد بمتناوله، وبين الشيخ نعيم قاسم الذي يشهر تعافي حزبه، وبين تل أبيب التي تجد في الأول براغماتية تجارية لا تناسب مخطّطاتها، وفي الثاني خطراً لا يمكن أن يُترك طويلاً حتى لا تزداد قدراته فتزداد معها تكلفة إعادة تحييده؛ يصبح الآتي أعظم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قاسم وبرّاك والآتي أعظم قاسم وبرّاك والآتي أعظم



GMT 20:43 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أقوى سلاح

GMT 20:40 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عندما يتحوّل العرب ضحيّة لنظرية المؤامرة…

GMT 20:38 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

معركة مصيريّة لإيران في العراق

GMT 20:36 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

في ذكرى طوفان السنوار

GMT 20:34 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لكنْ متى استقلّ العراق؟

GMT 20:30 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

آخِر «الأحزان»... أمْ «طوفان» آخَر؟

GMT 20:24 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عن ربيع جديد للروح الإنسانية

GMT 20:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لو خسر لولا دي سيلفا

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib