من روجرز إلى نواف سلام بين الممكن السياسي والرفض
إصابة ناقلة نفط بمقذوفات قبالة سواحل قطر وسقوط مصابين وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030
أخر الأخبار

من روجرز إلى نواف سلام... بين الممكن السياسي والرفض

المغرب اليوم -

من روجرز إلى نواف سلام بين الممكن السياسي والرفض

مصطفى فحص
بقلم : مصطفى فحص

ما بين صيف 1970 وصيف 2026، 56 عاماً من الجدل بشأن «القبول بالممكن» أو «رفض كل ما هو ممكن». أكثر من نصف قرن يفصل بين «مبادرة» وزير الخارجية الأميركي الأسبق، ويليام روجرز، للسلام، و«اتفاق الإطار» الذي تفاوضت عليه حكومة نواف سلام مع العدو الإسرائيلي. وبين المحطتين، يتكرر السؤال نفسه: هل تُدار الهزائم بالشعارات، أم بإعادة قراءة موازين القوى؟ السياسة(التيار اليميني)

عندما وافق الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر على «مشروع روجرز»، لم يكن يقبل بمبادرة أميركية فحسب؛ بل كان يقبل ضمناً بـ«القرار 242» بوصفه المرجعية الوحيدة الممكنة بعد هزيمة عام 1967. يومها تشكلت جبهة عربية وفلسطينية عريضة ضده، وعدّت مجرد القبول بالقرار الدولي خروجاً على خيار الكفاح المسلح وتمهيداً لتسوية سياسية مرفوضة.

لكن عبد الناصر قرأ الوقائع أكثر مما قرأ الشعارات. فقد أدرك أن إعادة بناء الجيش المصري، في ظل موازين القوى القائمة حينها، تفرض التعامل مع «الممكن السياسي»، لا انتظار «تبدل الموازين». لم يكن الانقسام يومها بشأن نص «مشروع روجرز»، بل بشأن سؤال لا يزال يطارد المنطقة حتى اليوم: هل السياسة «فن تحقيق الممكن»، أم «فن رفض كل ما هو ممكن»؟

اليوم تغيّر العالم... انتهت الحرب الباردة، وتبدلت موازين القوى، ولم تعد إيران تملك هامش الحركة الذي وفره الانقسام الدولي عقوداً، بل تواجه واقعاً إقليمياً ودولياً جديداً فرضته التحولات الأخيرة.

وفي هذا السياق، عاد السؤال نفسه إلى بيروت مع «اتفاق الإطار» الذي وقعته الدولة اللبنانية. فالحكومات لا تتفاوض خارج موازين القوى، بل من داخلها. ولو انتهت «حرب الإسناد» التي خاضها محور طهران بنتائج مختلفة، لكان الموقع التفاوضي للبنان مختلفاً، ولكانت الحكومة تُفاوض من موقع أقوى وبشروط أفضل. أما وقد أفرزت الحرب موازين القوى القائمة، فإن «اتفاق الإطار» ليس سوى انعكاس لها، تماماً كما كان «مشروع روجرز» انعكاساً لنتائج هزيمة عام 1967.

وتكمن خصوصية الحالة اللبنانية في أن شريحة واسعة من اللبنانيين لا تزال ترفض أو تتحفظ على السلام مع إسرائيل، لكنها، في المقابل، تميز بين «السلام» و«اتفاق أمني» يهدف إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتثبيت الحدود، ومنع حرب جديدة. ومن هذا المنطلق، لا يُقرأ «اتفاق الإطار» بوصفه «مشروع سلام»، بل بصفته «أفضل الممكن» في ظل موازين القوى التي أفرزتها الحرب، لا موازين القوى التي كان يتمناها لبنان.

لقد اعتادت المنطقة رفض المبادرات الدولية عند ولادتها، ثم تعود بعد سنوات من الحروب إلى القبول بها، ولكن بشروط أقل مما كان مطروحاً في البداية. هكذا كانت الحال مع القرارات الأممية «181» و«194» و«242»، ومع مبدأ «الأرض مقابل السلام»، قبل أن ينتقل بعض العرب لاحقاً إلى معادلة «السلام مقابل السلام».

أما لبنان، فبات اليوم أسير سؤال آخر: هل كان «اتفاق 17 مايو (أيار) 1983» مستحيلاً بسبب مضمونه أم توقيته، فدفع ثمن الانقسام الدولي والإقليمي والداخلي الذي حكم تلك المرحلة؟

ولعل أفضل ما يختصر هذه المفارقة ما قاله وليد جنبلاط نفسه. فبعد عقود من إسقاط «اتفاق 17 مايو»، كشف عن أنه اتصل بالرئيس أمين الجميل ليقول له إن ذلك الاتفاق كان أفضل من الاتفاق المطروح اليوم، وهو الذي كان يتباهى في ذاكرته السياسية بأنه كان من الذين أسقطوا الاتفاق مع النظام السوري آنذاك. عطلاتومناسبات موسمية

ولذلك؛ فربما لن تحتاج الطبقة السياسية التي ترفض اليوم «اتفاق الإطار» إلى العقود التي احتاجها وليد جنبلاط لإعادة تقييم موقفه من «اتفاق 17 مايو» ومقارنته بـ«الاتفاق الإطاري» الحالي. وربما لن يحتاج جنبلاط نفسه إلى كل ذلك الوقت إذا انتهت «مهلة الـ60 يوماً»، أو ما قد يليها، وعاد لبنان إلى دوامة المواجهة. فالحرب لا تعيد التفاوض من النقطة التي انتهى منها، بل من موازين القوى التي تفرضها نتائجُها. وإذا جاءت أي مواجهة جديدة بموازين أكبر اختلالاً ولمصلحة العدو الإسرائيلي، فقد لا يصبح النقاش بشأن البنود التي يعترض عليها البعض اليوم، بل بشأن ما إذا كان بالإمكان الحفاظ على ما كان مطروحاً سابقاً. ذلك أن التاريخ يبين أن ما يُرفض في لحظة معينة بوصفه أقل من الطموح، قد يتحول بعد حرب جديدة فرصةً ضائعةً كان يمكن أن توفر شروطاً أفضل.

وعليه؛ فإن من الشجاعة الاتصال والتواصل مع نواف سلام، بوصف ذلك ضرورة وطنية؛ للتفاهم معه على سد ما يمكن عَدّها ثغرات في بنود «اتفاق الإطار»، فهذا أفضل من الاتصال به يوماً لمقارنة الواقع الجديد في حينه بما كان قد طرحه «الاتفاق».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من روجرز إلى نواف سلام بين الممكن السياسي والرفض من روجرز إلى نواف سلام بين الممكن السياسي والرفض



GMT 20:43 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أقوى سلاح

GMT 20:40 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عندما يتحوّل العرب ضحيّة لنظرية المؤامرة…

GMT 20:38 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

معركة مصيريّة لإيران في العراق

GMT 20:36 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

في ذكرى طوفان السنوار

GMT 20:34 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لكنْ متى استقلّ العراق؟

GMT 20:30 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

آخِر «الأحزان»... أمْ «طوفان» آخَر؟

GMT 20:24 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عن ربيع جديد للروح الإنسانية

GMT 20:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لو خسر لولا دي سيلفا

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib