الطريق إلى الدولة الوطنية
العليمي يؤكد استمرار عملية «فجر اليمن» حتى إسقاط الانقلاب الحوثي ويتعهد بحماية تعز ودعم تسوية عادلة للقضية الجنوبية حريق محدود بمبنى إداري تابع لأرامكو في الظهران إثر استهدافه البيت الأبيض يعلن كشف مخططات احتيال بأكثر من 260 مليار دولار واستعادة 58.9 مليار دولار منذ بدء الولاية الثانية لترامب السجن المؤبد لدوان ديفيس مع إمكانية الإفراج المشروط بعد 40 عامًا لتدبيره قتل مغني الراب توباك شاكور عام 1996 ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 74389 شهيدا و175423 مصابا استشهاد طفل وتدمير مبانٍ في جباليا وسط استمرار الهجمات الإسرائيلية على غزة مقتل 3 اشخاص وإصابة 16 اخرين في هجمات أوكرانية على بيلغورود الروسية التحالف يعلن اعتراض وتدمير 3 مسيرات شمال العاصمة السعودية الرياض مجلس الوزراء السعودي يتوعد الحوثيين بعواقب الاعتداءات المتكررة على المملكة استقالة السفيرة الأميركية لدى اليونان كيمبرلي جيلفويل وسط اتهامات بسوء السلوك وتمسكها بالدفاع عن نفسها
أخر الأخبار

الطريق إلى الدولة الوطنية

المغرب اليوم -

الطريق إلى الدولة الوطنية

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

استكمالا لمقال الأحد الماضى عن «النضال من أجل الدولة الوطنية» فإن الطريق إليها ليس بعصىٍّ على النجاح فى الدول الأربع: العراق، وسوريا، ولبنان، واليمن. وسواء كانت القيادة فى يد دولة رئيس الوزراء «على فالح الزايدى» أو رئيس الدولة الرئيس «أحمد الشرع» أو الرئيس «جوزيف عون» أو رئيس المجلس الرئاسى اليمنى «د. رشاد محمد العليمى» فإن ما يجعلهم يمرون من نفس المرحلة هو أن طريق الخلاص يأتى من استعادة الهوية الوطنية والطريق إلى الدولة الوطنية. كلتا المهمتين موضوعهما أولا السلاح وقدرة الدولة للحصول على احتكار شرعية السلاح؛ وثانيا بدء مشروع وطنى شامل للتنمية والتقدم واللحاق بالعالم المعاصر. الأربعة خلقوا تيارا سياسيا عربيا يبنى على التطورات الكبرى التى جرت فى البيئة العربية الراهنة والتى دخلت فيها دول الخليج العربية إلى دائرة الدول الوطنية الذائعة فى مصر والأردن والمغرب وتونس؛ وتلك التى لا تزال غارقة وفاقدة للاستقرار فى السودان والصومال وليبيا وللأسف فلسطين أيضا. تابعالقرارات

نجاح هذه الدول سوف يشكل نجاحا كبيرا للمنطقة العربية والشرق أوسطية، ويدفع بها إلى اتجاه السلام الذى مثلته التجربتين المصرية والأردنية مع إسرائيل والتى جرى فيها استعادة أراض محتلة. ومن جانب آخر فإن السير على طريق مشروع للبناء والتعمير ويقدم للمصالح الوطنية غذائها فى تنشئة أجيال جديدة تأتى فى عصر باتت فيه سرعة التغيير فى اتجاه التقدم أسرع وأكثر غنى من أى وقت مضى؛ بدلا من إنشائها على التقوقع والانغلاق على الذات المحلية حيث يحتكر الماضى وليس الوطنية التى تأتى مع المستقبل. القصة فى منطقتنا ليست فريدة، وتاريخيا فإن مولد الدول الوطنية جاء باندفاع كبير خلال القرن التاسع عشر عندما جرت الثورة الفرنسية، وقامت الحروب النابليونية التى فجرت ينابيع الدولة الوطنية على أكتاف شخصيات تاريخية مثل بسمارك فى ألمانيا (1871)، وغاريبالدى فى إيطاليا (1861). تأخر دول أوروبا الشرقية والبلقان فى بناء الدولة الوطنية دفعت أثمانا فادحة نتيجة التأخر الذى لم تنج منه إلا بعد إنتهاء الحرب العالمية الثانية، وسقوط الاتحاد السوفيتى.

وفيما يبدو أن التجربة الحالية للدول العربية هى نتاج المرحلة الراهنة فى المنطقة عندما قادت المليشيات العسكرية التابعة لإيران فى ناحية بالعدوان على جدارة نظام الحكم الذى قام فى الدولة منذ الاستقلال. ومن الناحية أخرى فإن الضغوط الهائلة التى ولدتها الحرب الأمريكية الإيرانية، أضافت آلام إلى الضغوط والحروب السابقة حيث النتيجة باتت البحث عن طريق آخر يتغلب على الإرهاق السياسى والاقتصادى. طريق الدولة الوطنية بات هو السبيل إلى ما نراه فى الدول الأربع أولا من خلال حصر السلاح فى الدولة الوطنية وحدها. سوريا سارت فى هذا الطريق بإصرار حتى سلمت «قسد» كامل سلاحها؛ وعندما تحدث الرئيس السورى فى اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة كان تقريرا موسعا عن البناء والعمران الذى تحقق. وثانيا بات شائعا فى تصريحات القادة التركيز على «الهوية الوطنية» كمركز للمواطنين دون تمييز على أسس عرقية أو طائفية أو مذهبية. لم تخل المحاولة من أخطاء كما حدث فى سوريا تجاه منطقة اللاذقية، وفى الجنوب السورى، ولكن المحصلة ظلت إيجابية تتعلم فيها الدولة وأجهزتها. فى العراق ولبنان واليمن فإن المسألة لا تزال أكثر صعوبة، وإذا كان حزب الله انكمش قليلا، فإن الحوثيين بدأوا حربا أهلية وعدوانا كثيفا على الدولة اليمنية والمملكة العربية السعودية.

تجربة السعى نحو الدولة الوطنية رغم ما يبدو عنها من توجهات إيجابية؛ فإنها فى نفس الوقت تواجه صعوبات شاقة فى السودان والصومال وداخل الساحة الفلسطينية كما أنها متأرجحة فى ليبيا ما بين الاعتماد على النفط وأسعاره المرتفعة فى المحافظة على بقاء صناعى لاسم ليبيا، والحركة الدولية التى تكتفى بمنع الصراع. مثل ذلك يحتاج من الدول العربية، والجامعة العربية، تركيز الجهود فى هذه الجبهة على سحب الشرعية عن الميليشيات العسكرية؛ ومضاعفة الجهود لتقديم العون والتدريب والمعونة الفنية للسلطات العربية التى قبلت بناء الدولة الوطنية باعتباره حجر الزاوية لبناء الدولة. الواضح أن الدول الأربع التى بدأنا بها القول حاولت وتحاول الاستفادة من التجارب المصرية والسعودية والأردنية والمغربية سواء ما تعلق بها فى برامج الحداثة، وبناء الهوية، واختراق إقليم الدولة وتعبئة الموارد الوطنية واجتذاب المشاركة الشبابية.

الإشكالية الكبرى سوف تظل واقعة على الحالة الفلسطينية التى لا تزال تعانى من الانقسام الشديد جغرافيا بين غزة والضفة الغربية، وسياسيا بين فتح وحماس، واقتصاديا بين من نجوا من النار الإسرائيلية ومن يعيشون النكبة الفلسطينية مجددا. ولكن الانتخابات التشريعية المنتظرة تمثل فرصة وطنية متقدمة نحو بناء الدولة الوطنية الفلسطينية من خلال أولا تحقيق المشاركة الشعبية الفائقة فى الانتخابات بحيث يتحرر الشعب الفلسطينى وتعطى الرسائل للعالم وإسرائيل أن الدولة الوطنية سوف يأتى بها الشعب الفلسطينى إلى صناديق الانتخابات. وبمعنى آخر- ثانيا- أن الشعب الفلسطينى سوف يتعرض هو الآخر للاختبار الانتخابى الكبير عندما ينتخب من هم قادرون على بناء دولة وليس الفاعلين فى بناء المقابر!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطريق إلى الدولة الوطنية الطريق إلى الدولة الوطنية



GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حب استراتيجى !

GMT 18:30 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

غطرسة شاهنشاهية

GMT 18:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

في الحديدة «ضَيَّعْت» الزَّمن!

GMT 18:26 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي

GMT 18:21 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الإشكالية الكبرى؟!

GMT 18:19 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

متى تعود الملكة نفرتيتي؟

GMT 18:17 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

بوستر شادية!

GMT 18:13 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

معنى استهداف السعودية

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 05:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
المغرب اليوم - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 22:13 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

نتفليكس تبث جميع مباريات كأس العالم 2030 في إسبانيا وأندورا
المغرب اليوم - نتفليكس تبث جميع مباريات كأس العالم 2030 في إسبانيا وأندورا

GMT 08:07 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 08:44 2018 الثلاثاء ,27 شباط / فبراير

القبض على الممثلة الامريكيه هيذر لوكلير

GMT 07:12 2023 الأربعاء ,19 إبريل / نيسان

اتجاهات الموضة في أنواع طلاء الأظافر لعام 2023

GMT 18:08 2022 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

احتفال أمير قطر بتأهل المغرب لثمن نهائي المونديال

GMT 21:25 2022 الجمعة ,15 تموز / يوليو

القضاء المغربي يحقق في إستهداف شرطي بوجدة

GMT 05:36 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

مي حريري تغني "موعدنا أرضك يا بلدنا" تضمانًا مع لبنان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib