في حاجتنا إلى علم السلوك
الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا انتشار الحرائق قرب مدينة كوينزتاون النيوزيلندية
أخر الأخبار

في حاجتنا إلى علم السلوك

المغرب اليوم -

في حاجتنا إلى علم السلوك

يوسف بلال

الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف في العالم الإسلامي والاهتمام الذي تكنه الطرق الصوفية لهذه المناسبة يسلط الأضواء على جانب مهم من الحياة الروحية في الإسلام، الذي من دونه يصعب على المسلم أن يدرك أنبل معاني الرسالة المحمدية. المفارقة هي أن العديد من المسلمين لا يعطون لهذا الجانب من الإسلام الاهتمام الكافي في سياق تطورت فيه الحركة السلفية المعاصرة التي انتقدت بشدة الطرق الصوفية. وإذا ساهم غلو بعض المتصوفة في إبعاد كثير من المسلمين عن التصوف، فهذا لا يعني أن كل الممارسات الصوفية مكروهة. 
وفي الواقع، كل مسلم يسعى إلى تزكية نفسه والتقرب إلى الخالق لا يمكنه أن يستغني عن التصوف لأنه يسمح له بأن يتعرف على النفس وآفتها وكيفية تربيتها كما مهد لذلك العديد من علماء الأمة والزهاد  أمثال الحارث المحاسبي وأبي طالب الملكي وأبي قاسم القشيري والعديد من الأسماء الأخرى البارزة التي عرفت بتشبثها بالسنة النبوية. وأهم علماء الإسلام لم يعتبروا التصوف خارجا عن الدين أو متعارضا مع الأحكام الشرعية، بل وضحوا للمسلمين أنه هو السبيل لكل من يسعى إلى تهذيب الأخلاق ورياضة النفس لأنه يأتي مكملا لفقه الأحكام الظاهرة.
وعلى عكس ما كتبه العديد من المستشرقين حول تعارض  التصوف مع الشريعة، فإن المتصوفين الكبار مثل ابن عربي تبحروا في أسرار الحياة الروحية وهم راكبون سفينة الشريعة لأن هذه الأخيرة ما هي إلا الطريق التي تؤدي إلى منبع الماء. وإذا فهم البعض قصة موسى والخضر عليهما السلام، كما وردت في سورة الكهف، بأنها تشير إلى الشريعة في علاقتها بالحقيقة، فهذا لا يعني أن التصوف تطور على أساس التعارض بينهما وإنما رغبة في الجمع بينهما. وكما قال ابن عجيبة في شرحه للحكم العطائية: «لا تصوف إلا بفقه؛ إذ لا تعرف أحكام الله تعالى الظاهرة إلا منه، ولا فقه إلا بتصوف؛ إذ لا عمل إلا بصدق توجه، ولا هما إلا بإيمان؛ إذ لا يصح واحد منهما بدونه، فلزم الجمع لتلازمهما في الحكم كتلازم الأرواح للأجساد». 
ودون شك فإن أبا حامد الغزالي هو من أبرز علماء و مفكري الإسلام  الذين جمعوا بين فقه الأحكام الظاهرة وفقه القلوب، حيث انتقد الفقهاء بشدة لأنهم كانوا يهتمون فقط بالأحكام الظاهرة دون الاهتمام بشؤون الروح. وفي كتابه «إحياء علوم الدين» تطرق الغزالي إلى ما سماه «طريق علم الآخرة» الذي اعتبره جزءا لا يتجزأ من العلوم الشرعية يواكب فقه الأحكام الشرعية مثل الروح بالجسد والباطن بالظاهر. ويظل «إحياء علوم الدين» من أهم كتب التراث الإسلامي الذي لا يمكن أن يستغني عنه كل من يسعى إلى الجمع بين دينه ودنياه. وفي زمن اختلط فيه الحابل بالنابل ويدعي البعض بأنهم يتبعون تعاليم الإسلام وهم يسفكون الدماء في الأرض، ما أحوجنا إلى علم الأخلاق والسلوك تسمح لكل واحد منا بأن يحاسب نفسه قبل أن يحاسب الغير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في حاجتنا إلى علم السلوك في حاجتنا إلى علم السلوك



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib