سوء حظ السودان

سوء حظ السودان

المغرب اليوم -

سوء حظ السودان

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

من سوء حظ السودان والسودانيين أن يكون من بينهم شخص اسمه محمد حمدان دقلو الشهير بأنه: حميدتى!.

هذا الشخص يقود ميليشيا مسلحة اسمها قوات الدعم السريع، ويقاتل بها جيش السودان من ١٥ إبريل ٢٠٢٣، وهى ميليشيا أسسها الرئيس السودانى السابق عمر البشير، فلا غفر الله له ولا سامحه على ما أجرم فى حق بلاده.

الشخص المُلقب بحميدتى لم يشأ أن يكتفى بالحرب التى لم تترك طوبة على طوبة فى البلاد، ولم يشأ أن يتوقف عدد ضحاياه عند ١٣٠ ألفاً من القتلى و١٥ مليوناً من النازحين واللاجئين، فذهب إلى حد أداء اليمين الدستورية قبل ساعات رئيساً لحكومة موازية فى مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور غرب البلاد!.

إن أحداً لو جاء بأعداء السودان جميعاً من أنحاء الأرض، ثم طلب منهم أن يتعاونوا على تدمير السودان، فلن ينجحوا فى تدمير واحد على عشرة مما دمره حميدتى!.. والذين تابعوا عودة الإخوة السودانيين من مصر إلى بلدهم مؤخراً قرأوا أن العائدين فوجئوا بالمدن مدمرة عن آخرها، والمؤكد أنهم لم يؤلمهم التدمير فى حد ذاته، بقدر ما آلمهم أن يكون الشخص الذى دمر وأفسد سودانياً.. أو هكذا تقول بيانات بطاقته الشخصية!.

إن أى ضربة قاتلة لا يتلقاها أى بلد من العدو لأنه عدو فى النهاية، ولأن أهل البلد يعرفونه ويتعاملون معه على هذا الأساس. أما أن تكون الضربات ممن يحمل جنسية البلد، أو ممن هو محسوب عليه، أو ممن يعيش على أرضه وتحت سمائه ويشرب من مياهه، فهذا هو ما يجعل البلاد فى وضع لا تُحسد عليه.

وعندما يقف هذا الشخص ليؤدى اليمين فى دارفور، فهو يعرف أنه يؤديها على جثة بلاده، ويعرف أن ما يفعله لا يتمناه للسودان إلا عدو أصيل!.. فلا معنى لوجود حكومة موازية فى دارفور، فى مقابل الحكومة الشرعية فى الخرطوم، إلا العمل على تقسيم البلد قسمين، وبالتالى إضعافه، وهدمه، وتحطيم مستقبله.. فهل يتمنى أعداء السودان أكثر من هذا؟.. وما الفرق عندئذ بين أعداء البلد الذين يتربصون به، وبين واحد يفترض فيه السودانيون أنه منهم فإذا به عليهم، ويفترضون فيه أنه مواطن بكل ما تحمله هذه الكلمة من المعانى الوطنية، فإذا به عدو حقيقى يتخفى فى ثياب مواطن!.

سوف يعود السودان يوماً على يد أبنائه المخلصين إلى الوضع الذى عشنا نعرفه عليه، وسوف يذهب شخص مثل حميدتى إلى حيث يجب أن يذهب محاطاً مع كل من يقف معه أو يسانده بكل اللعنات.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوء حظ السودان سوء حظ السودان



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 05:56 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

8 وجهات سياحية عالمية تستحق الاكتشاف في خريف 2026
المغرب اليوم - 8 وجهات سياحية عالمية تستحق الاكتشاف في خريف 2026

GMT 10:20 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

تامر حسني يعود الى مسارح لندن بعد غياب ثماني سنوات
المغرب اليوم - تامر حسني يعود الى مسارح لندن بعد غياب ثماني سنوات

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 17:54 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 18:18 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

أترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib