السياحة التونسية في مواجهة الإرهاب

السياحة التونسية في مواجهة الإرهاب

المغرب اليوم -

السياحة التونسية في مواجهة الإرهاب

محمد ألمي

تواجه تونس امتحانا اقتصاديا صعبا منذ اندلاع ثورة الياسمين في شهر يناير ٢٠١١ فبعد الاستقرار الذي عرفته زمن الدكتاتورية شهدت البلاد انفلاتا على جميع الأصعدة  فتونس التي تفاخر بالتعليم المجاني والإجباري وارتفاع نسبة التمدرس والحاءزين على شهادة الباكالوريا أصبحت بعد الثورة تعاني من ارتفاع نسبة المهاجرين غير الشرعيين إلى البلدان الأوروبية واصبح الشباب التونسي في طليعة الإرهابيين فضلا عن الوجه الهمجي الذي ظهر به في الاعتصامات والمضاهرات التي غدت بمثابة الخبز اليومي للتونسيين وتونس التي كانت تفاخر بمجلة الأحوال الشخصية الضامنة لحرية المرأة اصبح جزء غير قليل من رجالها يطالبون بتعدد الزوجات وجزء لا يستهان به من نساءها يرتدين النقاب بل أن عدد النساء التونسيات المشاركات في جهاد النكاح يكاد لا يصدقه العقل لعل السياسة ألبورقيبية تحتاج إلى مراجعة أو وقفة تأملية ؟

ضرب الإرهاب في كل مكان وأصبحت تونس تتحدث عن الاغتيال السياسي حيث تمت تصفية الزعيم اليساري شكري بلعيد وبعده بقليل احد رموز القوميين العرب الحاج محمد البراهمي ٢٠١٢ ثم جاءت أحداث جبل الشعانبي في الوسط الغربي للبلاد التونسية على الحدود الجزاءرية وانتقلت الاحداث الإرهابية إلى ضواحي العاصمة تونس ....!

جاءت أحداث متحف باردو الأليمة التي عرفت الحكومة الحالية كيفية تحويلها من  خسارة وكارثة إلى مكسب حيث تعاطفت الحكومات الغربية مع تونس ونظمت مسيرة دولية تعاطفا وموازرة لتونس حكومة وشعبا وهاهي أحداث جوهرة الساحل سوسة لتزيد الطين بلة وتكون بمثابة رصاصة الرحمة للسياحة
تونس بين جارتيها

 لم يبق لتونس في هذا الموسم السياحي إلا أن تعول على السياحة الداخلية بتوفير حوافز للتونسيين تجعلهم يقبلون على الاصطياف في النزل أو التعويل علي الجارتين ليبيا والجزاءر  أما بالنسبة لعلاقات تونس الحالية بالجارة ليبيا فهي متوترة إذ المجال الجوي مغلق بين البلدين وحركة الطيران معطلة بسبب ديون ليبية غير مدفوعة لتونس فضلا عن تفكك الدولة في ليبيا المقسومة بين حكومتين وتونس تتهم فجر ليبيا المسيطر على طرابلس ومصراتة بانه يغذي الإرهاب في تونس خصوصا بعد خطف الديبلوماسيين العشرة من القنصلية التونسية بطرابلس .....كل هذا جعل تونس تخسر جزءا من السياح الليبيين الذي يفدون على تونس بإعداد وافرة للتداوي والتجارة والاصطياف ...

في المقابل فان الجارة الجزاءر عبرت عن تضامنها مع تونس في المحنة التي تمر بها ودعت مواطنيها إلى التوجه لتونس لقضاء العطلة الصيفية حتى لا تخضع تونس النجدات الإرهابيين ومن جهة أخرى فان الجزاءر التي أكتوت بنار الإرهاب في تسعينات القرن الماضي ترى أن امن تونس من أمنها  المراهنة على السياحة كقطاع هش قد يعيد أسئلة الخبراء الاقتصاديين في تونس للتوجه والمراهنة على الفلاحة باعتبار تونس الخضراء التي كانت تنعت بمطمورة روما عهد احتلالها من طرف الرومان اثر سقوط قرطاج قد يكون الحل الأمثل لبناء اقتصاد ناجح

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السياحة التونسية في مواجهة الإرهاب السياحة التونسية في مواجهة الإرهاب



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 05:56 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

8 وجهات سياحية عالمية تستحق الاكتشاف في خريف 2026
المغرب اليوم - 8 وجهات سياحية عالمية تستحق الاكتشاف في خريف 2026

GMT 16:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

تصعيد في الضفة مع بدء إغلاقها في ذكرى 7 أكتوبر
المغرب اليوم - تصعيد في الضفة مع بدء إغلاقها في ذكرى 7 أكتوبر

GMT 10:20 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

تامر حسني يعود الى مسارح لندن بعد غياب ثماني سنوات
المغرب اليوم - تامر حسني يعود الى مسارح لندن بعد غياب ثماني سنوات

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib