فرنسا والعنصرية ضد المسلمين
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

فرنسا والعنصرية ضد المسلمين

المغرب اليوم -

فرنسا والعنصرية ضد المسلمين

يوسف بلال

في الأسبوع المنصرم، تصدر حزب الجبهة الوطنية الدورة الأولى للانتخابات الجهوية واستطاع الفوز بست مناطق من أصل ثلاث عشرة منطقة. والعديد من الملاحظين الأجانب، الذين تساءلوا عن دلالات هذا الحدث، اعتبروا أن هذه النتائج قد «تخون قيم الحرية وحقوق الإنسان الفرنسية». وفي الواقع، لا أحد يصدق هذا الكلام حول المجتمع الفرنسي لأن كل أجنبي سافر إلى فرنسا، وهو منحدر من إفريقيا أو آسيا أو أمريكا الجنوبية، يعلم بأن العنصرية متجذرة في الحياة اليومية الفرنسية.
وأكيد أن فوز حزب الجبهة الوطنية الانتخابي مرتبط بهجمات باريس الأخيرة؛ لكنه، في الحقيقة، يكشف عن «نموذج» مجتمعي وثقافي فاشل، لم يتحرر من ماضيه الاستعماري ولا من توجه عنصري تطور بفرنسا منذ أواخر القرن التاسع عشر. وفي كتابه المعنون «الإيديولوجيا الفاشية بفرنسا» بيـَّن المؤرخ اليهودي زيف شترنيل أن الأفكار الفاشية لم تكن مستوردة من الخارج أو هامشية ضمن النخب والمثقفين الفرنسيين، وإنما كانت واسعة الانتشار في المجتمع الفرنسي، يسارا ويمينا، وذلك منذ أواخر القرن التاسع عشر، أي عدة عقود قبل ظهورها وتطورها في إيطاليا وألمانيا. واليوم، أفكار العنصرية وكراهية الآخر لا تقتصر على حزب الجبهة الوطنية، بل هي موجودة في معظم الأحزاب الفرنسية، يسارية كانت أو يمينية، الشيء الذي يعكس تجردها في المجتمع الفرنسي.
والشيء الذي يزيد الأوضاع سوءا هو عدم اعتراف الفرنسيين بواقع العنصرية في بلدهم، لأن العديدين منهم يتصرفون بحقد تجاه العرب والسود والآسيويين في الحياة اليومية، من جهة؛ ومن جهة أخرى هم يعلنون عن التزامهم بمبادئ «الجمهورية» التي «لا تميز» بين أبنائها السواسية. وإذا كانت أفكار الكراهية تستهدف اليهود الفرنسيين في أواخر القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين، فإنها اليوم تستهدف بالدرجة الأولى المسلمين الفرنسيين. ومن المؤكد أن العنصرية الحالية تعكس وضعا شبه استعماري يميز بين «فرنسيي الأصل» و»الفرنسيين المتحدرين من الهجرة»، وهو وضع مهين ساهم بشكل كبير في تعنيف المجتمع.
فما العمل، يا ترى، في مثل هذه الظروف العصيبة؟ إنها أيام محنة، يجب فيها على المسلمين الموجودين في فرنسا أن يدونوا جميع انتهاكات حقوق الإنسان ضدهم بتعاون مع الجمعيات الحقوقية الدولية، وبالخصوص بعد أن أعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر والتي تسمح للشرطة بأن تستغني عن احترام العديد من الحقوق المسطرة في القانون الفرنسي والمعترف بها دوليا.
وعلى الرغم من الكراهية ضد الفرنسيين المسلمين، وإمكانية ارتكاب أعمال تعذيب في حقهم، فإن المرجعية القانونية ولغة حقوق الإنسان تظلان أهم وسيلتين لحماية حقوقهم أمام الرأي العام العالمي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرنسا والعنصرية ضد المسلمين فرنسا والعنصرية ضد المسلمين



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib