السعودية ميثاق أخلاقي لإعلام الذكاء الاصطناعي
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

السعودية... ميثاق أخلاقي لإعلام الذكاء الاصطناعي

المغرب اليوم -

السعودية ميثاق أخلاقي لإعلام الذكاء الاصطناعي

بقلم:إميل أمين

أطلق وزير الإعلام السعودي، سلمان الدوسري، الأسبوع الماضي، وثيقة «مبادئ أخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي في الإعلام»، وذلك بالشراكة مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا»، خلال أعمال المنتدى السعودي للإعلام.

هل نحن أمام حدث مهم قولاً وفعلاً؟

من غير تهوين أو تهويل، هو كذلك، ولا سيما أننا لم ننفكّ نردد أن الإعلام يصنع صيفاً أو شتاء، وقد كان ذلك في زمن الأدوات التقليدية، حين ابتكر مارشال ماكلوهان الفيلسوف الكندي، في ستينات القرن الماضي، تعبير «القرية الكونية»، ذلك حين عرف العالم التلفاز وقبله المذياع، فما بالنا والحالة هذه في زمن «صندوق الدنيا»، والمسمى بـ«الهاتف الذكي».

الوثيقة المشار إليها تمثل نظرةً وإطاراً وطنياً يسعى في طريق تنظيم الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي في القطاع الإعلامي، ويعزز، بحسب نصها، من موثوقية المحتوى، وخاصة في ظل التحولات الرقمية العالمية المتسارعة من حولنا.

بات الذكاء الاصطناعي موضوعاً يتطلب النقاش والتشاور إزاء التطورات التكنولوجية التي شهدها العالم على مدى العقود القليلة الماضية، وخصوصاً بعد أن أصبحت بمتناول الجميع.تضعنا الوثيقة أمام منطلقات عدة؛ بعضها يمثل تحديات راهنة في مساقات تقديم الحقيقة، ولا سيما في ظل حالة الزيف الإعلامي العميق، والتي تُيسرها أدوات التقنية الحديثة في الحال، وما من أحد قادر على توقع تطورها في الاستقبال.

لم يعد الذكاء الاصطناعي بعيداً عن كل المؤسسات الإعلامية والصحافية حول العالم، وفي المملكة العربية السعودية بطبيعة الحال، ليصبح أداة رئيسية لتطوير دروب إعلام عصرية، من خلال رفع الكفاءة التشغيلية، وتسريع المحتوى وتحسين تحليله وتوزيعه.في هذا السياق، تبدو العقبات والتحديات واضحة ومخيفة، إذ تبدأ من عند الخلط بين ما هو صادق وما هو من قبيل حديث الإفك، ما يعني حتمية توافر معايير للتفريق.

ولعل ما يزيد من أبعاد الأزمة حالة التحيز الخوارزمي، والتي يصعب مجابهتها، ولا سيما إذا كنا بصدد إعلام حيادي وعادل، ويسعى لتغليب فكرة الخُيور العامة على الرؤى الضيقة للبراغماتيات الأنانية.

والشاهد أن لُب الإشكالية يتمثل في حقيقة أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يمكنه، اليوم، أن يقدم محتوى إعلام مضللاً وخادعاً، ولا سيما من خلال الصور المزيفة بحرفية وإتقان بالغَي الدقة، والتي قد يصعب تمييزها، حتى على العاملين المحترفين في المجال الإعلامي.

عطفاً على ذلك، تتيح ابتكارات تلك الذكاءات تقديم محتويات خادعة تارة، ومسيئة تارة أخرى، ولهذا تُلزم وثيقة الإعلام السعودي الجديدة جميع الجهات المعنية، العامة والخاصة، باتخاذ إجراءات فعلية لرصد المخالفات والحد منها، وكذا الإفصاح الإلزامي عند استخدامها.

أفرز عالم الإعلام المرتكن إلى الذكاء الاصطناعي، وكما هو ديدن الحياة، وجهين للأمر؛ أحدهما جيد خلاق، والآخر مثير وخطير.

بات الإعلام التوليدي المعاصر قادراً على الخلط بين ما هو خاص وما هو عام، الأمر الذي أدى إلى تفاقم انتهاك دائرة الخصوصية الإنسانية، وبالتالي امتهان كرامة الفرد البشرية. وإلى جانب هذا وذاك، فتح الطريق واسعاً أمام أبواب التحيز والتمييز.

ولعل من نافلة القول إن وسائط التواصل الاجتماعي، والتي باتت، اليوم، تعد أحد أهم دروب الإعلام الحديث، أضحت بذاتها مسلكاً مزدوجاً يمكنه أن يداوي جراحات الانقسامات، بالكلمة الطيبة والموعظة الحسنة، أو تعميق الفروق وبث الفتنة بين الأمم والشعوب، ما يرسخ معالم العنف المعاصر والكراهية المتنامية، ومن غير أن نُغفل كارثة التنميط السلبي والإضرار بسمعة وحقوق مختلف الجماعات البشرية.

وثيقة وزارة الإعلام السعودي تمثل خطوة نوعية مهمة، محبوبة ومرغوبة أكدتها تجربة الأشهر الأخيرة، حيث ترك الإعلام التوليدي أثره على حال العالم شرقاً وغرباً، سلباً وإيجاباً، وتمهد لبناء مسار إعلامي رقمي مسؤول يعزز الابتكار دون الإخلال بالقيم المهنية، ويواكب التقنية العالمية بما يدعم مستهدفات المملكة في بناء منظومة إعلام تتماشى و«رؤية 2030» للمملكة.

تأتي الوثيقة لتؤكد أن هناك مخاطر عالية تواجه مقبل الأيام إعلامياً، وهو ما لفت إليه الانتباه قبل رحيله، السيميائي الإيطالي الكبير أمبرتو إيكو، حين حذّر مما سمّاه «فيالق الحمقى»؛ أي أولئك الذين باتوا يمتلكون أدوات مثل الهواتف الذكية، ومن خلالها يصلون إلى الرأي العام، ليشيعوا ويذيعوا ما شاء لهم أن يفعلوا، ومن غير رقيب أو حسيب، ما يمثل الوجه الثاني السلبي، من عملة الذكاءات التي تمثل نوازل إعلامية غير تقليدية.

وثيقة الرياض حكماً هي دعوة دولية لاتخاذ خطوة أوسع نحو المزيد من التنظيم الإعلامي العالمي لخدمة الحقيقة لا الزيف، وتعزيز التصالح والتسامح، في عالم بات يئن من الكراهية والحروب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية ميثاق أخلاقي لإعلام الذكاء الاصطناعي السعودية ميثاق أخلاقي لإعلام الذكاء الاصطناعي



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib