في الحديدة «ضَيَّعْت» الزَّمن
السجن المؤبد لدوان ديفيس مع إمكانية الإفراج المشروط بعد 40 عامًا لتدبيره قتل مغني الراب توباك شاكور عام 1996 ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 74389 شهيدا و175423 مصابا استشهاد طفل وتدمير مبانٍ في جباليا وسط استمرار الهجمات الإسرائيلية على غزة مقتل 3 اشخاص وإصابة 16 اخرين في هجمات أوكرانية على بيلغورود الروسية التحالف يعلن اعتراض وتدمير 3 مسيرات شمال العاصمة السعودية الرياض مجلس الوزراء السعودي يتوعد الحوثيين بعواقب الاعتداءات المتكررة على المملكة استقالة السفيرة الأميركية لدى اليونان كيمبرلي جيلفويل وسط اتهامات بسوء السلوك وتمسكها بالدفاع عن نفسها مجلس الوزراء السعودي يحذر الحوثيين من عواقب اعتداءاتهم على المملكة ويؤكد عدم السماح بتهديد أمنها وحرية الملاحة البحرية ترامب يتهم الحوثيين باستهداف السعودية ومحاولة رفع أسعار النفط بتحريض من إيران ويحذر من أنه لن ينسى تحركاتهم إخلاء طائرة دلتا في مطار بن جوريون بعد بلاغ عن قنبلة وتفتيشها دون العثور على أي مواد مشبوهة واستئناف العمل المعتاد
أخر الأخبار

في الحديدة «ضَيَّعْت» الزَّمن!

المغرب اليوم -

في الحديدة «ضَيَّعْت» الزَّمن

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

من أخطر وأسوأ الأخطاءِ التي أحاطت بمقاربة المسألة اليمنية منذ سنوات، تصوير الأمر على أنَّه مجردُ شجارٍ محليّ يمنيّ، ومشكلة تخصُّ السعوديةَ، الجارَ الأكبر لليمن.

المقاربة في «الميديا» الغربية ذاتِ النفَس الليبرالي الجانح، بتغذية إيرانية - حوثية، هي أنَّ الشعبَ اليمني، والمقصود هم من يحكمهم الحوثي، شعبٌ مستضعف يريد الاستقلال، والسعودية ومن معها تأبَى ذلك، وتريد السيطرة عليه... ثم التركيز على الجانب الإنساني؛ نقص الدواء والغذاء وكل مظاهر الحياة. وكل ذلك بسبب «التحالف العربي» بقيادة السعودية، حسب هذه القراءة الغربية بنكهة الرواية الحوثية - الإيرانية. اشترخرائط

هذا المناخ هو الذي كان حاضراً حين منع التدخل الغربي تحرير ميناء الحديدة من الاحتلال الحوثي قبل سنوات. حول هذه اللحظة كتب الأستاذ علي الشهابي، وهو خبير سعودي في السياسة الأميركية لسنوات؛ كتب في موقع «فوكس نيوز» الأميركي: «تكشف المعارك الدائرة حالياً أيضاً عن حجم الخطأ الذي ارتُكب في الحديدة عام 2018؛ إذ كانت القوات اليمنية، المدعومة من السعودية والإمارات، قد تقدَّمت نحو مشارف المدينة، ووضعت الميناء الرئيسي للحوثيين على البحر الأحمر تحت ضغط شديد».

لماذا حينها أعاق الغرب، خاصة أوروبا، بريطانيا وألمانيا بصورة أخص، تحرير الحديدة؟! يجيب الشهابي: «ساورت الحكومات الغربية مخاوفُ من أن تؤدي المعارك حول الميناء إلى عرقلة إمدادات الغذاء والوقود والدواء. ورغم مشروعية تلك المخاوف، فإن الحل الذي فُرض كان كارثياً من الناحية الاستراتيجية».

وهناك من يرى أن الدوافع الغربية لم تكن فقط عند هذا المستوى، بل هناك دوافع ذات نكهة استعمارية قديمة تتعلق بتحقيق مبدأ قديم هو: توازن القوى وعدم غلبة طرف على طرف، والاستثمار في إدارة هذا التوازن! لكن اليوم، مع انكشاف الدور الذي يقوم به الذيل الحوثي لصالح الرأس الإيراني، من خلال ابتزاز العالم بمضيق باب المندب مثلما هو الحال في مضيق هرمز، فالخلاصة التي تجاهلها الغرب هي: «إن الحوثيين ليسوا مشكلة تخص أطرافاً أخرى فحسب».

وهناك نقطة مهمة شدد عليها الشهابي في مقالته، وهي أن انخراط أميركا في دحر الحوثي هو مصلحة أميركية في المقام الأول، ولا يعني ذلك عجز السعودية والقوات اليمنية الحكومية عن هذه المهمة؛ فهم يبلون حسناً هذه الأيام على الميدان براً وجواً، لكن «استخدام القوة الجوية الأميركية بشكل مدروس ومحكم، من شأنه أن يشكل عاملاً قوياً لمضاعفة فاعلية هذه المواجهة».

هذا يثير مسألة مهمة أيضاً تتصل بمقاربات «الميديا» العربية للمسألة اليمنية، حين يتم تصوير القضية بأنها مجرد «عركة» سعودية مع الحوثي، ويسعى الحوثي بخبث، ويصدقه البعض بسذاجة، إلى أنه لا توجد له مشكلة إلا مع السعودية، بسبب دعمها للقوات والجهات المناهضة للحوثي. تجلّى ذلك بصلافة حين أكد الحوثي سماحه للسفن الأميركية، وبعض الدول العربية، بالمرور البحري الآمن، إلا السعودية! لكن هذا التصوير الساذج أو المتذاكي من بعض المعلقين، يغفل أن تجارة وأمن مصر على المدى القريب والبعيد، هما أيضاً متضرران من التورم الإيراني الخبيث هذا على جسد البحر الأحمر.

لقد خذل الغرب وبعض العرب اليمن وأهله، كما تجلّى ذلك في إجهاض نصر الحديدة قبل سنوات قليلة. يقول العرب في أمثالهم: «الصَّيفَ ضَيَّعْتِ اللبن»، وأنا أقولُ: في الحديدة ضَيَّعْت الزمن!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في الحديدة «ضَيَّعْت» الزَّمن في الحديدة «ضَيَّعْت» الزَّمن



GMT 18:30 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

غطرسة شاهنشاهية

GMT 18:26 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي

GMT 18:21 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الإشكالية الكبرى؟!

GMT 18:19 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

متى تعود الملكة نفرتيتي؟

GMT 18:17 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

بوستر شادية!

GMT 18:15 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الطريق إلى الدولة الوطنية

GMT 18:13 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

معنى استهداف السعودية

GMT 18:11 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

هل هناك تقييم «بارد»؟

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 05:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
المغرب اليوم - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 21:45 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الزبيدي يعلن التعبئة للدفاع عن الجنوب ويدعو إلى احتشاد شعبي
المغرب اليوم - الزبيدي يعلن التعبئة للدفاع عن الجنوب ويدعو إلى احتشاد شعبي

GMT 22:13 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

نتفليكس تبث جميع مباريات كأس العالم 2030 في إسبانيا وأندورا
المغرب اليوم - نتفليكس تبث جميع مباريات كأس العالم 2030 في إسبانيا وأندورا

GMT 08:07 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 08:44 2018 الثلاثاء ,27 شباط / فبراير

القبض على الممثلة الامريكيه هيذر لوكلير

GMT 07:12 2023 الأربعاء ,19 إبريل / نيسان

اتجاهات الموضة في أنواع طلاء الأظافر لعام 2023

GMT 18:08 2022 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

احتفال أمير قطر بتأهل المغرب لثمن نهائي المونديال

GMT 21:25 2022 الجمعة ,15 تموز / يوليو

القضاء المغربي يحقق في إستهداف شرطي بوجدة

GMT 05:36 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

مي حريري تغني "موعدنا أرضك يا بلدنا" تضمانًا مع لبنان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib